ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

16 تغريدة 350 قراءة Sep 26, 2019
بيت علمين أو بيت كفاروت
كلمتان عبريتان تعنيان بيت الأبدية او المقبرة
اليوم حديثنا عن المقبرة والموت وكيف تفهمه وتتعامل معه الشريعة اليهودية
التابوت المخروق
والورود والصخور
والأكل بجوار الميت
الهلاخا
مدة العزاء اليهودي
كلمات ستقرأها في هذا الثريد ولها حكاياها
الحياة لدى اليهود مقدرة جدا ولعل من الحالات الظاهرة التي رأينا فيها حرص التقاليد اليهودية على حياة منتسبيها، هي حالة أرئيل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني السابق، والذي دخل في غيبوبة تجاوزت 8 سنوات، قبل إعلان هلاكه عام 2014
فالموت الرحيم مرفوض تماما لدى الشريعة اليهودية
تبدأ مراسم الجنازة، بوضع الجثة في غرفة خاصة يطلق عليها (غرفة التأبين) قبل الدفن وكدليل على الاحترام لا يجوز ضمن التقاليد اليهودية ترك جسد الميت وحيداً، بل يتم اختيار بعض الأشخاص الذين يطلق عليهم بالعبرية "شيمريم" مهمتهم الجلوس بجواره حتى انتهاء المراسم.
بجوار الميت يحظر تناول الطعام أو الشرب أو أداء أي ممارسات حياتية، لأن مثل هذه الأعمال بمثابة سخرية من المتوفى الذي لم يعد قادرًا على القيام بمثل هذه الأشياء، كما يجب على كل شخص يهم بدخول على المتوفى غسل يديه، وذلك من أجل التطهر الروحي.
تتنوع المراثي التي يتم إلقائها على الميت أثناء تشييع جثمانه، فمنها ما يكون عبارة عن نصوص من التوراة تتلى عليه. ومن أشهرها مرثية داود ليوناثان، والتي يعتقد اليهود أنها تسمح لروح الإنسان بالتسامي فوق الألم الشخصي الذي ينتابه.
تنص الشريعة اليهودية (الهلاخا) بضرورة دفن الميت في الأرض وعدا ذلك فهو أهانة للميت
ورد في سفر التثنية "وتصير جثتك مأكلاً لطيور السّماء ووحوش الأرض"
وفي سفر ارميا "بل يطمر طمر الحمار، مجرورًا مطروحًا بعيدًا عن أبواب أورشليم"
والدفن واجب لجميع الموتى، بما فيهم المجرمين
"وإذا كانت على إنسان خطيئة تستوجب الموت، فقتل وعلّقته على شجرة، فلا تبت جثّته على الشّجرة، بل في ذلك اليوم تدفنه، لأنّ المعلّق لعنة من الله" سفر التثنية
لا يفضل اليهود الدفن بالتوابيت بل مباشرة التراب لجسد الميت
ولو وضع في تابوت فإنه يجب احداث ثقوب فيه ليصل التراب لجسد الميت
وفوق القبر تتم تلاوة صلاة “الكاديش” الخاصة والتي تكبر وتمجد الرب، بالإضافة إلى عدة إصحاحات من سفر المزامير.
وبعد ذلك يُنزل أفراد “حيفرا كاديشا” وهي المؤسسة الدينية المكلفة بالتعاطي بشؤون الدفن، الجثة إلى القبر ويقوم الأقارب والاصدقاء بحثو التراب عليه.
لا يحبذ وضع الورود على القبور احتراما للموتى، بل الحجارة، باعتبار ان الورود ستذبل أما الحجارة فستصمد.
لا ترى الشريعة اليهودية "الهلاخا" بأسا في مضاهر الحزن بعد الموت كتمزيق الثياب وإهالة التراب على الرأس حيث ورد في سفر يشوع
"فمزّق يشوع ثيابه وسقط على وجهه إلى الأرض قدّام تابوت الربّ إلى المساء، هو وشيوخ إسرائيل، ووضعوا التراب على رؤوسهم"
العزاء
تنص الشريعة اليهودية (الهلاخا) أن يجتمع ذوي المتوفي وأصدقاؤه بعد الوفاة في بيت العزاء مدة ٧أيام ، فيما يعرف بـ"الشفعاه"حيث ورد في سفر التكوين "وأقام يوسف لأبيه مناحةً سبعة أيّام"
وفي ايام العزاء السبعة تقام صلوات استرحام وكذلك دروس توراة تخليدا لذكرى الفقيد ولإراحة روحه
وخلال هذا الأسبوع، يحرم على الأقرباء من الدرجة الأولى التعامل مع ترتيبات الضيافة، من تقديم الطعام والشراب للضيوف، باعتبارهم بحاجة للتعزية والتنفيس. كما وتحرم الهلاخا على العائلة الثكلى أن تعنى بالتجميل، مثل الحلاقة والتعطر التزاما بمظهر الحداد.
بعد انتهاء اسبوع العزاء، ينتقل الحداد إلى مرحلة “هاشلوشيم” – الأيام الثلاثين، أي الشهر الأول بعد الوفاة.
وتمتنع خلال هذه الفترة عائلة المتوفي من الحلاقة والتعطر والتجمل
في هذا الموعد تتوجه عائلة الفقيد إلى المقبرة مرة أخرى بعد اتمام بناء القبر، حيث تتم قراءة الكاديش مرة أخرى بالإضافة إلى تلاوة إصحاحات من سفر المزامير.
في المجتمعات اليهودية التي تحافظ على التقاليد، يمنع وضع شاهد على قبر الميت خلال العام الأول من وفاته، والسبب وراء ذلك هو أن الميت ما زال في حيز الذكرى لدى أهله وأصدقائه، بعد العام الأول يصنع شاهد تكتب عليه بيانات الميت بالعبرية.

جاري تحميل الاقتراحات...