د. حسن الحسيني
د. حسن الحسيني

@7usaini7

12 تغريدة 35 قراءة Sep 25, 2019
قال ابن عمر رضي الله عنهما: "ما أنزل الله بالنّاس أمرا قطّ فقالوا فيه وقال فيه عمر إلاّ نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر"، وأخذ الترمذي بسند صحيح عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "إنّ الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه"
#ايام_عمر
كان الفاروق ملهما محدّثا امتلأ قلبه نورا ووفقه الله للصواب فكان إذا قال أمرا جاء القرآن مؤيّدا وموافقا له ومضى تشريعا مقررا إلى يوم القيامة
لا شكّ أن في ذلك كرامة عظيمة من الرّبّ ولكن في الوقت ذاته له دلالة قاطعة على واقعيّة هذا الدّين وانسجامه مع الفطر السليمة والعقول المتبصّرة
كان تذوّق الفاروق للقرآن الكريم فريدا وكان له من الفهم ما يمكنه من إدراك ما سيتلى قبل أن يتلى، لا شكّ أن عمر قد بلغ درجة من الصّفاء مع ربّه أهّلته ليبوء مقاما رفيعا، ينطق فيوافقه القرآن رغم أنه إنسان عادي مثله مثل من سبقوه ومن عاصروه أو من جاؤوا بعده، لكنه عاش مع القرآن.
من موافقات الفاروق أنه نظر يوما إلى الكعبة ومكانتها فجالت ذكرى بنائها في خاطره وأحبّ أن تُخلّد بمظهر دائم يذكّر بنبيّنا إبراهيم عليه السّلام كلما قدم الحجيج إلى بيت الله، فقال عمر: "يا رسول الله لو صليت خلف المقام" فنزل جبريل الأمين بكلام رب العالمين مبشرا وموافقا لقول عمر:
كان عمر يرى بيوت النبي ﷺ مفتّحة الأبواب لكلّ قاصد ومع يقينه بطهارة أمهات المؤمنين إلا أنه يغار، وهو يعلم كم يؤذي ذلك النبي ﷺ، فيأتي عمر إليه ﷺ ويقول: "لو ضربت على نسائك الحجاب فإنّه يدخل عليهن البرّ والفاجر"،فنزل قول الله مؤيدا له وأصبح تشريعا تصان به الأعراض وتحفظ به الحرمات:
كان عمر يمقت النفاق ويحتقر أهله، فيوم أن مات رأس النفاق أراد النّبيّ ﷺ أن يصلي عليه لكنّ عمر عارضه وقال: إنه منافق يا رسول الله، وأمسك بثوب النبي ﷺ يحاول منعه لكن النبي ﷺ صلى عليه ومشى معه إلى قبره حتى فرغ منه فوالله ما كان إلا يسيرا حتى أتى الأمر من السّماء موافقا لقول عمر:
موافقة أخرى لعمر في قضية الخمر التي آذت كثيرا من المسلمين ووضعتهم في مواقف لا تليق، فقد قدّر عمر بفطرته أن الله تعالى سيحرمها قطعيا إذ قال: "إن الله تقارب في النهي عن الخمر وما أراه إلا سيحرّمها" بل أخذ يلهج بالدّعاء ويقول: "اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا" فنزل قول الله:
استشار النبي ﷺ أبا بكر وعمر وعثمان وعليا عن ما يفعله بأسرى غزوة بدر فقال ﷺ لعمر: ما ترى يا ابن الخطاب؟ فكان رأيه بأن يُمَكِّن كل واحد من قتل أقاربه من المشركين حتى يعلم الله أن ليس في قلوب المسلمين هوادة للمشركين، فلم يهو النبيّ ﷺ ما قال عمر وقبل منهم الفداء، فأنزل الله قوله:
جاء في الرّياض النّظِرة أن النبي ﷺ أرسل غلاما من الأنصار إلى الفاروق وقت الظهيرة ليدعوه فدخل عليه الغلام وكان نائما فانكشف بعض جسده فقال عمر: اللهم حرّم الدّخول علينا في وقت نومنا، وفي رواية قال يا رسول الله وددت أن الله أمرنا ونهانا في حال #الاستئذان، فأنزل الله قوله:
أيها الإخوة لنحرر أنفسا بالقرآن من أغلال الشّهوات والملهيات ولنعش مع القرآن حفظا وفهما وتدبّرا وعملا، فلقد حل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مكانة رفيعة بسبب خشية الله، فتبوأ مكانة لم يصل إليها أحد بعده، والباب الذي ولجه لا يزال مشرعا وسيظل مفتوحا ولن يغلق أبدا.
#ايام_عمر
لن يتخلى الله عن كل من خاف ربّه وألزم نفسه موقف المراقبة واستشعر مقام الأنس بالله، سيوفقه ويسدده كما فعل مع عمر، وحتى لو أخطأ سيهيّئ الله له ما يصلح خطأه ويشرح صدره وسييسر له أمره وقد وعد الله كل من آمن وعرف طريق ربّه بعزّ الدنيا ونعيم الآخرة.
#ايام_عمر
#موافقات_عمر_بن_الخطاب
"كان مثل الإسلام أيام عمر مثل امرئ مقبل لم يزل في إقبال، فلما مات عمر... أدبر
فلم يزل في إدبار...."
لمشاهدة جميع حلقات برنامج #أيام_عمر:
????
youtube.com

جاري تحميل الاقتراحات...