OMAR N. ALESSA عمر العيسى
OMAR N. ALESSA عمر العيسى

@DrOmarNaje

24 تغريدة 491 قراءة Sep 21, 2019
خذها من طبيبك وجراح العظام، اترك الدخان! نعم اترك الدخان! واترك مضادات الالتهاب غير الاستيرويدية مثل: البروفين وديكلوفيناك وغيرها، لماذا ؟ وهل تتركها تمامًا؟!
سأحكي لكم اليوم حكاية بسيطة نعيش أحداثها في عيادة العظام 😊
إن من أنغص مواقف عيادة العظام حين أجد المريض يعد الأيام والأسابيع، فيحضر الموعد لعمل الأشعة، ثم يتفاجأ بأن الكسر لم يلتئم!فتنقلب فرحته تعاسة.فكم من معلمة أرادت التدريس!وكم من جندي أراد أن يحمي وطنه!وكم من طيار أراد أن يطير بطيارته! لكن ثمت كسر أعاقه نعم وأعاقها...
لذلك جعلت من موضوع عدم التئام الكسور عنوانًا لهذه التغريدة ،كما أنكم قد صوتّم عليه، ولأهمية الموضوع في حياتكم. سأتطرق في الموضوع عن أسباب وأنواع عدم التئام الكسور وكيف يمكن تجنبها، وما هو العلاج ؟
نقول: إن الكسر لم يلتئم، حينما تتوقف عملية بناء العظم مكان الكسر لسبب أو آخر. خلال المتابعة في العيادة يظهر الكسر كما هو بعد عدة زيارات.
ونقول: الكسر يلتئم ببطء حين تمر ٦ أشهر بعد الإصابة دون حدوث التئام كامل للكسر ،أو حينما يمر الوقت المألوف لالتئام كسر معين دون حدوث التئام تام
أسباب عدم التئام الكسور:
-أكثرها انتشارًا: عدم تثبيت الكسر بشكل كافٍ، أو قلة تروية الدم مكان الكسر.
-حدوث التهاب صديدي مكان الكسر.
-كسور لا تلتئم بسهولة، مثل: العظمة الزورقية في اليد، وقاعدة عظمة مشط القدم الخامس فتروية الدم فيها قليلة.
-الكسر ذو الأجزاء أو الفراشة.
كسر الفراشة: كما تلاحظ في الأشعة وجود قطعة صغيرة بين العظم المكسور تشبه الفراشة،فهنا قد تؤثر في تروية الدم مكان الكسر، وقد تؤثر في سرعة التئام العظم أو قد لا يحدث التئام لا قدر الله.
أنواع عدم التئام الكسور:
١-عدم الالتئام الناتج عن التهاب صديدي مكان الكسر.(septic nonunion)
٢-مفصل كذاب ويكون نتيجة فشل بناء عظم، وإنما تتكون أنسجة ليفية فقط في مكان الكسر.(pseudoarthrosis)
٣-عدم الالتئام؛ نتيجة قلة في تثبيت العظم بينما تروية الدم ممتازة.(hypertrophic nonunion).
يتبع أنواع عدم التئام الكسور:
٤-عدم الالتئام الناتج من قلة تثبيت العظم(الكسر غير ثابت)، وكذلك قلة تروية الدم مكان الكسر.(atrophic nonunion)
٥-عدم الالتئام الذي يكون نتيجة عدم رجوع العظم المزاح المنكسر بشكل كافٍ يساعد على التئام الكسر.(oligotrophic nonunion)
هنا ملخص الأنواع السابقة فأول صورة على اليسار نلاحظ وجود تكلس ضعيف وكبير؛لأن تروية الدم جيدة،في حين الكسر لم يلتئم؛لأن الكسر غير ثابت.
وثالث صورة من اليسار لكسر غير ثابت،ولا توجد تروية جيدة.
وثاني صورة على اليمين لكسر الفراشة لم يلتئم؛لموت العظمة بين العظمتين؛لعدم وصول تروية الدم
سيسألك الطبيب عن التاريخ المرضي ومعرفة سبب حدوث الكسر وكيفيته،وأي علاج اتُّخذ من قبل،وأي أمراض مزمنة كالسكر مثلا والحالة الغذائية والمناعية للمريض!أو استخدام المسكنات المسماه بNSAID مثل:البروفين وغيرها،أو إذا كان المريض يدخن السجائر،فكل هذه الأسئلة لها تأثير على الكسور كما سأوضح.
وسيسألك الطبيب كذلك عن الإحساس بالألم ونوعه، وما إذا كان مع حمل شيء، أو مع المشي.
سيقوم الطبيب بالفحص السريري ورؤية ما إذا كانت هناك تشوهات أو انحراف للطرف المكسور، ومدى حركة عظمتي الكسر(غير ثابت) ووضع الطرف المصاب من الناحية العصبية، والأوعية الدموية.
سيطلب الطبيب عمل أشعة سينية للطرف المصاب بعدة صور مختلفة الاتجاهات، كما أنه سيقارن بين الطرف السليم في حال وجود اختلاف في الطول، وفي حال كان الكسر في الأطراف السفلية سيطلب أشعة من الحوض وحتى الكاحل؛ لدراستها ومعرفة فارق الطول.
