عبدالله طوله
عبدالله طوله

@abdullah_wat

35 تغريدة 323 قراءة Oct 06, 2019
غَيْث...
ملاحظة:
احداث هذه القصة حقيقية بكل ما تشمله من تفاصيل...
لم يكن ليغفى سوى على تلك القصص، ربما احس انه سيصبحُ احدها...
غيث هو ابن ابنت عم شذى
اللتي تدرس في الاردن، ما إن حان وقت العطلة، حتى سافرت الى الإمارات لملاقات اهلها فقد طال الانتظار...
شيءٌ مختلفٌ هذه المرة،
يلازمها شعورٌ غريب، يمنعها من البقاء...
حدسها لا يخيب وهذا هو اكثر ما يقلقها...
اصرت شذى على العودة الى الاردن الى حيث يوجد غيث وإخوته
فلم تعد تطيق البقاء...
يهبنا الله ذلك الشعور
يعلم جيداً اننا لا نملك تفسيراً له
سوى ان شيءً ما سيحدث...
ما ان وصلت الى الاردن الا وبدأت تلك الايام المليئة باللعب مع غيث،
حتى بدت وكأنها لن تنتهي...
غيث هو روح ذلك المنزل،
ملاك تلك العائلة.
والأخ الأصغر طبعاً...
ها قد حان موعد العودة...
الأربعاء كان موعد عودة غيث واهله الى الامارات الا ان شيءً ما منعهم من ذلك...
استمر ذلك التأجيل الا ان قرر والده العودة فجر السبت...
اعتادت شذى على ذلك السؤال المتتكرر
فهي تعلم تماماً انه ينتظر تلك القصة،
قصة ماقيل النوم، في حضنها يغفى بمجرد بدأها بالحديث...
تلك كانت آخر ليلة قبل موعد السفر...
ودعت شذى غيث واهله ذلك الوداع المعتاد، فموعدهم يوم الاثنين...
بدأ ذلك الشعور ينتاب شذى،
شعوراٌ يصعُب تفسيره...
مضى يومٌ على سفر غيث
وها قد حان موعد سفر شذى...
انها السابعة صباحاً
يوم الأحد
حان موعد عودتي الى الامارات...
يكرر عم شذى ذلك السؤال
طوال الطريق، فهو يشغل باله تماماً..
"وصولهم اليوم صح؟"
كان يُتوقع وصولهم ليلة يوم الأحد،
فذلك هو الوقت المعتاد...
بدأ والدي بالحديث الى ابن عمي عن حادثٍ وقع لهم، اعتقدت ان الامر بسيط....
"كيف بنجيبهم من السعودية للإمارات؟"
اصبح هذا محور حديثهم
كانا يقصدان بذلك جثمانهم
ما ان ادركت ذلك الا و توقف كل شيء...
نظر الي ابن عمي احمد بعد مكالمة اجراها، ملأت عيناه بالدموع،
سألته عما جرى
سكت قليلاً ثم نظر الي وقال" ماتو كلهم"...
بدأ ذلك الشريط
مليءٌ هو بغيث وسيف وأكثم
لازلت اعجز عن ادراك ذلك
يبدو ان الحياة لا تؤمن بالمراحل العمرية،
هي فقط تؤمن بالقدر...
غيث الذي كان نائماً بداخل حُضني البارحة، سيُمسي اليوم بداخل تلك الحفرة!
تلك الصدمة كانت الاولى من نوعها، الا ان الله ألهمها الصبر حينها...
ما ان دخلت الى تلك الغرفة التي لا تحمل سوى٥ اموات،
الا واحست بتلك الدموع تبحث عن سبيلها نحو الخروج، الا ان الله الهمها الصبر...
لازلت اذكر ذلك المنظر
فكيف لي ان أنسى
٥ اكفانٍ امام المنزل..
ما ان انتهت فترة العزاء،
الا وعادت برفقة اختها الى حيث تدرسان...
العديد من تلك الليالي المليئة بنوبات البكاء المفاجئ كانت تصيب اختها، لم يكن لها سوى ضمها
وقراءة سورة البقرة عليها حتى تغفى...
لحست شذي بكل ذلك الألم،
الا انها لم ترغب اظاهر انكسارها فالكل مكسور...
رحم الله
سائد(والد غيث)
ليندا(ام غيث)
أكثم (اخا غيث الأكبر)
سيف(اخا غيث )
غيث(الطفل ذو السبعة أعوام)
"اللهم اجعله فرطاً وذخراً لوالديه ،وشفيعاً مجاباً
اللهم ثقل به موازينها وأعظم به أجورهما ، وألحقهُ بصالح المؤمنين ،واجعلهُ في كفالة إبراهيم ،
وقه برحمتك عذاب الجحيم ،
وأبدله داراً خيراً من داره ،
وأهلاً خيراً من أهله ،
اللهم اغفر لاسلافنا ،وأفراطنا ، ومن سبقنا بالإيمان ”
اللهمّ اجزهم عن الإحسان إحساناً، وعن الإساءة عفواً وغفراناً.
اللهمّ إن كانو محسنين فزد من حسناتهم، وإن كانو مسيئين فتجاوز عن سيّئاتهم.
اللهمّ أدخلهم الجنّة من غير مناقشة حساب، ولا سابقة عذاب
اللهمّ آنسهم في وحدتهم، وفي وحشتهم، وفي غربتهم.
هذا حساب شذى المذكورة في القصة @shegorge، حقيقي جزاك الله خير على كل اللي سويتيه??
والله يرحمهم يارب ويجمعكم في الجنه..

جاري تحميل الاقتراحات...