Abdullah Thawaba
Abdullah Thawaba

@DrThawaba

38 تغريدة 192 قراءة Sep 24, 2019
ثريد موجه للإستشاريين الكرام؛العظماء الذين ولدوا استشاريين ولم يكونوا طلابا في كلية الطب أو مقيمين في برامج التدريب:
١- كونك أصبحت إستشاريا مع مرور الوقت ذلك لا يعني أنك تستحق ذلك، إستحقاق ذلك يعني أن تقنع مريضك ومتدربيك بأنك مؤهل لذلك، وليس لزاما على غيرك التسليم بذلك دون نقاش.
٢- أن تكون استشاريا ذلك لا يعفيك من عدم حضور جميع أنشطة القسم التعليمية التي تخصك ، وجودك هو شيء إلزامي قد تكون أنت أوهمت نفسك بعدم إلزاميته بسبب إنشغالك ولأنك مطلوب في كل مكان، العادة ما تعود نفسك عليه لا ما تفرضه عليك الظروف والأشغال.
٣- حضورك لعيادتك ليس شيئا اختياريا فذلك هو واجب أخلاقي وعلمي ومهني مفروض عليك ووجود مقيمين وأطباء زمالة أكفاء لا يعفيك من تلك المسؤلية، تأخر أي قرار لمصلحة مريض بسبب عدم وجودك هو تقصير في عملك وعادة سيئة تعلمها لكل من هو تحتك في التدريب.
٤- مرورك على مرضاك صباحا هو شيء مقدس لا يجوز تفويته إلا بوجود وفاة قريب من الدرجة الأولى لأنك قبلت أن تتحمل مسؤولية هؤلاء المرضى تحت اسمك؛ أيضا وجود من ينوب عنك لا يعفيك عن مسؤولية ذلك، ببساطة لأن هذا هو عملك وببساطة لأن رأيك هو الأهم طبقا للأنظمة والقوانين.
٥- العمليات الكبرى لا يجب أن تأخذ الموافقة عليها من قبل متدرب مهما كان متميزا لأن المسؤولية في نهاية المطاف هي عليك ولأن علاقتك بمريضك رائعة كانت أم محفوفة بالمصاعفات تبدأ من هناك، شرحك بنفسك لمريضك هو ما يجنبك الشكاوي والبكاء على اللبن المسكوب لاحقا.
٦- المتدربين هم أشخاص طبيعيون لهم أهل وحياة وكرامة ومشاعر، لا يعملون تحت إمرتك وتعليمهم الاستقلالية وحرية النقاش والنظام والالتزام هو أفضل من التنمر والضغط الزائد وأحيانا؛الكلام البذيء، إن كنت تظن أنك لن تحاسب لرفعة شأنك ،فكر بأن أحدهم سيكون طبيبكم حينما تأتي بجلطة أو بطن جراحي.
٧- حقيقة أنك استشاري لا تعفيك من واجب القراءة والمتابعة والتعلم في كل يوم ، وإن كنت تظن أنك قد حصلت على ما يكفي من العلم،لا تلقي اللوم على أمثالي ومن هم أفضل مني في لحظة إحراج أمام الناس عند سؤالك عن أخر ما توصل له العلم في اختصاصك،كل شيء له تاريخ صلاحية، بما فيهم ما تعلم وتمارس.
٨- استخدام أسلوب " اذهب واقرأ " في كل يوم وعدم التنازل لشرح أو تعليم شيء بشكل مستمر يثبت عليك تهمة عدم الكفاءة التعليمية وعدم التمكن مما تعلم؛ نعم أسلوب التحفيز مطلوب ولكن يجب أن تقنعني بأن لديك ما هو أكثر مني كي تنال احترامي وتقديري، وكي أطمح أن أكون مثلك ، وأفضل.
٩- اتصال الناس عليك في منتصف الليل يعني أن هناك شيئا طارئا يحتاجون فيه لرأيك الكريم،وتذمرك من ذلك يعتبر تذكرا عن أداء واجبك،وإن استدعى الأمر حضورك للمستشفى فذلك يعني أن تحضر ، فالفراش الوثير صنع لمهن أخرى وأناس لم تخض ما أخترته لنفسك،اجابتك واهتمامك واجب وليش تفضل على من اتصل بك.
