هناك قوى عميقة تحارب #التوطين لأسباب عديدة. هذه القوى متغلغلة فى مفاصل الجهاز الإدارى الإتحادي والمحلى.
عندما كنت رئيسا لسلطة دبى للخدمات المالى أصررت على وجوب تأهيل كوادر مواطنة فى المجال التنظيمي والرقابى. عارضنى فى ذلك جميع أعضاء مجلس الإدارة حتى المواطنين بحجج واهية.
عندما كنت رئيسا لسلطة دبى للخدمات المالى أصررت على وجوب تأهيل كوادر مواطنة فى المجال التنظيمي والرقابى. عارضنى فى ذلك جميع أعضاء مجلس الإدارة حتى المواطنين بحجج واهية.
ومع إصرارى ودعم معالى محمد القرقاوى تم إطلاق برنامج مخصص مفصل لتأهيل الكوادر الوطنية. كان الهدف الوصول الى توطين الجهاز الفنى بنسبة ٢٥٪ خلال ٤ سنوات. ومع تواضع تلك النسبة فقد وضع البرنامج على الرف بعد تركى للمجلس ولا اعلم ماذا حصل له بعد ذلك.
الغريب ان من أوائل القرارات التى اتخذها الرئيس التنفيذي آنذاك بعد تعيينه كان فصل مديرة الموارد البشرية المواطنة والإتيان بشخص من جنسيته مع أنها كانت قادمة من وظيفة مماثلة فى بنك عالمى لم يكن ليعينها لولا كفاءتها.
واذكر كذلك ان جهاز شبه حكومى يتمتع بنسبة #توطين جيدة. إلا انه حقق تلك النتائج عن طريق إنشاء شركة الحق بها الموظفين الأجانب ثم تعاقد مع تلك الشركة بنظام التعهيد فلا يتم بذلك احتساب موظفى تلك الشركة على قوته العاملة علما بأن ذلك يتم بعلم بل بتخطيط الإدارة المواطنة.
ودعيت مرة للمشاركة فى ندوة عن محاكم المركز المالى فاعتذرت فى البداية منعا للإحراج ومع إصرار الإخوة شاركت مشترطا الصراحة فى النقاش. وذكرت فى الندوة ان تطبيق نظام ال common law القانوني لا يعنى بالضرورة إشتراط اللغة الإنجليزية وأتيت بأمثلة لدول تطبق ذلك النظام بلغاتها الوطنية.
وذكرت إمكانية اعتماد اللغة العربية الى جانب اللغة الإنجليزية أمام المحاكم. لم يتم ذكر الندوة فى وسائل الإعلام ولا الإشارة الى توصياته بعد ذلك.
الخلاصة ان موضوع #التوطين معقد وعوائقه متجذرة ومعالجته تحتاج الى خطط استراتيجية تتضمن حوافز وعقوبات وبرامج تأهيل ودعم من أعلى الجهات. اما اختزال المسألة فى القطاع الخاص فهروب من الواقع وقفز عليه.
جاري تحميل الاقتراحات...