عيسى
عيسى

@3e_WA

24 تغريدة 44 قراءة Oct 15, 2019
سلسلة تغريدات حول هذا الكتاب واعظم مناظرة في النصف الأول من القرن العشرين .
لماذا الحرب ؟
سؤال يطرح ..
#فرويد و #أنشتاين
في عام 1932 في باريس طلبت عصبة الأمم والمعهد الدولي للتعاون الفكري من ألبرت انشتاين بإدارة نقاش صريح حول أية مشكلة يختارها هو .
أختار #أنشتاين مشكلة الحرب وأسبابها وكيفية الخلاص من تهديدها .
كان المتوقع أن يكون الضيف في هذه المناظرة رجل سياسي او شخصية دولية مختصه في الحروب .
ولكن قرر انشتاين أن يكون هذا الضيف هو المفكر النفسي #سيجموند_فرويد .
الرسالة التي وجهها انشتاين لفرويد تضمنت بعض الأسئلة ابرزها
- أن سبب الحروب هم اشخاص ذوي سلطة فقط فهم فئة لا تمثل الأغلبية ، أنّى لهذه الزمرة الصغيرة أن تلوي إرادة الأغلبية ؟
وكان السؤال الآخر في رسالة انشتاين هو
- توجد وسائل مثل الصحافة والكنيسة والمدارس تتحكم بها الأقلية ( الطبقة الحاكمة ) فهي تنظمها في إلهاب حماسة الجماهير بعنفوان حتى يضحوا بحياتهم ، أنّى لها ذلك ؟
وكان السؤال الأخير ..
- هل التحكم في التطور العقلي للأنسان أمر ممكن في سبيل الصمود امام الاختلالات العقلية للتدمير والكراهية ؟
ختم رسالته انشتاين بهذه العبارة ( ما كنت اتحدث عنه هو الحروب بين الدول او ما يعرف بالصراعات الدولية بيد انني ادرك ان غرائز الإنسان تظهر بأشكال اخرى .
? ما قبل رد فرويد ..
( سنقدم لكم أسوأ خدمة ، سنحرمكم من العدو ! ) ألكسندر ارباتوف مستشار دبلوماسي .
حقيقة ما تفعله القوى الكبرى فهو أنها تصنع عدوها صنعاً ، وتختلقه اختلاقاً ، فالعدو في مثل هذه الحالات يكون حاجة ضرورية ولا غنى عنه ، لأنه يقدم لنا خدمات مهمة على كل الأصعده .
" الهوية "
الهوية تقتل ، وتقتل بلا رحمة وبدم بارد وبضمير مرتاح .
الهوية مسألة تصنيف بيننا وبين الآخرين ، فهي تأسس تلك المسافة الواقعية او المتخيلة بيننا وبين الآخرين .
لا وجود لهوية دون المسافة لأن المسافة هي التي تؤمن للبشر أن يشعروا بالأنتماء في العيش مع مثيلهم .
وكما أنها ايضاً مسؤولة عن الشعور بالنفور من الآخر ، إلى درجة تصفيته دون ان يشعر احدنا بالذنب وبأدنى تأنيب للضمير .
تقوم الهوية اساساً على هذه المسافة الأمر الذي يعني أن النزعة القتالية مقوم اساسي من مقومات الهوية وانه لا سبيل لانتزاع العدوانيك من الهوية الا عبر تذويب المسافة !
- في كل هوية وحش نائم ومتربص وهو على أهبة الأستعداد لتحويل الهوية المسالمة ظاهرياً إلى هوية قاتلة و متوحشة .
يميل الإنسان غريزياً إلى تقسيم البشرية إلى نوعين ( اصدقاء - اعداء ) فهو في علاقة انتماء مع الاصدقاء ، ومع علاقة حرب مع الاعداء .
البشرية يحتاجون العدو بستمرار من أجل تأمين وحدتهم الداخلية .
(العدو المشترك الخارجي يعمل بستمرار على وحدة من يناوئه)
يمكن أن تنتفي الحاجة للعدو اذا ادرك البشر أن بينهم قواسم مشتركة وابرزها الإنسانية المشتركة ، الا ان هذا الادراك سيتسبب في انتفاء الحاجة للصديق ووحدة الجماعة !
?هنا ردّ العالم النفسي الشهير #سيجموند_فرويد ..
إجابة على سؤال انشتاين الأول