١٠- حين تشعر أن شيئا ما ليش على ما يرام فيما يخص أحد المرضى ، فذلك يستوجب تدخلك وتفاعلك، فالاستشاري الناجح هو من يتوقع حدوث الكوارث قبل حصولها ويمنعها ، وليس من يندب الحظ ويتمنى لو أنه انتبه بعد الكارثة.
١١- خروجك يوميا من دوامك بعد قبل انتهائه بساعات هو عادة تجلب الكسل وقلة الإنتاج وسوء الإدارة ، تستطيع فعل العديد من الأشياء منها كتابة بضعة سطور عن حالة مريضك الحرج في العناية بدلا من تلقين المتدرب ما يجب كتابته ومن ثم ظهور الدهشة على ملامحك حين سؤالك عن الحالة في لجنة الشكاوي.
١٢- وضع اسمك في الأبحاث فقط لأنك الاستشاري المسؤول عن الحالة دون المشاركة والمتابعة للبحث والإشراف عليه هو شيء غير أخلاقي ومكسب غير مستحق، وإن اضررت لذلك لا تحرم غيرك من اسم " الباحث الأول" فقط لأنك ؛ استشاري.
١٣- ليس من واجبات المقيمين والإمتياز احضار القهوة والإفطار لك إلا إن كان امتنانا وتقديرا منهم لجهدك في تعليمهم ، لا تجعل ذلك طريقة لاتقاء شرك ووسيلة يستعطفونك فيها لتعليمهم سواء في العمليات أو غيرها. لو كان الأمر لطفا لصنعنا الافطار لأمهاتنا قبل الخروج من المنزل!
١٤- وضع اسمك كمشرف على محاضرة مقيم في القسم يعني أن تتطلع على المحاضرة قبل أيام وتضيف المصادر له وتنقح كلامه وطريقة عرضه لتعم الفائدة ، مشاهدتك للعرض في يوم المحاضرة كبقية الحاضرين يجعل منك انسانا دون الفائدة المرجوة.
١٥- إن كان لا بد من التفريق بين الذكور والإناث في التدريب ، اجعل ذلك يبدو بشكل لطيف غير مبتذل واعط كل ذي حق حقه، حتى وإن بدا أن المتدربات هن أكثر اهتماما ومتابعة لما يطلب منهن، يحتاج الذكور أحيانا اهتماما منك حتى ينكسر حاجز الشكوك والخوف لديهم . ( صعبة شوي : ) )
١٦- علم من هم دونك دون خوف او احتكار ، كل العظماء في التاريخ أطباء كانوا أم غيرهم ، كانوا عظماء لأنهم أعطوا كل ما عندهم دون خوف أو تردد، وزادت قيمتهم باخترام الناس لهم وتقديهم ، لن ينافسك أحد ولن يسرق تعبك أحد ، أضمن لك ذلك!
١٧- هذه بعض الملاحظات التي تتكرر بين المتدربين خلف الجدران وساشات الجوالات ، لا تعبر عن كره ولا نقص ولا حسد، هي أمور كل المجتمعات الناجحة تتجنبها لكي ترتقي وتنهض بين الأمم. إن كان لديك إضافة فأنت على الرحب والسعة.
١٨- كل ما ذكر أعلاه هو ما سألزم به نفسي عند بلوغ مرحلة التحول لاستشاري خلال شهور ، وأنا مسؤول عنه كما كنت أطالب به غيري من الزملاء والمعلمين الأفاضل .
#فضفضة_طالب_طب
#فضفضة_طبيب
#اطباء_العالم
#تصحيح_لاعتقاد_خاطي_في_تخصصي
إضافة:
قبل ما يقارب الشهر ونصف وضع أحد الاستشاريين تغريدة يصف فيها من لا يتحمل قسوته أثناء التدريب (كما تحمل هو نفسه قسوة من دربوه)بأنه لا يستحق لقب استشاري!كان ردي على شكل نقاط تصف الفرق بين أساسيات التعامل في تدريب الجراحة سابقا وحاليا،سأضعها هنا لأن هذا مكانها؛ ولتعم الفائدة.
1.هكذا تعلمنا ( بالقسوة ) وليس لزاما علينا إسقاط ذلك على غيرنا وتدريبهم بالطريقة الصعبة القاسية ؛ خروجك من أي ألم مررت به وتجنيبه لغيرك هو دليل نجاحك وتفوقك على الجميع، وعلى نفسك .
