ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

21 تغريدة 415 قراءة Oct 08, 2019
لاشي أصعب من فقدان الحرية !
ولكن ستكون الصعوبة أقسى حين تكون في سجن كالتي سنتحدث عنها ادناه
ان كنت تعتقد أن أفلام السجون مبالغات
وان روايات السجون خيال
فستجد ادناه ما سيؤلمك من الواقع واعتذر مقدما للألم الذي قد يسببه لك
(ثريد بقي كثيرا في ملاحظاتي دون ان اتمه لقساوته)
اليوم نحن بصدد موضوع فيه من المفارقات الكثير، ظروف عيش غاية في القسوة، اكتظاظ وعنف وعصابات وقصص، ومواقف غير متوقعة، دول مختلفة، كل هذا ضمن مكان واحد في أماكن متعددة هي أسوأ السجون على وجه الأرض.
من فنزويلا سنبدأ الرحلة
لكننا لن نتحدث عن انتاجها النفطي
ولا عن جبال الانديز وغابات الامازون
سيكون حديثنا عن "سجن سابانيتا"
يكفي ان تنطق الأسم في فنزويلا لتشحب الوجوه رعبا
تشتهر فنزويلا بنسبة جريمة عالية ، حيث نسبة القتل فيها تجعلها في المرتبة الثانية عالمياً، وهذا انعكس بشكل كبير على أوضاع هذا السجن الشهير بل أوضاع السجون عامة في هذه الدولة
أنشئ عام 1958 كان نموذجياً في بدايته، لكنه ما لبث أن انتهى به الحال إلى المرتبة الأولى عالمياً من حيث السوء وذلك راجع لعوامل عدة، أبرزها سيطرة عصابات مسلحة على حياة السجناء في داخله
زحام حتى في السجون !!
في سجن سابانيتا أنت محظوظ إن حظيت بمكان تنام فيه، فالسعة الرسمية للسجن 700 سجين، بينما عدد نزلاءه "الغير محترمين غالبا" يقترب من 4000 سجين!
لا يعبأ السجناء بالقواعد الرسمية للسجن، لأنها مخففة جداً مقارنة بالقواعد العرفية بين نزلائه، فالسجن من الداخل تسيطر عليه عصابات هرمية، تمنح للبعض حقوق في حين تحرم آخرين منها، هذه الحقوق أشياء إنسانية لا غنى عنها مثل مساحات النوم والمياه النقية والطعام.
من يخالف القواعد مصيره القتل أو الحرق وإن حالفه الحظ فبعض الإصابات الخطيرة، حدث ذلك عام 94 حين قررت العصابات حرق بعض السجناء المخالفين، وهو ما تسبب في حريق كبير وطعنات وإصابات دامية راح ضحيتها نحو 150 سجين.
استمرت سيطرة العصابات على السجن وضعف الرقابة الحكومية حتى عام 2012 وهو العام الذي حدثت فيه أعمال شغب أخرى راح ضحيتها نحو 68 سجين
ليصدر قرار حكومي بإغلاق السجن وتفريق سجنائه بين السجون المختلفة، وبسبب التاريخ الإجرامي الحافل لهذا السجن، تخطط الحكومة لافتتاحه مجدداً لكن كمتحف عام.
في جزيرة في نيويورك نحكي ثاني قصصنا
عن سجن ريكرز !
يقع هذا السجن على جزيرة لا يربطها باليابسة سوى جسر واحد يبلغ طوله نحو 4200 قدم، بينما الجزيرة ذاتها تبلغ مساحتها نحو 1.6 كم مربع، تحتوي الجزيرة على عشر سجون تستوعب عدداً يصل إلى 25 ألف شخص بما يشمله ذلك من ضباط وموظفين.
السبب الذي جعل سجن جزيرة ريكرز ضمن الأسوأ عالمياً هو العدد الغير مسبوق من الاعتداءات التي يمارسها ضباط الأمن ضد النزلاء ، فطبقاً لمجلة Mother Jones تم الإبلاغ عام 2015 فقط عن 9424 حالة اعتداء وهو رقم غير مسبوق.
