اوك ، فيما يخص هالكلمة وبمناسبة اني خلصت جزء الولادة في مادة OBGY :
حاب أتكلم عن مرحلة الولادة بشكل مختصر وبأسلوبي الخاص المبسط.
تنبيه قد تطول السلسلة جهزوا قهوتكم ☕❤
حاب أتكلم عن مرحلة الولادة بشكل مختصر وبأسلوبي الخاص المبسط.
تنبيه قد تطول السلسلة جهزوا قهوتكم ☕❤
تبدأ مرحلة الكفاح من لحظة لقاء البويضة بذلك الحيوان المنوي، وتبدأ بعدها قصة كفاح من نوع آخر عالمها الإفتراضي رحم مجوف حجمه مقارب لحجم الليمونة!
قصة كفاح نطفتنا المتكونة تبدأ بالتصاقها بجدار الرحم المناسب والتي لو إنزاحت عن المكان الصحيح لأودت في نفسها وفي الحامل إلى خطر محتم لكلتاهما وتسمى هذي الحالة (placenta previa) تكون تحت خطر شِبهُ محتم من ثبوت مكانها غير الطبيعي حتى مرحلة الولادة.
وما إن تستقر هذه النطفة في مكانها المخصص لتبدأ مسيرة التسعة أشهر . مبتدئة بعدة تغيرات تعتبر اول إشارات التباشير بتكون روح جديدة. خارجيًا فرحة عارمة وداخليًا تغيرات متسارعة كأنها أبراج بورصة! ارتفاع ونزول في معدلات الهرمونات وزيادة في الوزن وقلة في الفيتامينات ، وشهوة عارمة في
الأكل تقف لها بالمرصاد حادثة متوقعة وغير محببة ألا وهي التقيء والغثيان الممتد لفترة من الزمن وفي بعض الحالات تؤدي إلى انتكاساتٍ في حالة الأم الصحية قد تودي في نهاية المطاف إذا لم يتم السطيرة عليها إلى إنهاء حياة تلك النطفة وإسقاط الحمل !
كل هذه الأحداث تعتبر بداية تكون مخلوق صغير لا يساوي طوله بضعة سنتيمترات محفوظٌ في قرارٍ مكين عضليٍ مرن بحجم يقارب حجمة ليمونة في بدايات عهده ثم يتضاعف أضعافً هيستيرية تفوق حجمه الأصلي. تبدأ سلسلة التغيرات وتبدأ مرحلة التحدي الأكبر وهي الحفاظ على جنين سليم باذن الله ، ما بين
تناول المكملات الغذائية اللازمة والفيتامينات المطلوبة التي قد يؤدي نقصها في بعض الأحايين إلى تشوهات خطيرة في تلك النطفة عوضًا عن كون الأم لها نصيب من الضرر النفسي على ذلك زيادة على الضرر الجسدي.
ولذلك يجدر الإلتزام في الزيارات العديدة المقننة لعيادات المستشفى ، والتي هدفها الأهم أمٌ سليمةٌ مع طفلٍ سليم العقل والقوام.
تمر الأيام والأسابيع وأيضًا الشهور ويبدأ يتضخم البطن وتترهل العضلات ويذبل الوجه وتظهر التجاعيد وتتلألأ أعينٌ بنظراتٌ كأنها صرخاتٌ داخلية تقول اخرجوا ما فيَّ! لقد وصلت الأمور مبلغها فقد اشتد الألم وتورمت الأقدام وضاق علي النفس عوضًا عن كون الأرض ضاقت بي ذرعا.
اخرجوا ما فيّ اخرجوا ما فيّ اخرجوا ما فيّ.
تقلبات وتغيرات تسابق بعضها البعض وكلٌ في معياره مجموعة من المخاطر التي لا إن زاد فيها عن حده لا انقلبت حالها سوءً على سوئها وظهر ما كان محط خوف وترقب. وفي جل هذي العاصفة من التغيرات التي تعتبر أمرًا طبيعيًا يكون الأطباء في ترقب خشية تطور أي مضاعفاتٍ
تؤدي في جلها إلى ضغط مصاحب للحمل أو سكريٌ له مع الحمل علاقة وطيدة. وغيرها من المخاطر الكثير ولكن كون هؤلائي الاثنان متصدري قائمة الفتك والتفنن بالهتك الجسدي والنفسي وجب الترصد لهم. فالأول هدفه الأول الجسد الحاوي والمنهك الّذي ينتمي لتلك التي تدعى أمًّا .