2.تحمل قسوتك (كائنا من كنت ) ليس معيار نجاح أي متدرب،يجب أن يكون نجاحه مقرونا بمقياس محدد ومعروف.
3.الأسلوب الصارم في التدريس الطبي( بريطاني غالبا) في أسوأ احواله مبني على احترام الشخص المقابل وعدم إستغلاله والتنمر عليه كونه متدربا.
4.ليس من العدل أن نربط استحقاق أي طبيب ل لقب جراح برأينا الشخصي وقدرة تحمله لضغطك ، يجب أن يحتمل ضغط العمل لا ضغط الاستشاري المباشر بدون مبرر.
٥. من الطرق العظيمة لتحفيز الطبيب حتى لو كان مهملا ويحتاج لتعامل قاسي ليدرك عظم الأمانة التي سيحملها، هي شرح ما هو مقبل عليه وترغيبه قبل ترهيبه ؛
تعليمه بأن احتمال ضغط العمل والتفاني في عمله كجراح هو ما سيرفع من شأنه في أعين مرضاه وزملاءه وهو ما سيعطيه دافعا أكبر للنجاح والتفوق.
٦. يجب أن يعلم المتدرب أنه ليس في نزهة وليس في مكان لتقضية الوقت وأن مهنته من أدق المهن والتهاون بأي تفصيل قد يتسبب بكارثة .
ولكن هذا لا يتضمن بأي شكل من الأشكال الإهانة اللفظية أو المعنوية أو الازدراء أو الاستهزاء ، أخبره بخطئه وعاقبه بشكل مهني يحفظ كرامته وكرامة من حوله .
٧. لا يمكن أن يكون معيار الجراح الكبير هو إنتاج جيل يشبهه في كل شيء فهذا ضرب من الخيال ، زمان طلابك غير زمانك وطرق تدريس الجراحة قد تغيرت .
برامج الإقامة تحفظ للمتدرب كرامته وإعتباره بشرط أن لا يقصر في عمله ولا يشعر مدربوه بأنه خطر على مرضاه . إهانة أي متدرب لن تفضي لأي نتيجة!
٨أ/في مكان تدريبي تدربت مع أول وأقدم جراح في ذلك البلد وكان فارق العمر بيني وبينه ٤٢ سنة وكانت تجربة فريدة أن تمضي ٥ سنوات بقرب إنسان بهذا العمر والخبرة والصرامة في تحدي مستمر وتعليم مستمر ،
كان الرعب هو وصف أي مكان يدخل إليه وكانت تغلق أبواب العمليات بعد دخوله ويطرد كل من ....
٨ب/- لا يرتدي الكمامة ولا يسمح للامتياز ولا مقيمي السنة الأولى بدخول العمليات ويتم رمي الأدوات وضربك على يدك أثناء العمل غير رفع الصوت لمبرر وغير مبرر أثناء العمليات الدقيقة والتفريق بينك وبين المتدربات الإناث لكن هذا كله كان مقابل إنسان يعلمك كل شيء في الجراحة كما لو أنه هو من..
٨ج/ كتب كتبها ونقحها،يأتي قبلك للتقرير الصباحي وهو في عمر السابعة والستين ويقف بالعمليات لوقت العشاء ويأتي في اليوم التالي قبل الجميع،يُجري ٣ عمليات طارئة في مساء الجمعة والناس نيام ابتداءا من التاسعة مساءا وانتهاء بالسادسة صباحا بدون أي راحة ،لا أنكر أن كل هذا الإلتزام والصرامة
٨د/ قد شكلوا الجزء الأكبر من شخصيتي الجراحية وعشقي لها وكنت في تحد دائم مع هذا الانسان لأثبت نفسي وقد فعلت ، كان تحضير محاضرة للمتدربين يأخذ ثلاثة شهور ويتطلب قراءة وطباعة ٤٠ مقال طبي محكم وكان يقرؤها كلها وكأنه يتحداني ، ورغم كل ما لقيت من قسوة وأيام مرة من هذا الجراح فهو سبب ..
