دعم الحسابات السلفية
دعم الحسابات السلفية

@salaf__rt

39 تغريدة 60 قراءة Oct 01, 2019
تفسير اخر البقرة
{ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ } ملكا وأهلها له عبيد وهو مالكهم ، { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ،
اختلف العلماء في هذه الآية فقيل: هي خاصة ثم اختلفوا في وجه خصوصها ، فقيل: هي متصلة بالآية الأولى نزلت في كتمان الشهادة ، معناه : وإن تبدوا ما في أنفسكم أيها الشهود من كتمان الشهادة أو تخفوا الكتمان يحاسبكم به الله ، وهو قول الشعبي وعكرمة ،
وقيل: نزلت فيمن يتولى الكافرين من دون المؤمنين ، يعني : وإن تعلنوا ما في أنفسكم من ولاية الكفار أو تسروه يحاسبكم به الله
وذهب الأكثرون إلى أن الآية عامة ثم اختلفوا فيها فقيل: هي منسوخة بالآية التي بعدها وقيل: الآية غير منسوخة لأن النسخ لا يرد على الأخبار ،
إنما يرد على الأمر والنهي ، وقوله : { يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ } خبر لا يرد عليه النسخ ،
4271 - عن ابن عمر:
أنها قد نسخت: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أوتخفوه}. الآية. البخاري
4272 - ، عن ابن عمر: {إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه}. قال: نسختها الآية التي بعدها.  البخاري
تم اختلفوا في تأويلها فقيل: قد أثبت الله تعالى للقلب كسبا فقال : { بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ } فليس لله عبدا أسرّ عملا أو أعلنه من حركة من جوارحه أو همّة في قلبه إلا يخبره الله به ويحاسبه عليه ، ثم يغفر ما يشاء ويعذب بما يشاء .
وقيل: معنى الآية ، إن الله - عز وجل - يحاسب خلقه بجميع ما أبدوا من أعمالهم أو أخفوه ويعاقبهم عليه ، غير أن معاقبته على ما أخفوه مما لم يعملوه بما يحدث لهم في الدنيا من النوائب والمصائب ، والأمور التي يحزنون عليها
وقيل: { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ } ، يعني : ما في قلوبكم مما عزمتم عليه أو تخفوه يحاسبكم به الله ، ولا تبدوه وأنتم عازمون عليه يحاسبكم به الله فأمّا ما حدثت به أنفسكم مما لم تعزموا فإن ذلك مما لا يكلّف الله نفسا إلا وسعها ولا يؤاخذكم به
وقيل : معنى المحاسبة: الإخبار والتعريف ، ومعنى الآية : { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ } فتعملوا به أو تخفوه مما أضمرتم ونويتم ، يحاسبكم به الله ويخبركم به ويعرفكم إياه ، ثم يغفر للمؤمنين إظهارا لفضله ، ويعذب الكافرين إظهارا لعدله
قوله تعالى : { فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ } فيغفر لمن يشاء الذنب العظيم ، ويعذب من يشاء على الذنب الصغير لا يسأل عما يفعل وهم يُسألون {
وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير} قال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بركوا على الرُّكب، فقالوا: أي رسول الله! كُلِّفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها - يقصدون قوله سبحانه: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} -،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: {سمعنا وعصينا}! بل قولوا: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير}. قالوا: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير}. فلما قرأها القوم، ذلَّت بها ألسنتهم، فأنزل الله في إثرها:
{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير}
فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى، فأنزل الله عز وجل: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت
ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال: نعم، {ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا} قال: نعم، {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} قال: نعم، {واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين} قال: نعم.
وروى مسلم هذا الخبر عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ قريب، قال: لما نزلت هذه الآية: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} قال: دخل قلوبهم منها شيء، لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قولوا: سمعنا، وأطعنا، وسلمنا، قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم،
فأنزل الله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا}، قال: قد فعلت، {ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا} قال: قد فعلت {واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا}، قال: قد فعلت.
وروى الإمام أحمد عن مجاهد، قال: دخلت على ابن عباس، فقلت: يا أبا عباس! كنت عند ابن عمر، فقرأ هذه الآية فبكى. قال: أية آية؟ قلت: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه}، قال ابن عباس: إن هذه الآية حين أنزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غماً شديداً، وغاظتهم غيظاً شديداً،
وقالوا: يا رسول الله! هلكنا، إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا، وبما نعمل، فأما قلوبنا فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا: {سمعنا وأطعنا}، قالوا: {سمعنا وأطعنا}. قال: فنسختها هذه الآية: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله}
البغوي مع بعض الاضافات
في هذه الاية درس عظيم في التسليم لله مهما صعب الامر
فالتيسير والعون لازم ولاحق
وهو اختبار عظيم للايمان
والله اعلم
يليها اخر ايتين ان شاء الله
قوله تعالى : { آمَنَ الرَّسُولُ } ، أي : صدق { بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ } ، يعني : كل واحد منهم ، ولذلك وحد الفعل ، { وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ } فنؤمن ببعض ونكفر ببعض
