دهام العنزي
دهام العنزي

@DahamAlanazy

4 تغريدة 125 قراءة Nov 12, 2019
سأتحدث عن وأد البنات عند العرب- باختصار، من ناحية تاريخية.. أما الدينية فقد أشبعت نقاشا، ولم نتوصل منها إلا لهشاشة فهم المفسرين للآيات التي ذكرته!
تاريخيا:
المؤكد وبعيدا عن خرافات وأكاذيب الرواة، سواء من أصحاب دكاكين الفرائد والغرائب، أو من الشعوبيين الحاقدين على العرب وتراثهم..=
.. أن العرب لم يعرفوا الوأد إلا أواخر ما يعرف بالجاهلية، وتحديدا أثناء البعثة النبوية. على يد قيس بن عاصم، الذي كما نعلم عاش في الجاهلية والإسلام.
وجميع ممارسات الوأد المثبتة فعلها هو وقومه الأقربين، وكانت مناطقهم شرق الجزيرة. خارج هذه المنطقة لم يكن الوأد معروفا وكل ما قيل كذب.=
أستشهد هنا بقصة صعصعة بن ناجية- جد الفرزدق، وكان يلقب بمحيي الموؤودات، ويذكر قصته بنفسه: بأنه صدم عندما شاهد شخصا من (قبيلة قيس بن عاصم) يحفر لابنته الرضيعة يريد دفنها- صدم لأنه ببساطة لم يكن يعرف هذه العادة!
طبعا أنقذها هذا العربي الشهم واشترى حياتها بالجمل الذي كان راحلا عليه.=
ممارسة الوأد ليست عربية أساسا.. استوردها قيس بن عاصم من العراق، وكانت معروفة هناك... في سبعينيات القرن الماضي اكتشفت مقابر جماعية في النصف الشمالي من العراق، تدل على أن الوأد كان يمارس منذ أواخر العصر الحجري الحديث، أي منذ أن عرف الإنسان الاستقرار، وتغيرت وسائل انتاجه لغذائه.

جاري تحميل الاقتراحات...