عبدالعزيز الجهني
عبدالعزيز الجهني

@abdulaziz1391

14 تغريدة 148 قراءة Oct 06, 2019
فزع عند مشاهدته لنفسه في المرآة، عاد وجلس على حافة السرير يملأه الذهول، كيف يمكن أن يحدث هذا ؟
عاش حياته وهو يقرأ الرحيل في عيون الآخرين، قرأه ذات مساء حزين في عيني والدته ورحلت خلال أشهر، كانت تلك اشد لحظاته تعاسة، تمنى لو كان فاقداً لنظره، هو إحساس لكن تطور احساسه لاحقا
تطور إحساسه ليصبح نذير شؤم، قرأ الرحيل مرة وهو بتناول كوب قهوة ما اخيه ،ناوله الأخير كوب القهوة وسقط من يده، في تلك اللحظة التي ناوله فيها القهوة لمعت عين أخيه،قرأ الموت فيها سريعاً ثم انطفأ لمعانها، يا لتعاسته، لماذا لا يقرأ الحياة، لما لايقرأ الأخبار السارة،أي ملكة مفزعة املكها
هل قدري أن أقرأ الرحيل فقط، تذكر صديقه الذي أجرى عملية قلب مفتوح، زاره والكل يهنيه بنجاح العملية، الدكتور كان حاضراً ويخبره أنه يمكن أن يخرج من الغد من المستشفى، ضحكات الفرح تملأ المكان وهو هناك في عالمه يحدث نفسه ، يا الله هل اخبره، لقد رأيت ذلك بعينيه، كان لمعانها شديداً
كان لمعانها يوحي بقرب رحيله، لمعة سريعة يعني أنه سيعيش لأشهر، ربما تزيد إلى سنة، لمعة تبقى لبعض الوقت يعني أن الرحيل قريب وقريب جدا ، لمعة لا تنطفئ يعني أن ملك الموت في طريقه إليه، نظر إلى الباب كأنه ينتظر دخوله، اراد أن يصرف تلك الافكار من ذهنه، خرج مسرعاً من الغرفة !
بضع خطوات ابتعد بها وسمع في الغرفة جلبة وصياح، حتى الطبيب الذي يقف بقربه لم يتمكن أن ينقذه، رحل أعز صديق لدي،الذي كنت اخبره بكل اسراري، رحل ولم استطع أن ابوح له بسري الأخير !
يا الهي لا أريد أن أقرأ الموت مجدداً في عيون احد ،لم يعد قلبي يتحمل كل هذا الألم ؟
والدتي رحلت منذ سنوات، كانت قبل رحيلها بأشهر تستعد لزفاف اختي، اختي الصغيرة آخر العنقود فرحة قلبها وروحها، ناولتني فستان اختي لأذهب إلى الخياط لإضافة بعض التعديلات، كانت تحمله برفق وكأنها تحمل رضيعها، في تلك اللحظة التي وضعته في يدي لمعت عينها، اهتز كل ما فيني وسقطت بين يديها
كتت اصرخ داخلي لا لا، إلا أمي، كانت لمعة سريعة أسرع من رمشة عين، فجعت أمي من تصرفي،وصرخت هي بدورها، حضرت اختي مسرعة وساعدتني على الوقوف، تمالكت نفسي، كانت لمعة عين سريعة، أسرع من رمشة عين، ربما تخيلت ذلك، عقلي اراد أن يكذب ما شاهده، رباه ليس لي قلب يحتمل رحيلها،،
اللمعة السريعة تعني ربما هناك وقت، زواج اختي بعد شهرين، كم اتمنى لو يتم اليوم، أو ربما غداً، أريد لقلب أمي أن يفرح، مرت الايام عصيبة جدا، كل يوم اتوقع حدوث الكارثة، حاولت أن اوحي لنفسي بكذب ما اتخيله، حتى لو كان صحيحا هناك دائما استثناء ،يارب أريد هذا الاستثناء لأمي،
وصلنا يوم الفرح، امي بصحة جيدة، فحصت لها الضغط، الحمد لله كل شيء على ما يرام، اقتربت زفة العروس، كل ساعة اتصل أسأل عن أمي، كانت اتصالاتي مقلقة، ربما كانت مزعجة، امي لم تعد ترد على اتصالاتي، يبدو أنني انغص عليها فرحتها، زاد قلقي وأصبحت ارسل الاطفال الصغار يذهبون ويأتون بالاخبار
على الأقل لم أكن مزعجا للصبية، كانوا يتنافسون أيهم يدخل عند النساء أولاً، أنتهى الفرح ،الحمد لله لم يحدث مكروه، عدت بوالدتي إلى المنزل،طوال الطريق تحدثني عن الفرح وفرحتها، ثم تنبهت والقت علي بسؤالها لماذا كنت تتصل بكثرة ؟
قلت لها فقط اتطمئن أن الفرح كما يرام، لم تقنعها إجابتي
كانت فرحتها أكبر من أن تقف عند موضوع كهذا، وصلنا للمنزل جلست قليلا في غرفة المعيشة وبعد ذلك دخلت لغرفتها ، دخلت عليها حتى تستيقظ لصلاة الفجر، امي امي لكنها لاترد، كانت لحظات ألم لايطاق وذهول، رحلت بصمت، رحلت والفرح يملأ قلبها،
رحلت وتركت خلفها قلباً تفطر مئات المرات على رحيلها وهو ينظر إليها !
قطع حبل تذكره طرق الخادمة على باب غرفته، الفطور جاهز
نهض بفزع مرة أخرى وذهب ينظ إلى المرآة،استجمع قواه ينظر لها من بعيد ،اقترب أكثر واكثر
يا الهي ما كل هذا !؟
لمعة في العين لا تنطفئ ،لمعة لم أرى لها مثيل
ترى من كان يطرق الباب !!؟
هل هي الخادمة !؟
أو ربما حانت ساعة الرحيل !!
"النهاية"
محاولة بسيطة ارجو أن تنال استحسانكم
حقيقة كتبتها وأرسلتها كما هي دون مراجعة ،،ارسلتها بمجرد أن انتهيت منها
فقط محاولة لا اقل ولا اكثر

جاري تحميل الاقتراحات...