18 تغريدة 66 قراءة Sep 20, 2019
أما بعد، ف #ثريد اليوم عن ما تم تداوله عن موضوع الحجاب.
إقرأ بقلبك وعقلك بوعي، فإن لم تفعل فتأكد أن نعرة الجاهلية ستظهر. أما الإختلاف فهو فطرة.
حضرت لقاء الأخت الفاضلة #بسمة_الكيومي، وامتدحتها شخصياً وامتدحت توجهها الجميل.
وتعجبت من ردات فعل كثيرة تشتم وتسب وتتكلم عن العرض.
وعندما تأملت في الموضوع وجدت فيه ثلاثة أوجه اختلطت على الناس والبعض يخلط فيها فيما يخص الحجاب وهي كالآتي:
١. فقهية
٢. اجتماعية
٣. ذكورية
٤. ثقافة الإنجاز
٥. المثالية
ووجدت أن تحرك غالب المخالفين مصدره هو الخوف...
وبعد تعمق كبير وجدت أن الخوف ليس على المجتمع ولا على الدين ولا على الشرف وإنما خوف على المعتقدات الراسخة في عقلية الشخص والتي تصل لبعضهم لمرحلة التقديس لمعتقداته حيث جعلها صنماً يخاف أن يخسره...
الخوف هو عائق الوعي الأول
١. الفقه:
أولا وجب الوقوف على أساسيات فقهية التي يجب أن يعرفها الشخص العامي وعدم معرفتها ينم على قلة اطلاع أو عدم تحمل مسؤولية حياته أو جهل
الأساس الأول: أن الأحكام الفقهية درجات. الحلال بيّن والحرام بيّن.
وبين الحلال والحرام أحكام سأذكرها بإيجاز في التغريدة التالية:
الأحكام الفقهية نوعان تكليفية ووضعية.
التكليفية تقسم كالآتي:
الفرض، الواجب، المندوب، المباح، المكروه والحرام. وفِي بعض المدارس الفقهية أكثر.
أما الوضعية: فتتعلق بالحكم التكليفي وفيه تفصيل يطول.
إنتبه?الرسالة هي أن الدين مش حلال وحرام وبس...
الأساس الثاني: وهي قاعدة فقهية أن الفقيه، حكمه يلزمه ولا يلزم المخالف ولا يجوز عليه فرض حكمه على الآخرين...
يعني الفقيه زيد يرى أن الفعل الفلاني مندوب بينها يراه عمر أنه مباح أو مكروه، وكلاً أتى بحجته... فليس على زيد إكراه الناس أن يتبعوه وليس على عمر أن يفعل ذلك...
الحجاب: التمعن في آيات الله تجد أنه ذكره في القرآن لا يعني غطاء الرأس. وحتى في اللغة المعنى مختلف.
والبحث في الموضوع الفقهي بغطاء الرأس فيه خلاف وأقوال بين وجوبه وبين من لا يَرَوْن وجوبه.
وبالتالي إنكار الرأي الآخر بدون ضحد الحجة، يعتبر إكراه. وأترك لكل واحد منكم البحث والإختيار
وأود التنويه على أثر الحركة الصحوية على بلادنا والتي أدخلت على مجتمعنا العباءة والسواد وكثير من الممارسات بإسم الدين والعفة والعبارة الشهيرة "درأ المفسدة"
والخطأ في جعل ذلك واجبا وأن من لا تعمله هي مذنبة فاسقة
وفي نظري، الصحوية حركة سياسية بحتة بصبغة دينية ولا تمت للإسلام بصلة
٢. الإجتماعي: ومعروف أن اللباس يختلف ويتنوع وخاصة لباس الأنثى. فالتركيبة الإجتماعية للقرية، تختلف عن البادية وعن المدينة وعن المدن الكبرى. فما تلبسه القروية الكادحة في الحقول والزراعة يختلف عن الكادحة في المدينة. وحتى هذا الإختلاف ينطبق عليه الذوق الفردي، فلكل شخص ذوق في الألوان
مجرد المحاولة في جعل اللبس تحت شكل واحد هي محاولة صارخة لتقييد الحريات الفردية...
طبعا متأكد أن مجموعة من الناس راح تقرأ كلامي أنني أدعو للعري
???...
٣. الذكورية: أما الذكورية ففيها العجب العجاب ?‍♂️.
ما ألفتني في الموضوع أن بعض الشباب يقول صراحة أنه لا مشكلة أن يمارس الذكر الدعارة وشرب الخمر والرذيلة ولو كان ممثلا لمجلس الشورى لكن الأنثى اخراج شعرها يساوي دمار المجتمع وخراب بناتنا و و و و و...
حقيقة يصعب مناقشة مثل هؤلاء ?‍♂️
٤. الإنتاج: يرتبط العمل والقيم الأخلاقية ارتباط وثيقا. فلا تتم جودة العمل والإنجاز إلا بهما. ومن هذهرالقيم الصدق والأمانة والنزاهة والإنضباط والإخلاص والعمل الجماعي والحفاظ على خصوصية وسرية الأعمال.
والمؤسسات الرائدة تجعل مثل هذه القيم ثقافة وتضع أسس وأنظمة يعاقب من يتجاوزها..
الغريب أن مجموعة من الناس تخلط في هذا الجانب وتضرب هذه القيم عرض الحائط. مثال: تداول عن اختلاسات وزارة التربية أن غالبهم يصلي ويصوم ولا يؤدي أحد. طيبته وصلاته وصومه لخالقه، وحسن معاملته هي لعلاقاته، ولكن أين القيم المتعلقة بالعمل والإنجاز والإنتاجية؟
غطاء الرأس أين موقعه؟؟؟
وهنا وفِي هذا الموضوع خاصة انفصام في الشخصية العربية، فثقافة الإنتاج واحترام العمل بشكل عام منحطة بدرجة مقززة..
والذي يعارضني في هذا الجانب، لديه رؤية ضيقة...
فالإنتاج يؤدي للتطور والتقدم والعافية والإكتفاء والرفاهية...
دعونا أن لا نناقض أنفسنا أكثر مما يوجد من تناقض أصلاً...
٥. المثالية:
المثالية فيها إيجابية بأنها ترفع سقف التوقعات مما يساعدك في التحسين. ولكن لها سلبيات نفسية وعملية واجتماعية. أهمها رؤية الحياة يا أبيض يا أسود. وارتبطت المثالية بالقدوات وارتبطت القدوات بالمناصب (أب، أم، معلم، مدير، وزير، والي...إلخ).
إهمال أن هؤلاء بشر وأن المطلوب منهم أداء أعمالهم في المقام الأول يجعل منا كمجتمع أدوات جلد أو تقديس...
وطبيعة الإنسان أنه خطاء والنتيجة أن من يخطئ يذهب للحضيض ومن يتستر ويعمل بالمظاهر يصبح قديسا.. وهذا واقع عندنا في المبالغة في تقدير الوزراء وأصحاب المناصب واهمال من دونهم.
ونتيجة المثالية مظاهر خداعة ومجاملة مبالغ فيها ويصبح المظهر أهم من العمل... يترك اللب ويهتم بالقشور...
وأخيراً
الإنسان بإيمانه وعمله..
ونقطة مهمة أنه ما بينك وبين الله هو علاقة فردية خاصة، أما ما بينك وبين البشر هو ما اتفق عليه من اتفاقيات وعقود ومعاملات وكذلك الأخلاق الإنسانية ...

جاري تحميل الاقتراحات...