يجعلها عرضة لنوبات صرعية زيادة على مخاطره المعتادة جراء ارتفاعه. والآخر هدفه واضح المعالم تلك النطفة التي لم ترى إضاءة قط ولم تدري ما معنى الوجود والحياة ولا حتى الموت.
فتجدها عرضة لمخاطر كثيرة سواءً أكانت في كهفها المظلم أو في مرحلة خروجها أو حتى عندما تدرك معنى الوجود بعد الصِبا !
مر زمنٌ طويل جدًا على تكون تلك النطفة وبدأت تدرك أن لها أطرافًا وأن بإمكانها تحريكها فتبدأ بتسديد ركلات لذلك الكهف المؤنس في ظلمته والتي لو أدركت تلك النطفة معنى الوفاء لما ركلت ذلك الدرع الحصين.
تغيرات وتحولات ممتدة حتى تحين صافرة البداية وفي لحظة مفاجئة بدون سابق إنذار تنتشر سيول عارمة من هرموناتٍ تدعى الإكسوتوسين متوجهةً لذلك الدرع الحصين لتسدد له أعنف الركلات ولتجعل من تلك العضلة المرنة سوطًا لاذعًا يلسب تلك الأعصاب الموصلة للدماغ
وكأنها تقول الآن تبدأ المعاناة وهذي الرحلة لابد لها من نهاية ولا خير في نهاية من غير ألم لاذعٍ وشعور تمزق ، ومن شدة ما تنبسط وتنقبض تلك العضلة المرنة يخيل أنها باتت أشد صلبًا من الصخر !
وبلا كللٍ ولا ملل تستمر تلك اللسعات الموجهة لتلك التي كُنا ندعوها أُمًّا إلى قرابة اثنتا عشرة ساعة مقسمة على مراحلٍ ثلاث في كل مرحلة تزداد حدة.
ولا تقف الأمور على هذا الحد ولا ضير في ذلك إن استمرت الأمور هكذا ولكن الإشكال في عدم التوازن في تلك الأحداث. فأي خلل قد يودي بحياة إحداهما أو كلاهما. كل هذا فيما تدعى ولادةً طبيعية!
أما تلك التي تخترق الطبقات السبع وكأنها تنقب عن نفطٍ في أعماق المحيطات فلها أضرار متفاوتةٌ ما بين بعيدة وقريبة الأمد ولكنها ترحم عزيز قومٍ من لسبات السوط اللاذع.
ما إن يخرج ذلك المخلوق من بوابة الحياة ويبدأ يستنشق نفسه الأول تتعالى صرخاته وكأنه يقول دعوني وشأني وساعدوا من كانت تؤنسني في وحدتي وعانت أشد المعاناة في سبيل استنشاقي هذه الأنفاس.
وما إن تخرج مصدر تصفية الغذاء التي تدعى المشيمة، تبدأ مرحلة المراقبة المكثفة لزهرتنا الذابلة تحسبًا لأي أمرٍ طارئ قد يحدث. تستمر المراقبة بإنخفاض على مدة ستة أسابيع إذا زُعم أنها كانت في المسار الطبيعي، وما إن تخرج من تصنيف طبيعتهم تلك ترسم لها خطة مراقبةٍ خاصة بحسب ما قدر لها.
إذا كانت تلك الحالة الطبيعية فما هي تلك التي خلاف الطبيعة!
جعل الله أمهاتنا قرة عينٍ لنا وألبسهن لباس الصحة والعافية ورحم الله من توفاها إليه ❤.
جعل الله أمهاتنا قرة عينٍ لنا وألبسهن لباس الصحة والعافية ورحم الله من توفاها إليه ❤.
جاري تحميل الاقتراحات...