Yehia Khoja | يحيى خوجه
Yehia Khoja | يحيى خوجه

@yakhoja

10 تغريدة 127 قراءة Sep 28, 2019
صورة لقرص صلب من IBM في ١٩٥٦ سعة تخزينه ٥ ميجابايت فقط!
و اليوم نجد كرت ذاكرة بحجم ظفر الإصبع بسعة ٥١٢ جيجابايت
يعني ١٠٠ الف ضعف خلال ٦٣ سنة!
قد رأيت هذه الصور من قبل و لكن هذه المرة بحثت قليلاً عن التاريخ التقني خلف هذا التحول
اسرد لكم اهم ما وجدت هنا?
اولاً - كيف يخزن الكمبيوتر المعلومات؟
الوحدة الأساسية لتمثيل البيانات في الأجهزة الإلكترونية هي خانة تعرف بالbit لها قيمتان فقط: 1 أو 0
1: تعني وجود إشارة
0: تعني غيابها
بذلك يمكن استخدام مجموعة من الbits لتمثيل البيانات (في الجدول تمثيل ارقام و احرف بالbits)
بناءاً على هذه الفكرة الأساسية، كلما زاد عدد الbits التي يمكن حفظها في كل خانة (ممثلة بوجود او غياب إشارة كهربائية او مغناطيسية او غيرها) كلما زادت السعة التخزينية للجهاز
الآن نرجع لكمبيوتر IBM
الصورة لكمبيوتر IBM 305 RAMAC و يعود حجم الجهاز لنوع الالكترونيات المتوفرة في ذلك الوقت
كان يستعمل تنقية تخزين تعرف آنذاك بالطبلة (drum storage) لشكلها و كانت تزن طناً كاملاً
كما كانت تستعمل أنابيب فراغية لتنظيم التيار الكهربائي
في ١٩٤٧ صنع ثلاثة فيزيائيون امريكيون اول نموذج يعمل للترنزيستور باستخدام المواد الشبه موصلة مثل السيليكون
أحدث هذا الاكتشاف ثورة في عالم الالكترونيات لكون الترنزسيتورات أصغر و ارخص و اكثر كفاءة
حصل الثلاثة على جائزة نوبل للفيزياء في عام ١٩٥٦
نقطة جانبية
قصة اكتشاف الترنزيستور ذكرتني بمقولة لجون هينيسي و ديفد بيترسون (الحاصلين على جائزة Turing في ٢٠١٧ لاختراع معالجات ساعدت في انتشار الكمبيوترات و الهواتف الذكية)
"لكل تقنية إلكترونية جديدة ٣ مراحل
اولاً يثبتها الفيزيائيون ثم يصنعها المهندسون ثم يطور عليها المبرمجين"
نعود للترنزيستور
من المفاجآت الجميلة خلال بحثي: كان للمهندس المصري محمد عطالله دور كبير في تطوير ترنزيستور الMOSFET الاكثر انتشاراً على الإطلاق
يقدر ان ٩٩.٩٪ من كل الترنزسيتورات التي تم انتاجها منذ ١٩٦٠ و حتى اليوم من نوع الMOSFET و ان دخلها قارب ٣٠٠ مليار دولار في ٢٠١٥ فقط!
اليوم مع التطور التقني يمكن إنتاج شرائح تحتوي على مليارات الترنزسيتورات في مساحة صغيرة
بناءاً على ذلك يمكن حفظ مليارات الإشارات في bits مما يمكننا من إنتاج كروت ذاكرة صغيرة الحجم ذات سعة تخزينية عالية
بعض الخواطر
- جميل أن ننظر لما تم تحقيقه في ال٦٠ عام الماضية و الأجمل تخيل ما يمكننا تحقيقه في ال٦٠ عام المقبلة
- ساهم الكثير في هذا التطور و معظمهم لم يذكر اسمهم التاريخ لكن كان للجميع هدف واحد وهو التقدم و كان للكل دوره و مساهمته
- الكثير منهم وصف بالجنون حتى حققوا احلامهم
في الختام
مقولة جميلة تعلمتها من رئيسنا في نفيديا و هي
"احلم احلام كبيرة لكن ابدأ بخطوات صغيرة"
لا تستلم لطول المشوار و لا لصعوبة الهدف فلا شيء ذو قيمة يأتيك سهلاً

جاري تحميل الاقتراحات...