سبط ابن دقيق العيد
سبط ابن دقيق العيد

@ebndaqeq

37 تغريدة 71 قراءة Oct 11, 2019
الثابت والمتغير في العمل السياسي الإسلامي
ما هو الثابت الذي لا يمكن التنازل عنه في العمل السياسي الذي يستهدف (نصرة الدين، وتحرير الأمة)؟ وما هو المتغير الذي يمكن قبول وجوه مختلفة، ووسائل متجددة فيه، ويمكن التفاوض والمرونة حوله؟
تابع للأهمية بارك الله فيك ..
#السيسي_منهوك
#سبطيات
تكمن أهمية الإجابة على هذا السؤال المصيري والتأسيسي في العمل السياسي الإسلامي في تحديد البوصلة التي يسير بها العاملون من أجل دينهم وأمتهم،حتى لا تتحول الثوابت إلى متغيرات. فتضيع الغاية التي قمنا لأجلها، أو تتحول المتغيرات إلى ثوابت. فننكسر عند أول تحدي، وتتحول الوسائل إلى غايات!
2- الذي يحدد الثوابت في العمل السياسي الإسلامي هما القرآن الكريم،والسنة النبوية وهذا يحتاج إلى كتاب مستقل، ونسأل الله التوفيق.
الثابت الأول: العمل السياسي الإسلامي نية وقولاً وعملاً لله وحده لا شريك له.
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتي وَنُسُكي ومَحيَايَ وَمَماتي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾
وقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ و تَعَالَىٰ: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّىٰ عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَىٰ﴾
وقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبونَهُمْ كَحبِّ اللَّهِۖ وَالذِينَ آمنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِۗ وَلَو يَرى الّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾
3- فالعمل السياسي، كالعمل الشعائري التعبدي، لا يمكن أن يكون نيته ومقصده وجهده لغير الله.. إنما كل الأعمال لا بد أن تكون نيتها رضى الله، وابتغاء وجهه الكريم، وصلاح الدين، والدنيا.
وإذا كان كل عمل سياسي يهدف إلى العزة والقوة والسيادة للحزب أو الأيديولوجيا أو الطائفة..
يتبع ...
4- فإن العمل السياسي الإسلامي يهدف إلى سيادة "الرسالة الربانية"، ويؤمن أن مصدر القوة والعزة والسيادة هو الله وحده لا شريك له، إليه يلجأ، وعليه يتوكل، وبه يستعين، ويجتهد.. وإليه يبتغي الرضا.
يتبع ...
#سبطيات
5- الثابت الثاني: القيام لله والشهادة بالقسط، والقيام بالقسط والشهادة لله.
كما قَالَ جَلَّ في عُلاه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَۚ ...)
تابع باقي الآية
﴿يا أَيها الذِين آمَنوا كونوا قَوامِين بالقسطِ شهداء للَّهِ ولو على أَنفسكم أوِ الوالدينِ والْأقربِينَ إِن يكن غنِيّا أَو فقِيرًا فَاللَّهُ أَولَىٰ بِهِماۖ فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُواۚ وَإِن تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾
وقَالَ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُواۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰۖ وَاتَّقُوا اللَّهَۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
يتبع..
6- وهذا العدل المطلق – مع الجميع – هو واجهة وأساس أي عمل يريد أن ينسب نفسه إلى الإسلام، أو إلى ابتغاء مرضاة الله، وبدونه فهو مجرد دعاوى كاذبة، وأماني موهومة.
ولا عظمة للدين عند الناس إلا بهذا العدل، وقد كان هذا هو سر بريق هذا الدين، والذي جعل الناس تدخل فيه أفواجا.
يتبع ..
7- وهذا العدل لا يعرف المحاباة للأقربين، ولا الاضطهاد للأبعدين.. بل هو العدل المجرد عن الهوى والشنآن.. وهذه هي التقوى التي أمر الله سبحانه بها.
يتبع ...
#سبطيات
8- الثابت الثالث: تحقيق الحق والعدل. والاستقامة بلا غلو، ولا طغيان.. وعدم الركون إلى الظالمين.
كما قَالَ جَلَّ في عُلاه: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِۖ )
يتبع .. بارك الله فيمن تابع
﴿لَقَد أَرْسَلنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِۖ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾
وقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْاۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾
9- والمعاني القرآنية والنبوية مستفيضة متواترة في القيام بالحق والعدل، والشهادة لله، وتحقيق القسط، لأنها أساس الدين، وركنه المتين، والحق: هو الفطرة السوية التي فطر الله عليها الناس، وهي شرعيته وحلاله وحرامه،