- أن سبب الحروب هم اشخاص ذوي سلطة فقط فهم فئة لا تمثل الأغلبية ، أنّى لهذه الزمرة الصغيرة أن تلوي إرادة الأغلبية ؟
يقول : أنه لمبدأ عام أن تسوى الصراعات بين البشر عن طريق العنف ، هذا أمر ثابت في مملكة الحيوان والبشر لا يمكن أن يستثنوا أنفسهم منها .
أنا أؤمن بوجود طريق واحد الطريق المبني على الحقيقة القائلة بإمكانية مواجهة القوى العليا للفرد الواحد باتحاد عدد من الضعفاء ، الاتحاد قوة .
يمكن للاتحاد ان يحطم العنف لأن قوة اولئك الذين اتحدوا الآن مثلت القانون بعكس عنف الفرد الواحد ، وعليه نرى أن الحق هو قوة المجتمع ،رغم أنه يظل عنفاً على استعداد بأن يوجه ضد اي فرد يقاومه مستخدماً نفس الوسائل سعياً وراء نفس الاغراض
إلا أن الإختلاف الوحيد أنه لم يعد عنف فرد بل مجتمع ، ويجب أن يكون اتحاد الاغلبية مستقراً ودائماً .
رد فرويد على سؤال انيشتاين الثاني الذي قال فيه : - توجد وسائل مثل الصحافة والكنيسة والمدارس تتحكم بها الأقلية ( الطبقة الحاكمة ) فهي تنظمها في إلهاب حماسة الجماهير بعنفوان حتى يضحوا بحياتهم ، أنّى لها ذلك ؟
يقول فرويد : إن غرائز الإنسان اثنتان
-الأولى البقاء والاتحاد
-الثانية التدمير والقتل
عندما يحرّض البشر على الحرب فمن الممكن أن تكون لديهم قائمة كاملة من دوافع التأييد ، بعضها نبيل وبعضها دنيء ، والتوق إلى التدمير حتمياً بينها .
تتحول غريزة الموت إلى غريزة تدميرية عندما يتم توجيهها نحو اشياء خارجية أي ( يحافظ الكائن الحي على حياته عن طريق تدمير حياة اخرى دخيلة )
يبقى جزء من غريزة الموت حيوياً داخل الكائن الحي .
فمن غير الوارد أن تقضي تماماً على الدوافع العدوانية للإنسان ، يكفي فقط أن تحاول الإبقاء عليها في مستوى لا تحتاج لترجمته إلى " حرب "
كان سؤال #انشتاين الثالث حول : - هل التحكم في التطور العقلي للأنسان أمر ممكن في سبيل الصمود امام الاختلالات العقلية للتدمير والكراهية ؟
اجاب فرويد : مر الجنس البشري عبر العصور لا يمكن عصرها بعملية من التطور الثقافي التمدّن و إن التغييرات النفسية الي تتوافق مع عملية التمدن مدهشة ولا غموض فيها ، اذ تتألف من تبدل تدريجي للأهداف الغريزية وتقييد للدوافع الغريزية فنصبح غير مبالين بالأحاسيس التي كان يتمتع بها اجدادنا .
هناك ملمحان هما الأكثر اهمية من بين الملامح المتعلقة بالتمدن :
-تعزيز الأذكياء الذي يبدأ في توجيه الفطرة
-واستيعاب الدوافع العدوانية الداخلية بكل ما تعنيه من مزايا ومخاطر .
كم من الوقت يجب أن ننتظر قبل أن تصبح باقي البشرية مسالمة هي الأخرى ؟ لا احد يعرف ومع ذلك لا يكون امراً يوتوبيا أن نأمل في هذين العاملين :
-التوجه الثقافي
-الخوف من حرب مستقبليه
كل ذلك ممكن أن يضع نهاية لشن الحروب وقت قياسي
هناك شيء واحد يجب التأكيد عليه
( اياً من كان ذلك الذي يعزز التمدن فإنه يتصدى في الوقت نفسه للحرب )
ختم رسالته فرويد بهذه العبارة التي يقول فيها
( أثق بأنك ستسامحني إذا كان ما قلته قد أحبطك ، ولك مني أطيب التمنيات ) المخلص لك يسجموند فرويد .
انتهت سلسلة التغريدات .

جاري تحميل الاقتراحات...