عُـدي بـطاينـِة
عُـدي بـطاينـِة

@Odai_Bataineh

10 تغريدة 39 قراءة Jan 29, 2021
سورة يوسف بسمعها باستمرار ودايماً كان يستوقفني مشهد لما سيدنا يعقوب قال لأولاده {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ}
وكنت أتساءل ..
اولاً هل كان يعقوب مجبر انه يبعث يوسف معهم بالرغم من حزنه وخوفه عليه!! مع إنه ببساطة كان بإمكانه الرفض
ثانياً هل كان الإنسان في ذلك العصر أقل ذكاء لدرجة ان الأولاد إستخدموا نفس عذر الإختفاء وقالوا "وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب"
وبعد فترة طويلة لحتى وضحت الصورة معي
نعم كان سيدنا يعقوب مجبراً أن يرسل يوسف مع إخوته فقد علم أنهم قرروا قتله ثم خرج أقلّهم شراً واقترح عليهم أن يلقوه في الجُب بدلاً من قتله فإذا رفض يعقوب إرسال يوسف مع إخوته سيضطرون للعودة للخطة الأولى وقتل يوسف في بيته فاشترك يعقوب مع أبنائِه ضمنياً باختيار السيناريو الأقل ضرراً
ونظراً لذكاءه اعطاهم العذر مسبقاً حتى يُسهّل عليهم إيجاد كذبة تعطي نفس نتيجة الإلقاء في الجُب وهي اختفاء يوسف تماماً واختفاء اثره من عظام, لإنهم في حالة عدم ايجادهم لكذبة تعطي نفس أثر الإلقاء في البئر كان وارداً جداً ان يعودوا لخطتهم الأولى وقتله تماماً
درس آخر بين السطور في سورة يوسف ينسف فكرة أن القدر هو من يرسم حياة المرء بل على العكس، وأن الإنسان يشارك في رسم الجزء الأكبر من قدره
فيعقوب كان على علم بأن يوسف نبي وأن رؤياه سوف تتحقق بأن الكواكب والشمس والقمر سيسجدون له فكان بإمكانه إرسال يوسف مع إخوته من دون تذاكي ووضع خطط
سيكتفي بقول إن يوسف نبي ورؤيته سوف تتحقق في المستقبل لا محالة لذا سأرسله مع إخوته وسينجو على أي حال, لكن يعقوب شارك في رسم قضائِه وقدره وبذل جهداً حتى ينقذ إبنه فعَقل وتوكل
في 4 آيات شرح لنا الله أسلوب حياة, وهو كيف لي ان أعبث بمخططات عدوّي وأساعده على تنفيذها بطريقتي أنا حتى أخرج من الحرب منتصراً
حتى أن الشر له درجات وفكرة التعميم مرفوضة فحين اتفق 9 أبناء على قتل يوسف جاء الإبن العاشر واقترح أن يلقوه في الجُب فهناك الشر وهناك الشر المطلق
صدق الله العظيم حين افتتح السورة بقوله {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} ♥️
@AroobAlRk متخيلة حجم الأذى النفسي لشخص يقدم إبنه طوعاً للمجهول ؟ حتى ولو كان متأكد من نجاته يكفيه ألم الفراق, بالإضافة للحظات الشك التي تشوب اليقين أحياناً حتى عند الأنبياء كما حدث مع ابراهيم عليه السلام
يقين القلب موجود لكن العين لا تشعر باليقين إلا عند رؤية الحدث فليس الخبر كالعيان

جاري تحميل الاقتراحات...