في حال عدم وضوح التئام الكسر قد يطلب منك أشعة مقطعية.
عوامل عامة تؤثر في التئام الكسور :
- العمر: كلما قل العمر زادت سرعة الالتئام.
-التغذية:سوء التغذية ونقص الڤيتامينات .
-زيادة الوزن: تزيد من وقت الالتئام.
-الأمراض المزمنة:كالسكر وتصلب الشرايين
-الأدوية مثل: أبوبروفين.
-التدخين.
أثبتت دراسات عدة بأن الإكثار من شرب القهوة(الكافيين) قد يؤثر سلبًا على المراحل الأولية في التئام الكسور .
الكثير من الدراسات تؤكد بأن التدخين يؤثر سلبًا على الكسور، وينصح تمامًا بتركه؛ لتجنب عدم التئام الكسور.
أثبتت دراسات أن استخدام مضادات الالتهاب غير الاستيرويدية،مثل:البروفين وديكلوفيناك وغيرها تؤثر سلبًا على التئام الكسور بمنع الالتهاب، الذي يعد مرحلة ضرورية من مراحل التئام الكسور،قد يعطى أحيانًا بعد عمليات العظام؛ لتقليل الحاجة من المخدر، ولكن لا ينصح به عمومًا فترة التئام الكسور.
عوامل موضعية تؤثر على الالتئام:
١-شدة الإصابة وفقدان العظم:التئام بطيء؛ نتيجة تضرر الأنسجة المحيطة وتروية الدم.
٢-المنطقة:أطراف العظم تلتئم أسرع من المنتصف
٣-الكسر المتفتت:بطيء الالتئام،والحلزوني سريع الالتئام وأسرع من المستعرض.
٤-وجود التهاب صديدي في العظم يؤثر عادة في الالتئام.
يتبع عوامل موضعية تؤثر على الالتئام:
٥-وجود حركة زائدة تبطيء التئام الكسر.
٦-قرب العظمتين بين الكسر من بعضهما، فكلما قلت المسافة كان الالتئام أسرع والعكس.
٧-اضطراب الأوعية الدموية.
ما نستطيع بذله باختصار؛لتجنب عدم التئام الكسور:-الاستماع لنصائح الطبيب، مثل:ترك الدخان،وتجنب المسكنات غير الاستيرويدية مثل:البروفين وديكلوفيناك وغيرها.-الحرص على التغذية الصحية.
-الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وڤيتامين د،كما أن التعرض لأشعة الشمس أهم مصدر؛للحصول على فيتامين د
العلاج:
الالتزام بتعليمات الطبيب بعدم المشي على الجهة المكسورة، وعدم الحركة أو تقليلها قدر المستطاع، ورفع الطرف المكسور فوق مستوى القلب وحركة الأصابع؛ لتقليل الانتفاخ والحرص على ترك الدخان والمسببات التي تبطئ من التئام الكسور كدواء البروفين مثلا.
فإذا لم يتحقق الالتئام هناك حلول عدة بعد التأكد من السبب.إذا وجد التهاب صديدي،فيلزم الجراح عمل عملية تنظيف العظم وإزالة الشريحة والمسامير،واستئصال الجزء المتلوث وعمل تطعيم عظمي(يؤخذ من المريض أو خارجي أو مُصنع)وتثبيت الكسر بمثبت خارجي بعملية واحدة أو عمليات عدة،وإعطاء مضادحيوي.
وأما إذا لم يثبت وجود التهاب صديدي، فقد يقترح الجراح خيار العلاج التحفظي بدون عمليات عبر جهاز يخرج موجات كهرومغناطيسية؛ لتحفيز التئام العظم فيتم تثبيت جهاز مكان الكسر، ومن ثمَّ تشغيله يوميًّا لمدة معينة قد تمتد إلى ساعات عدة؛ حتى يحقق نتيجة مرضية.
-الخيار الآخر جراحي ويتم به ترقيع(تطعيم)العظم بأخذ عينة عظم من الإنسان نفسه(ذاتي) من الحوض مثلاً أو من شخص آخر(من بنك العظام)أو مُصنع، ثم يتم تثبيته بمثبت داخلي(سيخ أو شريحة ومسامير)، أو مثبت خارجي(إطار خارجي وحلقات تتصل بالعظم بواسطة أسلاك ومسامير معقمة تخترق الأنسجة إلى العظم)
يقوم الجسم ببناء عظم مكان تطعيم العظم شيئًا فشيئًا؛حتى يلتئم الكسر تمامًا
وأخيرًا حتى تحصل على التئام كامل عليك بالنقاط الآتية:
١-الراحة،وتجنب الحركة الزائدة،أو حمل الوزن الثقيل
٢-الغذاءالصحي(فيتامينات،بروتينات،معادن،كالسيوم)
٣-تجنب التدخين
٤-تجنب مضادات الالتهاب غيرالاستيرويدية

جاري تحميل الاقتراحات...