بعد مشاهدة بداية فترة لامبارد بخسارة ثقيلة بنتيجة 4-0 ضد مان يونايتد،، فقط أشد المتفائلين من جمهور تشلسي رشح فريقه للتقدم بفارق نقطتين عن مان يونايتد في بداية أكتوبر.
تلك النتيجة، وبالذات الانهيار الذي حصل في تشلسي في 16 دقيقة في الشوط الثاني حيث سجل خلالها يونايتد 3 أهداف أعطى انطباعات مضللة عن حالة الفريقين.
عيوب مان يونايتد تحت قيادة سولشاير انكشفت في الأسابيع اللي تلت هذه المباراة، والتعادل ضد آرسنال يؤكد بأنه لا يوجد فريق قد تثق به للتواجد ضمن الأربعة الأوائل باستثناء ليفربول و مان سيتي.
لكن مسار تشلسي كان مغايراً منذ مباراة أولدترافورد في ظل الأجواء الإيجابية تحت قيادة لامبارد وسياسته في الاعتماد على شباب النادي بشكل كبير جداً.
ابراهام و ماونت و توموري كلهم قدموا مستويات مميزة و تشلسي خسر مباراة وحيدة في البريميرليج منذ الجولة الأولى وكانت ضد المتصدر ليفربول، رغم مرارة التعادلات ضد ليستر و شيفيلد في ستامفورد بريدج.
4 انتصارات من 10 مباريات قد لا تدعو للتفاؤل...لكن بالرغم من بدايتهم المتوسطة، فإن تشلسي يتواجد في المركز السابع متساوياً مع توتنهام وبفارق نقطة عن آرسنال و 3 نقاط عن ليستر سيتي..لكن هنالك ما يشير إلى أن لامبارد يبني فريقاً أفضل مما يعتقد الجميع.
لنبدأ بخط الهجوم، تشلسي سجل 14 هدفاً في 7 مباريات وإذا استمر تشلسي على هذه المعدل فسيسجل 76 هدف في نهاية الموسم، وهو أكثر مما حققه الفريق في الموسم الماضي حيث سجل 63 هدف.
معدل الأهداف المتوقعة لـ تشلسي في البريميرليج هذا الموسم يبلغ 15.09..وهم في المركز الثاني خلف مان سيتي في صناعة الفرص من اللعب المفتوح بواقع 85 فرصة.
تشلسي أيضاً هو ثالث أكثر الفرق صناعة للفرص المحققة خلف سيتي و ليفربول بواقع 22 فرصة...الفريق يسجل الأهداف بمعدل جيد رغم أنهم غير حاسمين حيث تبلغ نسبة تحويل الفرص إلى أهداف لدى تشلسي 27.3% فقط ويحتل الفريق المركز الـ17 في هذا التصنيف بالتساوي مع واتفورد.
لكن التساؤل الملح يبقى في دفاع الفريق الذي تلقى 13 هدفاً في 7 جولات...وهذا منظر قبيح لفريق يطمح في التواجد ضمن الأربعة الأوائل..لكن هذا لا يعبر عن الخطى التصاعدية التي شاهدناها دفاعياً في الأسابيع الأخيرة.
المساحات كانت شاسعة في فريق لامبارد عندما كان يلعب بطريقة 4-2-3-1 و 3-4-2-1 حيث يتم سحب محوري الفريق -عادة جورجينيو و كوفاسيتش- خارج مراكزهم لتكون الفرصة سانحة للخصم لاختراق الدفاع، لكن هذه الفجوة قلت عند التحول لطريقة 4-3–3.
تشلسي هو ثالث أقل الفرق تلقياً للتسديدات على المرمى خلف ليستر سيتي و ليفربول..وأعلى معدل أهداف متوقع ضدهم منذ السوبر الأوروبي كان ضد ولفرهامبتون بـ1.18...وإجمالاً، يبلغ معدل الأهداف المتوقع ضد تشلسي في البريميرليج 8.59 وهذا أقل بكثير من الـ13 هدف التي استقبلها الفريق.
معاناة كيبا قد تكون بسبب التغييرات الدفاعية الكثيرة التي قام بها لامبارد للبحث عن أفضل شراكة وتوازن للفريق..وكذلك الغياب المستمر لـ روديجير و كانتي هذا الموسم.
عدم الثبات على التشكيلة و الطريقة قد تفسر أيضاً المشكلة الكبرى التي لم تحل حتى الآن وهي الدفاع في الكرات الثابتة...الفريق تلقى هدفين من ضربات حرة وهدفين من ضربات ركنية.
ابراهام عموماً يتعامل بشكل جيد مع الكرات في منطقته لكن التواصل خلفه شبه مفقود..وعندما يفشل ثلاثي الوسط في منع تقدم الخصم لخط الستة، من النادر أن نرى المبادرة باعتراض الكرة من رباعي الدفاع..كيبا - مثل دي خيا - لا يغامر بالتقدم من منطقته لالتقاط الكرات العالية.
وعندما نتحدث عن الدفاع في الضربات الحرة من العمق، فإن لامبارد عادة يجعل فريقه على خط منطقة الجزاء ليجعل الخصم أكثر قلقاً من الوقوع في التسلل و منح كيبا المساحة للتحكم في هذه المنطقة.
ربما أن تشلسي يفتقد للاعبين المميزين في الدفاع في الكرات الثابتة..ساري قال بأنهم لا يتمتعون بالقوة البدنية الكافية...ابراهام هو الوحيد من غير المدافعين الذي يتجاوز طوله 6 أقدام..معظم لاعبي الوسط قصار القامة و ومعظم المدافعين ليسوا أقوياء في الهواء.
من السهل أن ترى لماذا لامبارد يحب زوما الذي كسب 81% من الصراعات الهوائية،، الثاني هو أزبيليكويتا بـ70%...روديجير سيساعد الفريق بعد عودته بالرغم من إنه ليس بقوة فان دايك مثلاً.
شاهدنا بعض التحسنات مؤخراً وتطبيق أفضل لما يريده لامبارد...تشلسي قد يحالون تطبيق ما فعله جوارديولا في الكرات الثابتة عن طريق عدم منح الخصوم الفرصة لإيذائهم من الكرات الثابتة..برايتون انتظروا 73 دقيقة للحصول على الركنية التي جاءت منها تلك الفرصة.
إذا وجدوا طريقة لدعم وتعزيز طريقتهم الدفاعية، فإن ما رأيناه خلال شهرين من فريق لامبارد يدل على قدرتهم بقيادة السباق للمركز الرابع...وأن الموسم الانتقالي لـ لامبارد ليس كما كان يخشاه معظم الجماهير.
انتهى المقال...و أعتذر على الإطالة
جاري تحميل الاقتراحات...