مركزية السيّدة "عائشة" في تراث الإسلام!
إنْ فكرة (المرأة الأخطبوط) التي تدور حولها أدبيِّات الحداثة -أول عهدها- من إمكانية قيام كل النساء بدورين الأول خارجً ك"شغيلة" والثاني داخلاً كراعية ومسؤولة عن الملك اقتبسها المسلمين من المنظومة الحداثية وأطروا لها باستدلال انتقائي
إنْ فكرة (المرأة الأخطبوط) التي تدور حولها أدبيِّات الحداثة -أول عهدها- من إمكانية قيام كل النساء بدورين الأول خارجً ك"شغيلة" والثاني داخلاً كراعية ومسؤولة عن الملك اقتبسها المسلمين من المنظومة الحداثية وأطروا لها باستدلال انتقائي
من تجزئة سير نساء الإسلام الأوليات. وكمثال السيدة الحُميراء-رضي الله عنها- بكونها فقيهة وعالمة وسيدة حرب-زعم- كشيء مركزي بحياتها، لتحقيق الإتفاق مع حقوق المرأة من باب قولهم: "الإسلام فعل ذلك من أربعة عشر قرن".
علينا إدراكَ أن مركزية أم المؤمنين لم تكن بالدرجة الأساس إلا "زوجة" لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- ولولا وجوده وزواجه منها ما كان لها من العلمِ شيئًا أو من الذكرِ حتى، فهي لا تقدم إلا علم زوجها، سلوكيات زوجها معها، فتاوى عن أفعالهِ وقياس عليها
فالصحابة عندما طلبوه منها(بساتر/حجاب يفصل بينهما) لم يطلبوا إلا علم رسول الله الذي سمعته وشاهدته وهي لم ترد ذاك الدور بل سيقت له بقدرها وضرورته وأنهُ دور استثناء مقارنة بمركزيتها كزوجة وربّة بيت رسول الله(عليه الصلاةُ والسِّلامُ).
وإنْ الاستدلال لكون فلان صحابية قاتلت وجاهدت وعبرت البحر فهو استدلال بالاستثناء من النساء وليس كلهن، فنحن مثلا لا نأتي ونقول: فلنخرج قطعان من المجتمع للعمل فالسيدة كانت عالمة أو لنخرجهن للجيش فقد كانت نساءنا مجاهدات، هذا تزويرٌ وتحريفٌ للتأريخ.
ولو رجعت لكل من يستدل بهن فستجدهن شخصيات قليلة بظروف معينة غير طبيعية كحال الغالب من النسوة، كأمُّ حرام التي رجَتْ الرسول لتكون أول مجاهدة في البحر وهي من القواعد، أو ابنة مالك والمسيب اللاتي منحن العلم فهن ورثنُه وتعلمنه بواسطة محارمهن الرجال، أو المعلمات اللاتي فقهنْ العلماء،
دائمًا كنْ النُدّرة، قلة برزت لظروفها كأن تكون غير متزوجة أو ترملت أو مات عنها زوجها وسمعت منه وحدها. أو كما ذكرنا بقصة بنات العلماء.
فالمسلمة العصرية لا يتشرط أن تكون ملفقة لئلا تعيش شعور الغربة، جامعة للأدب والعلم والدعوة وكونها أمُّ، فإِن هي قدرت وكانت استثناء غيرها لن تفعل
فالمسلمة العصرية لا يتشرط أن تكون ملفقة لئلا تعيش شعور الغربة، جامعة للأدب والعلم والدعوة وكونها أمُّ، فإِن هي قدرت وكانت استثناء غيرها لن تفعل
هي كالنساء القديمات أو العالمات الحديثات شيء لا يقاس عليه، المرجؤ منا الإستفادة من طرحهن وما يقدمن للأمة لا محاولة زرع أفكار أنكن يجب أن تكن مثل فلانة وإلا لستنْ شيئًا! بل أنتن عظيمات لمجرد كونكن أمهات وربّات وزوجات صالحات، هذا الطبيعي وهذا الذي ترجوه كل النساء واللاتي
برزِّن فأنهن لم يخترن بل كان قدر الله لهن بتهيئة الأسباب.
جاري تحميل الاقتراحات...