أعرابيَّة | الأزدية
أعرابيَّة | الأزدية

@yarb130

11 تغريدة 939 قراءة Oct 01, 2019
إلى الفتاة الإلكترونية ..?
بعد التحية ؛
وأما بعد ( ✉ )
الحشمة ، الحشمة ، الحشمة ..
وما كنت أظن والله انه سيأتي اليوم الذي أناديكِ بملء صوتي في أمرٍ حسمه القرآن العظيم ، وسنة المصطفى الكريم ،
وأعلمي يرحمكِ الله أن الحياء جزءاً من اسلامكِ وعروبتك وأنه تاج الجمال وسحره ..
وأن شرف الحُرَّة حياءها وبهِ تطيبُ حياتها ،
يامن لا أعلمكِ ولكن الله يعلم مكانكِ وزمانكِ وعملك ..
توقفت كثيراً وأحاطتني غمائم من الخرس وانا أقرأ وصية أمكِ عائشة وهي تقول " احملوا نعشي ليلاً حتى لا يلمحني الرجال "!
تلك لعمري لم تكن وصية موت .. بل وصية الحياة بعد الموت ، وأنها الحقيقة الضائعة على أرصفة عقولنا ..
فاضلتي ؛
انتهت مهمة أبويكِ في نشأتك، وآن الأوان أن تردي لهما شعرةً بما تكبدانه لإجلكِ ، فحين كانت أقصى أحلامك حقيبة المدرسة والدفاتر الملونة ، كانا يواجهان العالم الخارجي الموحش ليقطفا ريالاً حلالاً يضعانه في فمك ..
والآن كبرتِ ، وكبر مع ابويك الوهن وهاهم يضعفان أمام عينيك?
أنا وأنتِ نجتهد ليكون بيت أبوينا كبيت " ذو النورين " بيت الحياء والحياة ..
فكلما تذكرت أن عثمان بن عفان كان لا يستحم واقفاً حياءاً من الملائكة أن تنظر لعورته، وقضى عمره كله لا يستحم إلا جالساً ؛ بكيت لأننا لم نعطي الحياء حقه داخل البيوت فكيف بخارجها.!
يا بُنيّة الإسلام ..
لنتفق اولاً أن الحشمة " جيشٌ أحادي " تمتلكة كل فتاة ، وهو والله أعظم الجيوش شراسة في رد الأذى ؛ ولا تستصغري قيمتك فأنتِ غنيمة الغنائم لدى أهل الدنيا في مخطط لاح ، وانتشر وفاح ، فخذي حذركِ ، والله خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين ..
اعلمي يرحمكِ الله ..
أن أكبر الكبائر ، وأعظم الذنوب وأقساها ، ورأس الظلم ومصيبة المصائب ؛ أن يقفان أبويك يوم القيامة يحاجانكِ !
فحين يقولان ربنا قد عملنا بالآية﴿ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ﴾ 
فجازتنا بها بما تعلمه من معاصي ، فستكونين أمام خصمٌ عظيم !
ومن ذلك فأحذري?
يا إبنة الصالحين ،
إن الزهد في الدنيا غنيمة ، وبين العمل والأمل رجاءٌ غليظ ؛ فهذا أصحاب رسول اللهﷺ الذي بشرهم بالجنة كان لا يفتأ أحدهم من الدعاء بقبول عمله وعبادته!
تخيلي ..
مبشرين بالجنة ومع ذلك يرجون الله أن يتقبل عباداتهم وصلواتهم وإحسانهم!
وقبل أن أقفز من هذا الود في النصح ، إليكِ هذا الخبر عن رجل:
- يدخل مع أبواب الجنة الثمانية
- أول من يدخل الجنة من أمة محمد
- ذكره الله في القرآن الكريم
- صاحب رسول اللهﷺ
ومع ذلك دخل عمر بن الخطاب على أبو بكر وهو ممسك بلسانه ويقول " هذا الذي أورد المهالك"!
فماذا عن لساني ولسانك?
وهذا عمر بن الخطاب الذي رأى قصره رسول اللهﷺ في الجنة ، يدخلها بلا حساب ولا سابق عقاب قد سمعه أصحابه وهو يقول " والله لتتقين الله يا ابن الخطاب أو ليعذبنك ولا يبالي " وكان يجمع اصحابة ويقول ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا )!
فهل جربتِ محاسبة نفسكِ على ما مضى ؟✉
أختاه .. إعلمي يرحمكِ الله ، أن الدنيا حُلم ، والأحلام للشيطان رُجمٌ ؛ وأن الآخرة إستفاقةً ويقظة
والفاصل بينهما الموتُ ، ولا زلنا في غفوة وأضغاثٍ ..
والسلام ✉?

جاري تحميل الاقتراحات...