?⁹⁷ ⚖️
?⁹⁷ ⚖️

@officalllaw

16 تغريدة 11 قراءة Nov 23, 2019
ترتيب الاسئلة المنطقية في مواجهة الطروحات الإلحادية..
أغلب الردود على هذه التغريدة لم تكن موفقة ولم تبين موضع النزاع الحقيقي أو كيف ينبغي على المسألة أن تناقش ، وأنا هنا على توضيحها بإذن الله وتيسيره.
بدايةً المناقشات في الفروع والأحكام العملية كبداية لتبين صحة الإسلام~
أو انتقاده ، خطأ منهجي ، فالنقاش يبدأ من الأصول ، فمن الخطأ مناقشة حكم شرعي كالتعدد أو كالنفقة أو الميراث ومحاولة نقض الإسلام أو إثباته ، فحقيقة إتباع هذا الأحكام هو بسبب قوة شرعية اكتسبتها وليس لذاتها ، وبالتالي يفترض أن يبدأ التساؤل بأول أس للبناء الإسلامي وهي مسألة وجود الله~
هل الله موجود ؟هذا السؤال المفتاحي والذي يبنى عليه كل الأمور ، وطبعاً هنا لسنا في محل الجواب التفصيلي والدقيق على هذا السؤال ، وإنما سنختصر واختصار للاسف سيكون مخلاً لِعظم المسألة، ولكن شيء أفضل من لا شيء ، وبهذا ينبغي على كل سائل في صحة الاسلام أو انتقاده أن ينطلق من هذا السؤال~
ووجود الله يمكن البرهنة عليه ببراهين كثيرة من أبرزها برهان النظم ومبدأ السببية ، الان لو ذهبت المغردة لمنزلها ووجدت "المكياج" على الأرض وقد تكسر ، فهل ستتقبل أن هذا السقوط حدث من نفسه بدون سبب ؟ مستحيل ، ستكون مضطرة من الداخل وعقلها يدعوها لذلك بأن هناك سبب جعل المكياج يسقط~
حتى لو لم يكن السبب إنسان ولكن الهواء أو زلزال أو غيره تعد أسباب ، وستجدها تصرخ بأعلى صوت من كسر أغراضي ، وتبعاً لهذا نقيس بأن هذا الكون بكل مافيه من مخلوقات بكل تعقيد داخل جسم الإنسان وبحجم الكون السحيق ينبغي أن يكون له موجد وخالق ، فالعقل يُحيل أن يكون الحادث بلا محدث، فلايمكن~
أن تأتي كل هذه المخلوقات من العدم ، فالعدم لايخلق شيء لأنه عدم ومحاولة برهنة أن العدم يمكن أن يوجد شيء ، فهذا بافترض أن للعدم وجود وماهية وهذا تناقض فالعدم ليس كذا والنقضيان لايجتمعان واجتمعُها مُحال عقلي ، وأيضاً افتراض أن الكون خلق نفسه فهذا يسمى الدور والدور مستحيل عقلي، فلا
يمكن لِما هو معدوم أن يوجد نفسه ، وبالتالي العقل يشدنا للإيمان والتصديق بوجود خالق ومُحدث لهذا الكون ، والقرآن أشار لهذان البرهنان بطريقة عجيبة في جمل قصيرة ، مع أنها تُكتب في كتب فلسفية وكلامية بطريقة معقدة وموسعة وهي في قوله تعالى(أم خُلقوا من غير شىء أم هم الخالقون).
وإن اعترض قائل إذا لكل شيء سبب ، إذن ما سبب الله أو بالأحرى من خلق الله ؟
أولاً سنفترض تنازلاً أن سنحاول أن نبحث عن إجابة وأن نقول أن هناك إله أكبر منه خلق الله -والعياذ بالله-هل ستعتقد أن الموضوع سينتهي ؟ بل ستسأل من خلق هذا اله ، وسنستمر في هذه الدائرة.
وهي التي تسمى بالتسلسل اللانهائي ، وهذا مستحيل عقلاً ، ونضرب مثال للتوضيح ، لو كنت تجلس في فصل دراسي في الصف الأول وتوجه لك الأستاذ وطلب منك قلماً ، فقلت له ليس لدي قلم سأطلب من زميلي، وطلبت منه وكرر عليك نفس الاجابة وطلب من الذي بجانبه ،
هنا لو عدد الطلاب لانهائي القلم~
حتماً لن يصل ، ولكن إن وصل القلم فعلمنا بأن هناك شخص توقفت عنده السلسلة وأعطى القلم ، وقس على ذلك ما ذكرنا ، فإفترضنا أن هناك عدد لا نهائي من الالهة هذا يعني أنه لايمكن أن نكون موجودين حاليا ،ولكن طالما وُجدنا فهذا يعني أن هناك خالق توقفت عنده جميع الأمور
وهو السبب الأول لها جميعاً وهو الله ، وطبعاً لو أدركت أن الله ليس كمثله شيء وهو ليس من مادة حتى تفترضه حادث ويحتاج لمحدث ستحل لديك هذه الاشكاليات ولكن المقام لايسع وما قلته يعد مختصراً ومخلاً ولكن للإشارة ومن أراد الإستزادة فدونه الكتب والانترنت، بعد هذا السؤال تذهب للسؤال الاخر
هل الله أرسل علينا الشرائع أم خلقنا ولم يهتم بنا ؟ وماهو الدين الحق ؟ ولأننا انطلقنا من نقاش من يريد أن يتكلم على صحة الاسلام من عدمه فتتوجه للبحث عن إثبات وبراهين نبوة محمد ﷺ وهل هو نبي حقاً أم لا ؟ ومن خلال البحث في هذه البراهين نجد أمامنا موضوع القرآن وإعجازه، وجهود المسلمين
في هذه المواضيع عظيمة وجميلة بالإمكان الإطلاع عليها ورؤية البراهين ومن أجمل الكتب المؤلفة الحديثة كتاب براهين النبوة لـ @DrSamiAmeri ، ثم بعد هذان السؤالان إن ثبت لك وجود الله ووجود نبيه ﷺ وجب عليك بناء على تسليمك وإيمانك بوجودهم أن تؤمن وتصدق بكل ما آتو به من أحكام وأخبار~
وحينها طالما أنهما ثبتا لديك فإن أمرك أحدهم بأن تقلد صوت الدجاج وتخرج إلى الشارع تفعل، وهذا برهان إيمانك بهم ، لا أن تأتي تناقش مسألة فقهية ولم تناقش الأصول ، فيجب أن تعلم أنني كمسلم أؤمن بأن للذكر مثلُ حظ الأنثيين لأن الله أمر بذلك ، ولو أن الله أمر بالربع أو بالضعف لها لقلتُ به
لأن الحكمة تابعة لعمل الله وتشريعه وأن مؤمن بما أنه إله وخالق فهو مستحق للعبادة والطاعة التامة ، فإن أردت انتقاد حكم في الاسلام ، أثبت لي أن الله غير موجود وبعد ذلك لايهمني جميع الأحكام كيف كانت ، وملخص الكلام ، أنني رأيت جهود بعض الأخوة في الرد بأدلة أن المغردة لم تفهم النصوص ،
أو أخفت نصوص أخرى وأن أرى أن هذا كله نقاش غير صحيح ، وبارك الله في جهودهم ولكن المسألة مسألة إثبات أصول وهي الطريقة الصحيحة والمنهج السليم في التعاطي مع هذه المسائل ، هذا والله ولي التوفيق.

جاري تحميل الاقتراحات...