مو عٮدالعرٮر العوصى
مو عٮدالعرٮر العوصى

@NoMaskAziz

20 تغريدة 338 قراءة Sep 29, 2019
سأتحدث في التغريدات القادمة عن مادة الـDMT
وعن مفهوم الحياة بعد الموت بنظرة علمية بحتة وعلاقته بالأديان والعبادات.
أولا، لفهم آلية المخ، فهو عبارة عن مجموعة مجسّات Receptors، وكل جزء من المخ متخصص في استقبال معلومات معينة منها الحواس الخمس.
لكم أن تتخيلوا هذه المجسات كأنها أبواب مقفلة، وكل قفل له مفتاح، وهذه المفاتيح عبارة عن تفاعلات كيميائية تحدث في العقل لتعطي الانسان الوعي.
يمكن تشغيل هذه المجسات من خلال طرق أخرى، والتي تخولنا رؤية أو سماع أشياء غير موجودة في العالم الواقعي، ولكن الجدل عن وجود هذا العالم.
مادة الدي أم تي Dimetiltriptamin هي مادة طبيعية تفرز من خلال الغدة الصنوبرية الموجودة في وسط المخ أعلى جوف الفم.
تركيبتها البسيطة تمكن هذه المادة أن تتفاعل مع أغلب المستقبلات، وكأنه Master Key، فيتفاعل مع مستقبلات البصر واللمس والسمع وغيرها.
لكنها لا تتفاعل مع مستقبلات الإحساس بالوقت مثلاً، مما يعطي إنعدام الإحساس بالوقت، فيصبح الوقت أطول أو أقصر مما هو عليه في الواقع.
هذه المادة تفرز بشكل يومي من المخ ولكنها تتفكك سرعان خروجها من الغدة الصنوبرية. فلا تُحدث أي تفاعلات مع أي مستقبلات.
تشتغل هذه المادة في ٣ حالات طبيعية:
1. الولادة الطبيعية.
2. الموت.
3. تجربة الإقتراب من الموت.
عند موت الإنسان، يقف القلب عن ضخ الدم إلى المخ، فيستهلك المخ جميع الأكسجين الموجود، وعندما ينفذ هذا الأكسجين، سرعان ما تفرز الغدة هذه المادة.
كما نعلم أن للعقل ردة فعل تحاول إبقاء الجسد على قبل الحياة Survival method فتتفاعل مع غالبية أجزاء المخ لتشغيلها وإبقائها حية.
ويقول الذين جربوا هذا الشعور عن طريق تجربة الإقتراب من الموت أن الذي رأيناه كان حقيقي أكثر من الحقيقة. بسبب النشاط العالي للعقل.
علميًّا هي مجرد هلوسات، وهنا يجب علينا أن نقف عند كلمة "هلوسة" وتبيين معناه.
الأغلب يأخذ هذه الكلمة على إنها سلبية، وهي عبارة عن تخيلات ورؤية أشياء غير موجودة، لكن في الحقيقة أن الهلوسة خارجة من العقل الباطن
فالهلوسة الخارجة من الشخص ما هي إلا أفكاره المدفونة، قد يرجع بعضها للسنين الأولى من عمره أو تكون لأشياء شاهدها مؤخرًا في حياته.
عند موت الإنسان، وإفراز مادة الدي أم تي لتشغيل أجزاء العقل وسيرى الشخص كل شيء يؤمن فيه وكأنه واقع أكثر من الواقع بسبب النشاط المفرط في المخ.
فلو فرضنا أن إنسانًا قد ضر شخص بحياته، وكان ضميره يأنبه لإيمانه بخطأ فعلته، ربما يشاهد هذا الشخص بطريقة مفزعة تلومه أو تعذبه.
"ومن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره"
فالمسلم سيجد الجنة والنار، وسيدخل أحدهما حسب ما يراه عقله الباطن.
والمسيحي سيرى جنته، والهندوسي سيعيش التقمص الذي يؤمن فيه. وكلٌ على إيمانه الخفي، وليس ما يظهره. فكلما زاد إيمانه بشيء، سيراه أوضح.
استنتاجا من هذا، كل عقل مستقل بما يرى، وليس من الضروري أن يكون هذا، ربما يكون تخيلاً لأشياء أغرب من فكرة الجنة والنار.
يسألني أحدهم عن الدليل، مادة الدي أم تي ممكن أن تُحفز عن طرق كيميائية أخرى غير الطبيعية المذكورة. وهي من خلال الحقن أو..
شاي الأياواسكا، والذي يعد من أقوى المهلوسات المكتشفة بسبب بساطة تركيبتها الكيميائية، فهي تختلف عن السايكلوبين والـLSD التي تتفاعل مع العقل.
أما الأياواسكا تعطي نفس تأثير الموت في العقل، حيث يقوم هذا الشاي على حبط تكسير مادة الـDMT المفرزة طبيعيًا في المخ.
من الكتب المثيرة التي تتحدث عن هذه المادة:
DMT The Spirit Molecule - Dr. Rick Strassman
هذا الشيء البسيط عن المادة، والغريب أن الحضارات القديمة كانت تعرف وجودها وأهميتها من خلال تعاطيهم لمواد تفعّل الـDMT
بالنهاية..
كتبت الموضوع بعيدًا عن الدين، ولا أنصح أحد باستخدام الأياواسكا، فهو ليس كأي عقار يؤخذ لزيادة الشعور بالسعادة وغيرها. هدفي من كتابة الموضوع هي زيادة الوعي لهذه المادة فقط.

جاري تحميل الاقتراحات...