احتار الأصمعي في كلمة ( استخذيت ) أهي مهموزة أم لا، ومعناها خضعت، فسأل أعرابيًا: أتقول استخذيتُ أم استخذأتُ؟ فقال: لا أقولها. قال: ولم؟ قال: لأن العرب لا تستخذي!
وهي غير مهموزة كما قال المبرّد، وسأل الأصمعي أعرابيًا: أتهمز الفارة؟ قال: تهمزها الهرة!
هذه الكلمة وردت في قول أبي شَجَرة السُلمي، وكان قد ارتدّ مع من ارتدّ فقال:
وروّيتُ رمحي من كتيبة خالدٍ
وإني لأرجو بعدها أن أُعَمِّرا
أي أقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه، فلما كانت خلافة الفاروق؛ أقبل أبو شجرة يستعطي، فذكره ببيته ذاك ثم نزل به ضربًا بالدِرّة؛
وروّيتُ رمحي من كتيبة خالدٍ
وإني لأرجو بعدها أن أُعَمِّرا
أي أقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه، فلما كانت خلافة الفاروق؛ أقبل أبو شجرة يستعطي، فذكره ببيته ذاك ثم نزل به ضربًا بالدِرّة؛
فتفلت منه أبو شجرة وحل عِقال ناقة وهرب إلى حرة بني سليم وهو يقول:
قد ضنّ عنها أبو حفصٍ بنائله
وكل مُختبطٍ يومًا له ورقُ
ما زال يضربني حتى (خَذِيتُ) له
وحال من دون بعض الرغبة الشَفَقُ
قد ضنّ عنها أبو حفصٍ بنائله
وكل مُختبطٍ يومًا له ورقُ
ما زال يضربني حتى (خَذِيتُ) له
وحال من دون بعض الرغبة الشَفَقُ
معنى البيتين؛ يقول قد بخل أبو حفص بأن يعطيَ ناقتي شيئًا، وكل مختبط له ورق، وهو مثل؛ المختبط الذي يضرب الشجر ليتساقط منها الورق فتأكله الغنم، وهو الهَش المذكور في الآية ( قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي )ويستخدم هذا المثل أن طالب الحاجة إذا ألح عليها فسوف ينالها؛
ثم قال؛ ما زال يضربني بدرته حتى خضعت له ثم هربت وتركتُ سؤاله إشفاقًا وخوفًا على نفسي.
جاري تحميل الاقتراحات...