16 تغريدة 15 قراءة Oct 04, 2019
في كل مرة يتم التعرض لموروثات الوطن، تنشأ "هاشتاقات" فيها ما فيها من قلة الذوق والتعدي..
س. ما علاقة السب والإهانة والشتم بحجة الدفاع عن الوطن بالوطنية؟
#ثريد يوضح لك خيارات لكي تتعامل مع التغريدات المسيئة بدلاً من "الهاشتاقات" التي تسيء أكثر مما تنفع.
أولا: أنشئت وزارة التراث القومي والثقافة في السلطنة عام ١٩٧٦ وعياً من جلالته بأهمية ميراثنا وثقافتنا في صناعة حاضر متقدم وخلق مستقبل واعد... كما أنشئت الهيئة العامة للمخطوطات والوثائق والهيئة العامة للأعمال الحرفية وغيرها اللاتي يلعبن دوراً مهما في هذا الجانب.
ومنذ ١٩٧٦ والسلطنة توثق تراثها في المنظمات العالمية وتشارك في المحافل الدولية، حيث سجلت مجموعة من الآثار من ضمن التراث العالمي وسيرت مجموعة من الرحلات البحرية، وتضم في متاحفها من تاريخ عبقها الجميل.
ولا يختلف إثنان في الرؤية المستنيرة لجلالته والجهد الجبار الذي تبذله هذه الجهات.
ولا ننسى كذلك الدور الذي يلعبه المجتمع في الحفاظ على العادات والتقاليد والموروثات التقليدية من فنون وممارسات تمثل الحياة اليومية للعماني؛ والذي يؤصل هذا الجانب ويضمن استمرار الإرث للأجيال...
ما أردت قوله في التغريدات السابقة، هو أن الدولة حكومة وشعبا يبذلان في الجوانب التشريعية والتنفيذية والممارسات الإجتماعية للحفاظ على الإرث العُماني...
إنتهينا من هذا الجانب...
ننتقل لجانب منصة تويتر. ومن الجميل التعرض على التفاصيل...
تويتر عبارة عن شركة عالمية لها سمعتها وقاعدتها الضخمة من المشتركين... ومن جمالية العالم حاليا، التوجه نحو نبذ التطرف وسرقة المحتوى والسلوكيات العدائية والألفاظ البذيئة... وكل شركات التواصل الإجتماعي يطبقون نفس النهج.
والمعلوم أن الشركات العالمية تهمها سمعتها علما بأن أي تهديد للسمعة قد يهدم صرحها خلال فترة وجيزة... ولذلك جعلت القوانين والأنظمة والتي يجب أن يوافق عليها المشترك قبل استخدامها...
وكذلك وضعت طرق واضحة للإبلاغ في حالة أنتهكت قوانين الإتفاق من أي كان...
بالإضافة لذلك فإن لهذه الشركة مستثمرين، يتوقون للأرباح.
وخسارة شريحة من مجتمع معين أو جماعات يؤمنون بالمبادئ الإنسانية يرافقه خسائر مادية ضخمة.
ما وددت إيصاله أن الشركة لن تجازف بمستقبلها لحساب دولة لمجرد أنها فتحت لها المجال أن تفتح مكتبها فيه لتمارس أعمالها.
وضحت الفكرة؟
السؤال: ماذا يجب أن أفعله في حال وجدت تغريدة مسيئة للوطن؟
بكل سهولة؛ طبق القاعدة السلوكية " إفعل ولا تنفعل" وقم بالتالي:
١. بلغ عن التغريدة على حساب تويتر
٢. كثف عملية الإبلاغ عن طريق محبي الوطن.
وهنا معلومات إضافية عن هذا الموضوع:
يتبع
٣. اجتهد واعمل وقم بالإنجازات في المجال الذي تعمل فيه وتتقنه ودع أفعالك تتحدث عنك برفع علم السلطنة عاليا في المحافل...
وبذلك تثبت أن النار لم تخلف رماداً وأن هذا الشبل من ذاك الأسد وأننا ماضون فيما حققه أجدادنا لعمان والعالم...
يتبع
٤. أضعف الإيمان أن تكون منتجا ومنضبطا في عملك وأن تقابل السيئة بالحسنة بكف لسانك وترفعك عن الترهات... وهذا جزء من كظم الغيظ الذي امتدح الله من يقومون بذلك في كتابه الكريم...
يتبع
٥. وفِي حالة وجدت أن دمك ما زال يغلي رغم إبلاغك؛ ورغم إنجازاتك وانضباطك في أداء عملك، فقم بالرد على المسيء بأدب وأخلاق ورقي... وذد ودافع عن وطنك بقوة المعلومة الموثقة والكلام الموزون والأدلة والبراهين... وطبق القول الذي ورد عن رسول الله" لو أتيت أهل عمان، ما سبوك ولا ضربوك"...
ما سر الإندفاع الملفت في المشاركة في مثل هذه "الهاشتاقات" بإسم الوطنية؟ هو بنظري مؤشر ودليل ل:
١. شك في توجه سلطاننا وجهود مؤسساتنا ومجتمعنا في حفظ الإرث
٢. تنقصهم الثقة الذاتية بأنهم حقا أصحاب ذلك الإرث
٣. عدم توازن نفسي ويستخدمون هذه "الهاشتاقات" للتفريغ
وإن لم تكن أحد الأسباب الثلاثة في التغريدة السابقة؛ فسؤالي:
ما صفة الذي يسب ويشتم ويتلفظ بألفاظ بذيئة؟
ومن يتحججون بأنه رداً على الإساءة، ألم يقرؤوا الآتي:
"وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"
"فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم"
"خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين"
ما زلت تؤمن بفكر الشتم والسب ?.؟ تفضل بقراءة الآتي:
الوطنية ملك للجميع وتمثل بالإنجازات والسلوكيات النبيلة والأخلاق المحمدية، ولا نريد من أحد أن يشوهها ببذاءة اللسان وسوء الخلق...
مع احترامي لاختياراتك...
برأيك هل ستستمر "هاشتاقات" الشتم بإسم الوطنية؟

جاري تحميل الاقتراحات...