٨ هـ / إصراري على النجاح بعد توفيق رب العالمين،ولكن رغم كل ذلك لن أستخدم أسلوبه مع أي متدرب لأن الإهانة والقسوة قد تحفزك جزئيا ولحظيا والغضب إن تم توجيهه واستغلاله فإنه يخرج على الأقل ضعفي قدرتك ، لكن تلك الإهانة تترك سيء الأثر في النفس ويمكن استبدالها بالصرامة مع بعض من التحفيز.
٩. علم المقيمين والمتدربين بأن المريض هو هدفهم وهو غايتهم وهو طريقهم إلى التميز وإلى الجنة إن أردت ، ضع نصب أعينهم أنهم اختاروا طريقا مميزا مليئا بالمصاعب لكن الإنجاز فيه هو أعظم ما يمكن أن يهدوا أنفسهم ومرضاهم ومعلميهم وأهليهم ، دون أن تترك ندبا وآثارا لا تعرف عواقبها في نفوسهم.
١٠. كن عونا للمتدرب عن طريق اعطاءه نصائحا خاصة وليست عامة ، إن رأيت أحدا لن يصلح لهذه المهنة ، اجلس معه وتكلم معه عن حسناته وسيئاته وساعده في اتخاذ القرار الصحيح في السنوات الأولى من التدريب.
وصول المتدرب إلى السنة الخامسة أو الرابعة يعني ضمنا أنك راض عن أداءه في السنوات الماضية.
١١. قد تستطيع أن تحفز المتدرب لأن يعمل أكثر ويبذل جهدا أكثر وأن يكمل دوامه بعد أخذ المناوبات دون الحاجة لإهانته، اشرح له بأن هذه الأيام هي أيام تعبه ومحصلتها ستكون نتيجة يفخر هو ومن يحب بها .
علمه بأن كل دقيقة داخل المستشفى وغرف العمليات هي كنز له لا لغيره وأن واجبه استغلالها.
١٢. بداية السنة دائما هي اخطر الفترات على المتدربين سواء الجدد أو من تمت ترقيته للسنة التالية ، التوجيه في هذه الأوقات يضمن لك الحصول على مقيم واع مدرك لواجباته ووظائفه لبقية العام.
إهمال هذا الوقت يؤدي إلى كوارث لجميع الأطراف! ويضيف حِملا على الجميع والكل في غنى تلك المعاناة !
١٣.استخدم اسلوب المنافسة الشريفة وإعطاء كل ذي حقٍ حقّه،من يأتِ للمرور الصباحي وقد جهز حالاته وقرأ عنها ووضع لهاخطة علاجية ليس كمن يأتي متأخرا منتظرا نهاية المرور والدوام بأكمله دون أن يضيف لعلمه شيئا(إن كان هنالك أيّ علم!)
كرم المجتهد واجعل المهمل يتعظ ويتمنى مكانة المجتهد لنفسه.
١٤. يطول الكلام ، لكن لن أهين أي متدرب ولن اقسُ عليه بشكل غير مبرر أو غير مهني ،حتى وإن عانيت في فترة تدريبي فمن الضعف أن أسقط مشاكلي ومعاناتي على من لا ذنب له ، الحياة تغيرت وأولادنا وإخواننا وزميلاتنا يستحقون بيئة أفضل من التي تدربنا بها ، وفي النهاية ذلك مكسب عظيم للجميع .
١٥.المكتوب يمثل رأيي الشخصي ومنظوري لتدريب مقيمي الجراحة مما لاحظت ورأيت في أكثر من مكان ومن تعاملي المباشر مع العشرات منهم،ولا يمثل وجهة نظر أي مكان عملت به.شكرا لحرص أساتذتنا على أبناءهم ونفخر بهم رغم قسوتهم.
نأمل منهم الحفاظ على كرامة الجميع حتى نحافظ على كرامة مرضانا وأهلهم.
١٦. شكرا لتفاعلكم جميعا وأجزم أن ما كان حلما في أيام التدريب قبل ١٠ سنوات بات محققا في أيامنا هذه، وأن ما كان من المستحيل النطق به في تلك الأيام بات حقا محفوظا للجميع الحق بقوله، لا ينقص أي طبيب منا جميعا أي شي لنكون في مصاف الأمم ونغير وجه الطب في دولنا ونتخلى عن تبعية الآخرين!

جاري تحميل الاقتراحات...