عبدالعزيز بن إبراهيم الخضير
عبدالعزيز بن إبراهيم الخضير

@Azizooo1

20 تغريدة 83 قراءة Oct 13, 2019
آدب قضاء الحاجة :
عن سلمان قال: قال لنا المُشْركون إِنِّي أرى صَاحبكم يُعلمُكم -كُلَّ شَيءٍ- حتى يُعلمكم الخِرَاءَةَ. قال: أَجل، لقد نهانا أن نستقبِل القبلة لغائط، أو بَوْلٍ، أو نَسْتنْجِي بِاليمين، أو أن نستنجي بأقلَّ من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي بِرجِيعٍ أو بِعَظْم. أخرجه مسلم.
ومعنى : الخِرَاءَةَ : قال الخطابي : الخِرَاءَةَ مَكسورة الخاء ممدودة الأَلف، أَدْبُ التخلِّي والقُعود عند الحَاجَة.
وقيل : هي العَذْرةَ، قال في القاموس : خَرئ كسمع، خراً وخراءة ويُكسر وخُرُوءةً : سَلح.
وقيل : أي كيفية إِخراج الغَائِط، والتَّنظف منه.
من آداب قضاء الحاجة :
تقديم رجله اليسرى عند دخول الخلاء (الحمام) وإذا خرج قدم رجله اليمنى.
ولم يثبت حديث مرفوع أو موقف، بأن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء قدم رجله اليسرى، وإذا خرج قدم رجله اليمنى
لأنه لم يكن هناك حمامات على عهده ﷺ واتفق الفقهاء منهم الإئمة الأربعة على استحباب ذلك.
القاعدة الشرعية : التي دلت عليها نصوص كثيرة، وهي : استحباب تقديم اليمين فيما كان من باب التكريم، وتقديم اليسار، فيما كان من الأذى.
لحديث عائشة قالت : كان النبي ﷺ يُعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله. متفق عليه.
وقد قال به ابن تيمية : وقال : وقد استقرت به الشريعة.
يُستحب إذا دخل الخلاء : أن يقدم رِجْلهُ اليُسرى، ويقول : اللهم إني أَعُوذ بك منَ الخُبث والخَبائث. متفق عليه.
وإِذا خرج مِنه : قَدَّم رجله اليمْنى، وقال : غُفْرانَك. أخرجه أبوداود بسند لا بأس به.
وإن دعاء بقول : الحَمد لله الذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي. رواه الترمذي.
فَإن أَردت أن يَحْفظ الله لك .. نِعْمَة البَدَن، والجَسدُ .. من (الكلى والمسالك وغيرها).
وَيبارك فيها ويزيدها.
فَأدم شُكر اللهِ عَليهَا.
قال الله تعالى : ﴿لَئِن شَكَرْتُم لَأَزِيدَنَّكُم﴾.
وقوله : الحَمْدُ للهِ الذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي.
فائدة عزيزة :
قال الإمام أحمد بن حنبل :
إِذا دخل الخلاء قال : اللَّهُم إني أَعُوذ بك منَ الخُبث والخَبائث.
وَمَا دَخلت قط المُتوضَّأ ولم أقلها .. إلا أصابني مَا أكره ..!
المغني لابن قدامة.
وَهذا واقع ومشاهد .. فَكثير من النَّاس .. يَنسى دُعاء دخول الخَلاء ، فيصيبه مَا يَكره من : سقوط شيء من متاعه، أو يَختل توازنه وَيسقط ، أو يصيبه المَاء الحار .. وغيرها من المصائب !؟
حديث أنس : إذا دَخل الخَلاَء قال : اللَّهُم إني أَعُوذ بك منَ الخُبث والخَبائث. متفق عليه.
بدون ذكر البسملة - فهي شَاذة.
زيادة : بِسْمِ اللهِ - عند دخول الخلاء - أخرجه الطبراني وهي : شَاذة تفرد بها عدي بن أبي عمارة، والحديث جاء في الصحيحين بدون ذكرها.
