⧼هنـــاء⧽
⧼هنـــاء⧽

@Hanaanajd

7 تغريدة 4 قراءة May 22, 2020
كلما يأتي على بالي كلمة الصحابة (وفينا كتاب الله؟!) أتعجب كيف لم يأتي على بالهم أنه قد يحدث الضلال رغم وجود الكتاب؟!.
ولكن مهلًا،،
صفاء الحال، ورقة القلوب وتعطشها للخير، يجعلها تستبعد ظهور الظلام رغم وجود النور ..
يجعلها ترى أن الخير هو الغالب دائمًا وأن سلطان القرآن لن يسمح بظهور الفتن، وأنه لن يتوه من عنده دليل الله، وإن تاه قليلًا عاد إلى البرهان والقرآن.
لم يتخيل الصحابة، حجم الخطر القادم على أجيال ستقرأ القرآن بلا فهم، ولا علم، أو سلامة لغة، ونقاء سريرة.
وأنه رغم وجود الحُجة الكُبرى، سيتم العبور بتغيير الكلمات، والقفز على المعاني، وتغيير المباني، وتشتيت الأحكام.
وأن السنة قد تصير مطية لما في قلب صاحبها، والتفسير على ما يوافق هواه،
وأن الشيطان لم ييأس، ولم يفاجئنا من غير تدريج وتبسيط للشر، والبداية بأوله السهل قبل معقده، حتى ينخرط سلك الغواية كاملا.
وأننا قد نتغير رغم وجود الثابت الواضح، وأننا قد نبتعد رغم قرب الأدلة وسهولة المعرفة وقوة البيان.
لذلك كان الرد قويا من النبي ﷺ على هذا التعجب الذي لم يتجاوز الواقع المثالي للصدر الأول :(ثكلتكم أمهاتكم ؛ أولم تكن التوراة والإنجيل في بني إسرائيل، فلم يغنيا عنهم شيئا؟! ....)
فذهاب العلم ليس بذهاب الكتاب والسنة، بل بذهاب أهله، وأتباعه، ومن يتجرد في فهمه، ويصدق في حبه!.
ذهاب العلم هو ذهاب الهداية، أن يقرأون ولا يهتدون، ولا يتورعون، ولا يقدمون رضا الله على رضا خلقه، بل ويجعلون الدين تجارة وبيعا، يقدمون فيها القليل الفان على كتاب الله، وسلعة الله!.
يقول نبينا بشفقة من يخشى وقوع شيء ما منه بد مع ضياع الهداية وتقديس الكتاب ..
«فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم».
وهذا هو محور العلم لدى أكثر الخلف ..
"علم الدنيا" لا "علم الكتاب"!!

جاري تحميل الاقتراحات...