وأشارت نيويرك تايمز في تقرير لها أنه خلال فترة 11 شهرًا من عام 2013، أصيب 129 سجينًا بجروح خطيرة على أيدي الحراس، وهو الأمر الذي يدلل على نوعية التعامل المتسلط الممارس من قبل ضباط الأمن ضد نزلاء هذا السجن.
يحظى السجن بتاريخ طويل مع التعذيب الجسدي والنفسي وإذلال السجناء، حيث سربت عديد من الصور التي تدلل على سوء المعاملة، كما سرب أحد الفيديوهات التي يشاهد فيها موت شاب عمره 18 عاماً نتيجة الضرب المبرح من نزلاء آخرين، كل هذا أمام نظر الحراس الذين لم يحركوا ساكناً.
في تايلند حيث الماء والشمس وجمال الطبيعة
يعرف في تايلاند باسم "بانكوك هيلتون" لكنه أبعد ما يكون عن الفنادق!
اعني هنا سجن بانج كوانغ
إشتهر باستخدم أسوأ أنواع الإذلال والتعذيب البدني والنفسي ضد نزلائه، من هنا استحق عن جدارة أن يكون ضمن الأسوأ في سجون العالم.
الاكتظاظ سمة حاضرة، فالسجن المُعد لاستقبال 3500، يقبع فيه أكثر من 8000 شخص، نزلائه من النوع الخطر عقوباتهم تصل لأكثر من 25 عاماً فأكثر، لكن هذا بالطبع لا يبرر أي معاملة سيئة.
التعذيب الجسدي أمر يحدث بشكل يومي للنزلاء!
والسلاسل تقيد النزلاء المحكوم عليهم بالإعدام، وجبة واحدة هي عدد وجبات الطعام اليومية، من يريد الاستزادة عليه أن يشتري من ماله !
وهذا يفسر حالة الاعياءوالوهن للمساجين، ويفسر كذلك المشاحنات المستمرة بين جدرانه للحصول على لقمة عيش!
نترك دفء تايلند إلى الصقيع الروسي والحديث عن جزيرة جديدة "سجن جزيرة بيتاك" او الدولفين الاسود كما يسمه الروس
فكرة اقامة السجون المشددة على جزر تهدف لإحكام السيطرة عليها وقتل أي فرصة لهروب السجناء!
هذه المرة حتى دور العبادة لم تسلم فسجن "جزيرة بيتاك" كان في الأصل دير أرثوذكسي
المفارقة أن جزيرة هذا السجن المشدد تقع ضمن البحيرة البيضاء والتي تمثل أجمل المناطق الطبيعية في روسيا، حيث النوارس منتشرة وظلال الأشجار منعكسة على صفحة الماء، فيما يعاني سجناء السجن أقسى ما يمكن لإنسان أن يتحمله من معاملة.
سجن بيتاك
يعني زيارتين فقط لذوي السجين بالعام !
يعني مكانا تقول الأرقام أن نصف قاطنيه مصابون بالسل!
في بيتاك لن تهرب حتى بالموت !
حين تموت تدفن في مقبرة تابعة للسجن ولا يشهد الدفن وطقوسه الا شخصان يحددهم السجين مسبقا !
تقول سفيتلانا كيسيلوفا ، عالمة النفس في السجن: "هذا المكان يدمر الانسان
الأشهر التسعة الأولى يحاولون التكيف
ولكن بعد ثلاث أو أربع سنوات ، تبدأ شخصياتهم في التدهور ، لا يمكن لأي شخص أن يقضي 25 عامًا في مكان كهذا دون تدمير نفسي. "
لخص أحد السجناء الحال السيء الذي عليه سجن جزيرة بيتاك عندما قال لصحيفة التليجراف: "هذا هو الأسوأ. لا توجد مراحيض، ولا توجد مرافق غسيل مناسبة وتقضي حياتك كلها في زنزانة، انه تجربة في الدنيا للجحيم !"

جاري تحميل الاقتراحات...