حينما تتوضأ في هذا البرْد الشّديد، ليس أمراً هيناً، وإنما هو امتثالاً لأَمْر الله ﷻ.
قال ﷺ ألا أدلكم على ما يمحُو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسْباغ الوضوء على المكَاره. رواه مسلم.
والأشد وأمر الاغتسال في هذا البرد الشديد، كُله طَاعةٌ لله ﷻ.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله :
القيام في ليْل الشتاء يشقُّ على النفوس من وجهين :
أحدهما : من جهة تَألّم النّفْس بالقيام من الفراش في شِدَّة البَرْد.
والثاني : بما يَحصل من إسْباغ الوُضوء في شدة البرد من التألم.
وإسباغ الوضوء في شِدَّة البرد من أفضل الأَعمَال.
•لطائف المعارف.
من مُكفرَات الخطايا و رفع الدرجاتِ :
وقد بوب البخاري باب إسباغ الوضوء
وقال ابن عمر : إِسْبَاغُ الوضوء الإنْقاء
وعن أبي هريرة قَالَ ﷺ: ألا أدُلكُم على مَا يَمْحُو الله به الخَطَايا ويرفع به الدرجات؟
قالوا : بلى يَا رَسُول الله قال : إِسْبَاغُ الوُضوء عَلَى المَكاره. أخرجه مسلم.
وقال حبيب عن الإمام مالك رحمه الله : المَكَارِهُ : البَرْدُ الشَّدِيدُ .. وَكُل أَمْرٍ يَشْتد فيه الوُضُوء.
الوضُوء والغسل بالماء عبادة، والإسْراف بالماء فيهما مَذمُومٌ؛ فكيف إذا كان في غير ذلك.
قال ﷻ: ﴿وَلَاتُسْرِفُوا ۚإِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ﴾.
وفي حديث أنس قال: كَانَ النبي ﷺ: يَتَوضَّأُ بِالمُدِّ وَيَغْتسِلُ بِالصَّاعِ، إِلَى خَمْسَة أَمْدَادٍ. متفق عليه، واللفظ لمسلم.
فَالاعْتِداءُ في الطُّهور بالزِّيادة على الثَّلاث، وإسْراف المَاء والمُبالغة في الغَسل إلى حَدِّ الوسْوَاسِ أجمع العُلماء على النهْي عنه ولو كان المتطهر على شاطيء البَحْر.
والأَظهر : أنه مَكرُوه كراهة تنْزيهٍ، وقال بعض أَصحاب الشافعي الاسْراف حَرامٌ.
والله تعالى أعلم.
مِقْدَار المُد والصَّاع :
لحديث أنس : كان النَّبيُّ ﷺ يَغسِلُ، أو كان يَغتَسِلُ، بِالصَّاعِ إلى خَمسَةِ أمدادٍ، ويتوضَّأُ بالمُدِّ. متفق عليه.
مقدار المُدِّ: ما يسع كفي الرَّجل المتوسط الخِلْقة.
والصَّاع : يساوي أربعة (٤) أمداد.
حِينَ تَتَوضَّأ وتفتح الصُنْبُور :
وأثناء غَسل الذَّراعين، وَمسْح الرَّأَس ..
أغْلق الصنبور .. ثم تهيّأ لرفع القَدم لغسلها.
يُرجى أن تكون تَوضأْت بمقدار المُدِّ.
وَمَنْ مَلأَ هَذا الإِنَاءِ [ الطَاسَة ] .. وَتَوضَّأَ بها، فَقدْ أَصَاب السُّنة.
وقد قَدَّرتُهَا، وهي مُدٌّ بِالتَّمامِ.
زَادَكَ الله عِلماً وعَملاً.
مَنْ تَوضَّأَ بِالمُدِّ .. ولم يُسْرِف، قَلَّ وَسْواسَهُ في الصَّلاة .!
جاء أَعْرابي إلى النبي ﷺ: يَسألهُ عن الوُضُوءُ؟ فَأُرَاهُ ثَلاثاً ثلاثاً، ثُم قال: هكذا الوُضُوء فَمن زَادَ على هذا فَقدْ أَسَاء وَتَعدَّى وَظَلمَ. أخرجه النسائي وأبوداود وقد عدة مسلم في جملة ما أُنكر على شعيبب وجود سنده ابن حجر.
زاد أبوداود بلفظ: أَوْ نَقَصَ .. وهي زيادة منكرة.

جاري تحميل الاقتراحات...