كما فعلت اليهود والنصارى ، وفيه إضمار تقديره : يقولون لا نفرق ، وقرأ : لا يفرق بالياء فيكون خبرا عن الرسول
أو معناه : لا يفرق الكل ، وإنما قال : { بَيْنَ أَحَدٍ } ، ولم يقل بين آحاد ، لأن الأحد يكون للواحد والجمع ، قال الله تعالى : { فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ
، { وَقَالُوا سَمِعْنَا } ، قولك { وَأَطَعْنَا } أمرك ، روي عن حكيم عن جابر - رضى الله عنهما - أن جبريل - عليه السلام - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين نزلت هذه الآية : إن الله قد أثنى عليك وعلى أمتك ، فسل تعطه ، فسأل بتلقين الله تعالى فقال : { غُفْرَانَكَ } ،
وهو نصب على المصدر ، أي : اغفر غفرانك ، أو على المفعول به ، أي : نسألك غفرانك { رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } .
[286] ، { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } ظاهر الآية قضاء لحاجة ، وفيها إضمار السؤال كأنه قال : وقالوا لا تكلفنا إلا وسعنا ،
قوله تعالى : { أَوْ أَخْطَأْنَا } قيل : معناه القصد والعمد ، يقال : أخطأ فلان إذا تعمد ، قال الله تعالى : { إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا } قيل: إن نسينا أو أخطأنا ، يعني : إن جهلنا أو تعمدنا ، وجعله الأكثرون : من الخطأ الذي هو الجهل والسهو ،
لأن ما كان عمدا من الذنب فغير معفو عنه بل هو في مشيئة الله والخطأ معفو عنه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :« رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»(1)
قوله تعالى { رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا } أي :عهدا ثقيلا وميثاقا ولا نستطيع القيام به فتعذبنا بنقضه وتركه
، { كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا } ، يعني : اليهود ، فلم يقوموا به فعذبتهم ، وقيل معناه : لا تُشدّد ولا تُغلظ الأمر علينا كما شددت على من قبلنا من اليهود ، وذلك أن الله فرض عليهم
_________
(1) وفي رواية لابن ماجه بلفظ . «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان »
الحديث / كتاب الطلاق / 16 / انظر إرواء الغليل (1 / 123) صححه الباني بهذا  اللفظ  وابن تيمية وقد ضعفه بعض
اما اعلاه فقد قال احمد منكر جدا وقال الرازي منكر كانه موضوع وصححه بعضهم
خمسين صلاة وأمرهم بأداء ربع أموالهم من الزكاة ، ومن أصاب ثوبه نجاسة قطعها ،
ومن أصاب ذنبا أصبح ذنبه مكتوبا على بابه ، ونحوها من الأثقال والأغلال يدل عليه قوله تعالى : { وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ } ، وقيل : الإصر ذنب لا توبة له ، معناه : اعصمنا من مثله ، والأصل فيه العقل والإحكام .
قوله تعالى : { رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ } ، أي : لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيقه ، وقيل : هو حديث النفس والوسوسة ، قيل : هو الغلمة ، قيل : الغلمة : شدة الشهوة ، قيل : هو الحب ، قيل : العشق ، وقيل: وهو مسخ القردة والخنازير ، وقيل : هو شماتة الأعداء
4723 روى البخاري عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ بالآيتين وحدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه
وفي فتح الباري
قوله : ( كفتاه ) أي أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن
وقيل أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقا سواء كان داخل الصلاة أم خارجها ، وقيل معناه أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالا
وقيل : معناه : كفتاه كل سوء ، وقيل : كفتاه شر الشيطان ،
وقيل : دفعتا عنه شر الإنس والجن ، وقيل : معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر ، وكأنهما اختصتا بذلك لما تضمنتاه من الثناء على الصحابة بجميل انقيادهم إلى الله وابتهالهم ورجوعهم إليه وما حصل لهم من الإجابة إلى مطلوبهم ،
وذكر الكرماني عن النووي أنه قال : كفتاه عن قراءة سورة الكهف وآية الكرسي ، كذا نقل عنه جازما به ، ولم يقل ذلك النووي وإنما قال : ما نصه : قيل معناه كفتاه من قيام الليل ،
وقيل : من الشيطان ، وقيل : من الآفات ، ويحتمل من الجميع . هذا آخر كلامه .
وكأن سبب الوهم أن عند النووي عقب هذا باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي فلعل النسخة التي وقعت للكرماني سقط منها لفظ باب وصحفت فضل فصارت واقتصر النووي في" الأذكار " على الأول والثالث نقلا ثم قال قلت : ويجوز أن يراد الأولان انتهى.
وعلى هذا فأقول : يجوز أن يراد جميع ما تقدم والله أعلم
والوجه الأول ورد صريحا من طريق عاصم عن علقمة عن أبي مسعود رفعه من قرأ خاتمة البقرة أجزأت عنه قيام ليلة ويؤيد الرابع حديث النعمان بن بشير رفعه إن الله كتب كتابا وأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ، لا يقرآن في دار فيقربها الشيطان ثلاث ليال " أخرجه الحاكم وصححه ،
وفي حديث معاذ لما أمسك الجني وآية ذلك لا يقرأ أحد منكم خاتمة سورة البقرة فيدخل أحد منها بيته تلك الليلة أخرجه الحاكم أيضا
انتهى من الفتح
وهنا ملحوظة
يظن بعض الناس على اية لانفرق بين احد منهم
واية
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ
وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) 
انه لانفاضل بين الانبياء
بل لانفرق بالايمان بهم جميعا
اما التفضيل
وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا ( 55) الاسراء ...
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ
البقرة 253

جاري تحميل الاقتراحات...