يتبع ...
10- والعدل: هو القيام بهذه الشريعة قسطاً وعدلاً بين الناس،لا فرق بين شريف ووضيع، ولا بين غني وفقير ولا أبيض وأسود فالناس سواسية كأسنان المشط
ولا بد لهذا العدل من قوة تحميه وتدافع عنه وتقيم شريعته ولا بد لهذا العدل من استقامة ليس فيها غلو ولا طغيان وليس فيها ركون وقربى من الظالمين
11- الثابت الرابع: التعاون على البر والتقوى،والتحاب والتعارف
كما قال اللَّه جل وعلا: ﴿وَلَا يَجرِمنَّكُمْ شنَآن قَومٍ أَنْ صَدّوكم عَنِ المسجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تعتدواۘ وتعاونوا على البِر والتقوىٰ ولا تعاونوا على الْإِثمِ وَالْعُدوان واتقوا اللَّهَ إِنَّ اللَّه شدِيدُ العِقابِ﴾
12- وقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُواۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
يتبع بارك الله فيكم ..
#سبطيات
وقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾
13- والتعاون هو أساس الاجتماع الإسلامي والسياسي.. وهو تعاون يشمل الإنسانية جمعاء، ولكنه ليس أي تعاون، بل تعاون أخلاقي يحكمه (البر) في السلوك والمعاملة.. و(التقوى) في تحقيق الحق والعدل والخير والإحسان، ويمنع بشدة التعاون على (الإثم والعدوان)..
تابعووونا ...
14- فهذا يناقض الثوابت والأصول السابقة، ويُحرّم (الإثم) في مخالفة الحق والشرع، ويُحرّم (العدوان) على الآخرين والاعتداء عليهم بغير وجه حق.. ويُسقط أي اعتبارات قومية أو جنسية أو اقتصادية أو دينية في تحليل وتبرير العدوان على الآخرين.
تابع للأهمية ...
15- فأصل الاجتماع الإنساني ليس هو المحاربة، والعدوان، بل هو (التعارف) الذي يفضي إلى الخير والإحسان، والحفاظ على الكرامة الإنسانية التي يتساوى فيها كل الخلق.. الذين أفضلهم عند الله أتقاهم.
#سبطيات
16- الثابت الخامس: الحكم بما أنزل الله، ومحاربة الجاهلية.
كما قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
يتبع يا كرام ..
#سبطيات
قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْۗ ...
وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ. أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة (49، 50).]
وقَالَ سُبْحَانَهُ و تَعَالَىٰ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء (65).]
وقَالَ سُبْحَانَهُ و تَعَالَىٰ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء (65).]
وقَالَ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾
وقَالَ سُبحانَهُ وتَعَالَىٰ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَۖ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾
17- والتزام حكم الله (القاطع الثبوت والدلالة) هو من لوازم الإيمان، قبل أن يكون من لوازم العمل السياسي الإسلامي.. ولا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يترك شرع الله وحكمه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إلى غيرها من الشرائع والأحكام المناقضة لكتاب الله، أو سنة رسوله
يتبع ...
18- بل غاية المسلم السياسية هي تحقيق هذه الأحكام الربانية العادلة.. والتي بها يتحقق الحق والعدل بين الناس، وأما ما لم يُذكر أو يُحدد من أحوال اقتضتها ظروف وتطور الحياة، فلا بد أن تكون محمولة على الكتاب والسنة، أو لا تناقض أصلاً من أصولها.
يتبع ...
#سبطيات
19- والحكم بما أنزل الله لا يختص بالأحكام القانونية فحسب.. إنما يشمل التصورات والمفاهيم، والقيم والموازين، والأخلاق والشعور.. فالحكم بما أنزل الله يعني – فيما يعني – محاربة جاهلية التصورات، واختلال الموازين، ويحافظ على نظافة الفكر والشعور، والواقع والسلوك.
يتبع أيها الأحرار ..
20- فيما يعني – محاربة جاهلية التصورات، واختلال الموازين، ويحافظ على نظافة الفكر والشعور، والواقع والسلوك.
والعدول عن حكم الله.. هو انحراف إلى الطغيان، يجب اجتنابه، والبراءة منه.
@Rattibha رتبها
الله يحسن إليكم أخوتي وأخواتي .. هذه السلسلة الأكثر أهمية وهي بعنوان (الثابت والمتغير في العمل السياسي الإسلامي) أتمنى التفاعل حولها بل وحفظ فقراتها ونشرها ما أمكن لأنها تعتبر دستوراً للعمل الثوري الحقيقي
فالإسلام ثورة على الباطل في جميع أوقاته وشتى أشكاله
#سبطيات
نشر لو تكرمتم
#سبطيات

جاري تحميل الاقتراحات...