أحيت الذكرى مشاعرَ لي في أحد مواقف شبابي،تذكرت حماستي واندفاعي،تذكرت مقدار طموحي!
كنت أتوق أن أقفز بطموحي من مرتفع إلى آخر،لا أهاب، أقفز ولو احتجبت القممُ عني بضباب سموها أو بغبش التعجل مني،أصبو في ذلك المعراج إلى أن أتمسك من الشمس بحبل وأن أسابق الريح وأن أشق عُباب بحار المعارف!
كنت أتوق أن أقفز بطموحي من مرتفع إلى آخر،لا أهاب، أقفز ولو احتجبت القممُ عني بضباب سموها أو بغبش التعجل مني،أصبو في ذلك المعراج إلى أن أتمسك من الشمس بحبل وأن أسابق الريح وأن أشق عُباب بحار المعارف!
كنت شابا أحمل جذوة شديدة الاشتعال ، أكاد أحرق نفسي بها ، لولا بقايا من رُواء العقل ونداوة الفهم .
كنت لا أعترف بالعقبات ، بل أعدها ضرورة التميز وضريبة الإبداع . لم أكن أعترف بالعقبات المانعة ، والمحبطة ، ولم أكن أقبل أن أعترف بوجودها .
كنت لا أعترف بالعقبات ، بل أعدها ضرورة التميز وضريبة الإبداع . لم أكن أعترف بالعقبات المانعة ، والمحبطة ، ولم أكن أقبل أن أعترف بوجودها .
كانت عقبات الإحباط عندي حديث الحمقى وتَعِلّات الكُسالى وأحاديث أسمار البطالين .
كنت أتعب ، لكني لا أفتر .
كنت أحزن ، لكني أحول حزني غضبا ونارا تأجج .
كنت أتراجع إلى الوراء ، لكي أستعدّ لاشتداد عدوي وانفراج قفزتي البعيدة .
كنت أتعب ، لكني لا أفتر .
كنت أحزن ، لكني أحول حزني غضبا ونارا تأجج .
كنت أتراجع إلى الوراء ، لكي أستعدّ لاشتداد عدوي وانفراج قفزتي البعيدة .
كانت أهدافي واضحة ، وطريقي إليها معلوما ، وقصدي إليها دائبا ، وحلمي بها متعلقا . فما كنت أخشى الضياع ، ولا أخاف حيرة بوصلتي ، ولا انقطاع حبال أملي ، ولا تبدد أحلامي .
ثم أنظر إلي الآن : أصبحت أبحث عن حماستي أين تكون لأتجه نحوها ، وقد كانت وجهي أينما اتجهت !
ثم أنظر إلي الآن : أصبحت أبحث عن حماستي أين تكون لأتجه نحوها ، وقد كانت وجهي أينما اتجهت !
أصبحت أنفخ في جمرتها ، خشية انطفائها تحت رماد اليأس ، وكنت أنفخ على فؤادي خشية أن تحرقه.
أصبحت أعترف بعقات الإحباط ، فألتفّ حولها ، وقد كنت وثابا فوقها ، لا أخشى حرفها الهاوي ولا متنها الزلق .
أصبحت أطلب الكفاف من الطموح ، وكنت أطمع بما فوق الطموح !
فما الذي تغير ؟!
أصبحت أعترف بعقات الإحباط ، فألتفّ حولها ، وقد كنت وثابا فوقها ، لا أخشى حرفها الهاوي ولا متنها الزلق .
أصبحت أطلب الكفاف من الطموح ، وكنت أطمع بما فوق الطموح !
فما الذي تغير ؟!
الشباب ولَّى ، ونشاطه ضعف ، ولكن رؤيتي صارت أثقب ، وخبرتي أحكم ، وإدراكي للواقع أصدق .
طموحي انخفض ، لكنه صار أعقل . صرت أجعل طموحي فوق قدرتي بقليل ، فما عاد قلبي يحتمل النكسات الكبيرة ، كما كنت .
أدركت أن الواقع لا يساعد ، بل هو أكبر مثبط. لكن ما مدى قدرتي على التخفيف من مثبطاته
طموحي انخفض ، لكنه صار أعقل . صرت أجعل طموحي فوق قدرتي بقليل ، فما عاد قلبي يحتمل النكسات الكبيرة ، كما كنت .
أدركت أن الواقع لا يساعد ، بل هو أكبر مثبط. لكن ما مدى قدرتي على التخفيف من مثبطاته
لا أريد أن أقعد مع الخالفين ، ولا أطمع أن يرفعني سنان رمح الشهادة الفكرية ، يكفيني أن أموت وأنا أشتهيها ، وقد تدثرت بندوب من معارك الأيام العلمية ، وجراحها الإصلاحية .
اللهم حياة في مبعث رسولك ، وشهادة في حرمك !!
اللهم حياة في مبعث رسولك ، وشهادة في حرمك !!
جاري تحميل الاقتراحات...