احمد
احمد

@Ahmad99T

19 تغريدة 65 قراءة Nov 16, 2019
لما أوجع تعزيز مفهوم القوامة والقرار في المنزل من قبل الشباب المحافظ صاحب الطرح المنضبط وكون هذه المفاهيم لامجال للطعن فيها عند المتدثرات لما يظهرنه من تدثر بالعلم الشرعي بدأن بتلفيق الاتهامات الجزاف التي تمحورت حول تهمتين:
1- الذكورية مدرسة إلحادية منبعها الغرب الملحد كالنسوية تماما
2- ما يتم ترويجه لبعض النظريات حول المرأة هي نتاج مدارس داروينية إلحادية مثل علم النفس التطوري
قبل أن أبدأ أود التذكير بعدة حقائق:-
1- لا نختلف جميعنا على التفوق الغربي العلمي في العلوم التجريبية والإنسانية الراهن في هذا العصر فقد يكاد يكون المصدر الوحيد للعلوم الدنيوية بشى مجالاتها.
2- ونظرا لأن طبيعة العلوم الإنسانية تعطي مجالا واسعا لتفسير السلوكيات البشرية إلى حد كبير=
=فهي تمنح الباحث مساحة واسعة لأدلجة هذه العلوم وتلويثها بفلسفة الباحث نفسه بعكس العلوم الطبيعية التي يكون فيها الهامش الذي يسمح للأدلجة ضيق ومحدود.
ونظرا لهيمنة الحركات النسوية على منصات صنع القرار ومراكز الأبحاث والجامعات في العقود الماضية فبالتالي أصبح كل إنتاجهم ملوث بالفلسفة النسوية وما يخدمها.
نشأت حركات أرادت إعادة مجتمعاتهم إلى عهدها السابق من حيث الهيمنة الأبوية والتماسك الأسري مثل جماعة red pill التي أنشأت مدرستها الخاصة في علم النفس كردة فعل على المدارس العلمية التي خدمت الحركات النسوية، إضافة إلى استعانتها بالأبحاث المحايدة
ولأن إنتاجنا البحثي هزيل جدا فالشباب يعرفون إلى أين يتوجهون بالاستقاء من إنتاج الـ red pill وغيرها من الجماعات الذكورية في الغرب يأتي ضمن سياق حاجتنا للانتاج العلمي الغربي الذي تفوق علينا في شتى العلوم التي يمكن الاستفادة منها وأخذ النافع، والحكمة ضالة المؤمن.
نأتي للتهمة الأولى:
(الذكورية منبعها الغرب)
أولا مصطلح (الذكورية) هو نفس مصطلح (الأبوية) في علم الاجتماع وهو نظام الحياة الأبوي الأسري الفطري الذي لرب الأسرة فيه اليد المهيمنة على أسرته
لاحظ هنا كيف أن مركز باحثات أفاد بأن الخطاب النسوي لا يفرق أصلا بين المصطلحين، وإن كان هناك فروقات طفيفة فهي في كون لفظ النظام الأبوي أكثر شمولية فقط
وهنا جيردا ليرنر المؤرخة الأمريكية النسوية في كتاب: نشأة النظام الأبوي تؤكد على أنه النظام الفطري الذي عرفته البشرية.
إذن ما يدعو إليه شباب تويتر هو نفس نظامنا الأبوي الذي عرفناه منذ قرون ونعيشه الآن، وكون بعض الجماعات في الغرب تدعو للذكورية فهي تدعو للعودة للنمط الاجتماعي القديم قبل أن تعبث النسوية الفردانية بمجتمعاتهم.
التهمة الثانية: ما يزعم أنه ترويج للإلحاد والداروينية وعلم النفس التطوري.
نعرف كلنا أن العلوم الإنسانية تقوم على الاستقراء قائم على البحث العلمي والملاحظة والتجارب ورصد المعطيات والأرقام وتسجيل النتائج.
ثم بعد ذلك تطلع على التفسيرات الخاصة بهذه الأبحاث والتي عادة لن تخلو من لوثات العقل الغربي الإلحادية والفلسفية هنا او هناك.
فلما تأخذ نتائج هذه الإستقراءات التي قامت على أسس علمية وتقوم بتنقية التفسيرات من شوائب اللوثات الالحادية والداروينية فماذا يضر؟
كل الإنتاج الغربي علماني ملحد لايؤمن بوجود الخالق، كل الجامعات ومراكز الأبحاث لا يوجد لديها تفسير لنشأة الخلق سوى نظرية دارون.
قطعا ستعترضك هذه اللوثات عند قراءة أي مرجع في العلوم الإنسانية او الطبيعية، ودورك هو تلافيها واستبدالها.
كان كلامهم عن نظرية (الارتباط الفوقي) على وجه الخصوص، لما بحثوا عن شرحها اعترضهم شيء من هذه اللوثات التي قام الأخوة بتلافيها مسبقا وتنقيتها من قبل، فطاروا بها فرحا وظنوا أنهم وجدوا ما يدينون به هؤلاء الشباب.
باختصار تفيد النظرية بأن وجد الباحثون أن 80% من النساء اتجهن لـ 20% من الرجال الذين اتصفوا بـ وفرة المال والمكانة الاجتماعية.
هل فيها ما يخالف القرآن؟ لا
ما يخالف السنة؟ لا
ما يخالف الإجماع؟ لا
هل التزمت بقواعد البحث العلمي؟ نعم
ثم كأي تفسير غربي علماني سوف يعترضك تفسير دارويني إلحادي لهذا السلوك، فدورك أن تستبدل هذا التفسير الدارويني بالتفسير الإيماني المقبول وهو أن الله الذي خلقنا من العدم وأودع في الإناث هذه الغرائز.
وما سمعتموه كان محاولة تشغيب و(دجل حريم) معهود عند كل من عرف هذا الكائن عن كثب لا أكثر، فلا ينطلي عليكم ولا يخيفكم، سيما وأنهن قد ظهرن بالتناقض المضحك الذي لا يعترض على نص نظرية الارتباط الفوقي كما يزعمن!!
وبحمد من الله وفضله كنت قد استشرفت أن محاولة التشغيب الغريبة واتهم الجزاف وراءها أن أغاظهم طرح الشباب لتعزيز القوامة والقرار في المنزل.
وصدق ظني خلال يومين

جاري تحميل الاقتراحات...