💉💉 زياد مرسي
💉💉 زياد مرسي

@ziad_morsy

15 تغريدة 84 قراءة Oct 02, 2019
استيقظ العالم صباح يوم الإثنين الموافق 23 سبتمبر على خبر افلاس واحدة من كبريات شركات السياحة، وأقدمها في العالم، تاركة آلاف من السياح عالقين في أجزاء مختلفة من العالم بدون طائرات لإعادتهم إلى المملكة المتحدة.١
تأسست الشركة على يد توماس كوك عام 1841 في المملكة المتحدة، حيث كان الهدف هو تنسيق رحلات جماعية بالقطار لأعضاء المجتمع من الطبقة العاملة. استطاع توماس كوك أن ينظم رحلة لعدد 570عامل من مدينة ليستر لمدينة لوهبورو باستخدام القطار، وذلك لحضور اجتماع وللترفيه. ٢
توسع توماس كوك في رحلاته السياحية لتشمل أوروبا في عام 1855، أمريكا في 1866، ثم الشرق الأوسط وبالتحديد مصر في عام 1869 عندما تمكن من إقناع الحكومة المصرية في عهد الخديوي إسماعيل بتأجير اثنان من "الوابورات الخديوية" لاستضافة مجموعة من السياح الأوروبيين في رحلة من القاهرة إلى أسوان٣
لاحقاً استطاع توماس كوك أن يوفر أماكن لمجموعة صغيرة من السياح الأوروبيين على متن الباخرة النمساوية "أمريكا" والمتجهة لمصر لحضور حفل افتتاح قناة السويس.٤
تمكن توماس كوك وولده جون ماسون كوك في توسيع أنشطة شركتهم في مصر، وأصبح عدد البواخر التي يتم تأجيرها لشركة توماس كوك وولده هي 5 بواخر. وتم إمضاء عقد لتجهيز مجموعة من البواخر لكي تكون أكثر ملائمة لركوب السياح، حيث كانت كل البواخر النيلية وقتها يتم استخدامها في نقل البريد. ٥
في عام 1876-77 قام توماس كوك بشراء منزل بمدينة الأقصر وتم تحويله لأول فندق سياحي في المدينة. وعلى مدار السنوات اللاحقة، تم عمل تعديلات لمبنى الفندق وتم توسعته عدة مرات.٦
وفي عام 1880 استطاع جون ماسون كوك "كوك الابن" أن يجدد عقده مع الحكومة المصرية في استخدام السفن البخارية النيلة في نقل السياح، بل وتم تجهيز واحده من أكبر الباخرات النيلية لنقل 60 راكب دفعة واحده، وهو الرقم الذي يعد الأكبر في تاريخ السياحة النيلية وقتها.٧
وتوالت تعاقدات كوك مع الحكومة المصرية، حيث استطاع في 1881 أن يكون الوكيل الوحيد والحصري للبوستة الخديوية في القطر المصري، بل وتوسع في شراء مراكب الذهبيات الشراعية التي كان يستخدمها الأوربيين في رحلاتهم على ضفاف نهر النيل.
توسعت شركة توماس كوك وولده في مصر وبدأت الشركة في بناء٨
بواخر نيلية ومراكب شراعية جديدة مخوصة لركوب السياح، وأصبح أسطول توماس كوك النهري هو الأكبر على الإطلاق.٩
كل المعلومات السابقة هي جزء صغير من الأرشيف التاريخي لشركة توماس كوك، حيث يقبع الأرشيف في مقر الشركة الأم بمدينة "بيتربورو" بالمملكة المتحدة حيث يضم الجزء الخاص بمصر مجوعة ضخمة من العقود الرسمية بين التاج الملكي البريطاني وتوماس كوك،١٠
وكذلك مجموعة من الخرائط لمقر ورشة توماس كوك على ساحل بولاق حيث كان يتم تجميع وبناء المراكب البخارية والشراعية المختلفة على يد فرق عمل الشركة، وكذلك كان يتم بها صيانة البواخر المختلفة.١١
هذا ويضم الأرشيف أيضاً مجموعة من المعلومات القيمة عن الحياة على تلك القوارب، وأسماء النزلاء، ومخاطبات الشركة المصرية مع الشركة الأم، حيث تم إنشاء فرع منفصل للشركة بالقاهرة باسم شركة كوك وولده للقارة وفيما وراء البحار ليمتد.١٢
ويتعرض الأرشيف التاريخي لشركة توماس كوك لتهديد الضياع، حيث يتم الآن تثمين أملاك الشركة كلها حتى يتسنى بيعها بالمزاد العلني، وخلال الأسابيع الماضية، قامت مجموعة من المهتمين بتاريخ السياحة والباحثين في مجالات النقل والمواصلات بالمملكة المتحدة بعمل عريضة للمطالبة بالحفاظ على١٣
أرشيف شركة توماس كوك كوحده واحده، لما يحمله من معلومات قيمة وتراث أصيل لتاريخ السياحة الحديثة، والذي لا يهم الشعب البريطاني فحسب، بل يهم العالم أجمع.١٤

جاري تحميل الاقتراحات...