عــــمر
عــــمر

@_om7r

21 تغريدة 19 قراءة Oct 01, 2019
من كتاب اريغو ساكي: | بين الصحافه وريال مدريد|
بدأت منذ 1999 في العمل كمستشار فني لميلان وفي نفس العام افتتحت مسيرتي كصحفي رياضي في جريدة (لاستامبا) بخلاف عملي كمحلل لصالح (ميديا سيت).
كنت أحب الكتابة حول كرة القدم والمشكلات المرتبطة باللعبة. مكنني هذا الأمر من الاستمرار بشكل ما في هذا العالم ولعب دور جديد.
دوري الجديد كان تربويا، لأن كرة القدم من وجهة نظري من الممكن أن تصبح أحد عوامل تأهيل وتكوين الإنسان. كان عملي كمدرب يسمح لي باستغلال قدرتي التعليمية
وكصحفي استخدمت الكتابة لـ"تعليم" قراءة المباريات وتحليل التكتيكات والاستعدادات، بتقديم دراسات عميقة حول اللاعبين وصفاتهم وإمكانيات تطورهم.
هذه الخبرة منحتني ولا تزال تمنحني شعورا كبيرا بالرضا. اتصل بي أندريا أنجيلي في مرة لتهنئتي لأنهم نشروا مقالي في صفحة الثقافة وليس صفحة الرياضة. هذا الأمر تسبب في وجود شيء من الغيرة والحقد تجاهي من قبل البعض، ولكن في نفس الوقت كانت هناك تهانئ من أطراف كثيرة.
ريال مدريد
بعد حقبتي في بارما كنت على موعد مع استئناف مغامرتي مجددا في ريال مدريد. لم يدم الأمر طويلا هناك من 21 ديسمبر 2004 حتى 31 ديسمبر 2005. كانت أسباب رحيلي هذه المرة مجددا هي عدم قدرتي على الابتعاد عن عائلتي والصعوبات التي واجهتها لتنفيذ دوري كمدير للكرة.
لا يميل رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز لتفويض السلطات. بعد خمسة أو ستة شهور من العمل كنت أرغب في الاستقالة ولكنه أصر على استمراري حتى نهاية العام ولكي يرضيني قام بشراء سرخيو راموس. كان لاعبا كنت أرغب في ضمه للفريق بأي ثمن.
استمررت مع ريال مدريد بعدها ولكن في النهاية لم أجد الفرصة للاشتراك في استراتيجية الفريق لهذا أخبرت فلورنتينو "رئيسي.. أنا أقدرك كثيرا وممتن لأنك طلبتني ولكن يبدو لي أن ما أفعله هنا هو سرقة نقودك. أنت تقوم بكل شيء وهذا الأمر يؤثر على كرامتي".
كان ريال مدريد يضم لاعبين على أعلى مستوى ولكن كان ينقصه شيء هام للغاية: روح الفريق. أتذكر شيئا هاما ربما يعكس كيف كان الوضع حينها. كنت أجلس في المدرجات بجانب دي ستيفانو وفجأة وجدته ينهض من جانبي ويقول "سأرحل.. عرض قبيح أخر من الفريق".ً
رحل عقب إصابته بالملل لأنه لم يشاهد لعبا جميلا على أرض الملعب. حينما لا تسود روح الفريق لا يوجد تواضع أو انتباه أو حماس أو حب للشيء الذي تفعله، وبسبب كل هذا لا يمكنك بناء طريقة لعب معينة، حتى ولو كنت أفضل مدرب في العالم.
أتذكر أنه في مرة سافرنا لإشبيلية وخارج الملعب كان هناك أكثر من أربعة ألاف مشجع يهتفون ويطالبون بالتقاط الصور مع اللاعبين أو أن يوقعوا لهم على قمصانهم
وقال لي فلورنتينو "انظر للحماس الذي نخلقه"، فأجبته "لا يهم الحماس الذي نخلقه اليوم، بل غدا في يوم المباراة وعبر اللعب. الحماس المتعلق بالتقاط الصور مع اللاعبين بدافع الشهرة ليس مهما. هذه كرة القدم وليست فيلما سينمائيا".
اليوم الأمور مختلفة. مرت سنوات كثيرة وبفضل فلورنتينو عاد ريال مدريد ليصبح مؤسسة قوية. إنه قيادي استثنائي ولديه قدرة كبيرة على التنظيم ورؤية تخص العظماء، سيكون أفضل كثيرا لو وثق أكثر بالمدربين. على أي حال إنه شخص جيد للغاية لدرجة تدفعك للتسامح مع أي تدخل يمارسه.
في زيارتي الأخيرة لريال مدريد سألت الرئيس ما هي كمية الأموال التي أنفقها على اللاعبين وأجاب "لا يوجد أي رئيس يدفع من جيبه. النادي هو من يمول نفسه بنفسه.
بالنسبة لي أنفقت ثلاثة ملايين يورو فقط في الحملة الانتخابية". هذا هو ريال مدريد. مؤسسة إسبانية تمثل إسبانيا في الرياضة ونموذج يجب تقليده حتى في أصغر الأندية.
حضرت التدريبات في ذلك اليوم وفي نهايته تقابلت مع سرخيو راموس؛ صديقي الجيد الذي طلب مني نصيحة بخصوص تمديد تعاقده حيث قال لي "أرغب في تمديد تعاقدي ولكن فلورنتينو سيعطيني مبلغا أقل من الذي أرغب فيه. ما رأيك"؟
أجبته بكل بساطة "يجب أن تبقى هنا. انظر لما حدث لكاكا وشيفيشنكو. كلاهما كانا في خير حال ورحلا من أجل النقود عن الميلان وانتهت مسيرتهما قبل الميعاد. أنت هنا تشعر بالراحة وعليك الاستمرار". ذكرته بأنه لكي أقنع بيريز بضمه من إشبيلية كنت قد أقنعت الرئيس بأنه سيصبح مالديني الجديد.
حينما أخبرت فلورنتينو في 2005 بأنني أرغب في الاستقالة من ريال مدريد أجابني بكل جدية " لا أحد يستقيل من ريال مدريد"! في النهاية كانت كرامتي وحنيني إلى المنزل هما من انتصرا.
بقيت في منصبي فقط حتى ديسمبر من نفس العام، ولكن قبل الرحيل قلت له "لو ولدتُ إسبانيا، لكنت ستضطر إلى طردي بركلي في مؤخرتي" لينفجر في الضحك.
- انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...