محمد الحربي
محمد الحربي

@n0on_5

13 تغريدة 163 قراءة Sep 21, 2019
فاطمة ال عايض هي اميرة من اسرة ال عايض حكام عسير قبل التوحيد
اسمها فاطمة بنت سعد بن عايض بن مرعي
ولدت في الحرملة سنة ١٢٧١ ايام امارة جدها عايض بن مرعي، وامها صالحة بنت لاحق بن احمد ابوسراح.
تعلمت في عهد عمها محمد بن عايض على يد علماء المنطقة وكانت تحضر الدروس مع الفتيات ابها.... t.co
في الجامع الكبير براس الملح، وظهر نبوغها مبكرا عن الفتيات الاخريات، وظهر نبوغها في الشعر فكانت تنظم الابيات والقصائد الصغيرة من بيت وبيتين ثم بعد ذلك نظمت القصائد الطوال وهي ماتعدت ١٧ من عمرها.
وبعد ان غدر بأسرتها في حادثة ريدة ١٢٨٩ غُدر بعمها محمد وقتل ابوها واسرو كبار اسرتها..
وتم الاسر بالعائلة كلها كبار وصغار رجال ونساء من قبل الدولة العثمانية التي لم تفرق بين رجلٌ وامرأة، وفي استانبول انصرفت في الاسر على كتابة المصحف (في الصورة نسخه من المصحف الذي كتب بخطها)اذ عرفت بخطها الجميل وكانت تباري عمتها فاطمة في كتابة المصحف
وعند اطلاق سلاحهم عادت بالمصحف..
عادت سنة ١٢٩٦ حيث اسرت لستة سنين وبقي هذا المصحف عند الامير حسن بن علي.
وتزوجت بعدها بإبن عمها الامير علي بن محمد بن عايض واهدته المصحف الذي كتبته بخطها ولم يمضي على زواجها الا وولدت ابنها الاول والاخير عبدالله سنة١٢٩٨وبعد فترة طلبت الطلاق منه فطلقها سنة١٣٠٠وتزوج ابنة عمه عطرة...
وتفرغت بعد طلاقها بالتعليم في السقا فكانت تعلم بنات البلدة وتجتهد في تعليمهن.
وفي عام ١٣٢٤ في عهد امارة طليقها الامير علي قادت ثورات نسائية كثيرة ضد الاتراك عندما اعتقل الاتراك رجال من بلدتها بحجة التآمر عليهم والتأيد للامير علي محمد المحاصر للاتراك آن ذاك كي يقع الترك بين...
نار القوات في الداخل وقوات المحاصرين في الخارج، وفي الواقع استطاعت عدة قوات من ال عايض الدخول الى المدينة يوم ذاك وكاد الترك ان ينهزمو لولا وصول المدد لهم عن طريق اليمن ونتيجة هذه الحرب كانت لصالح ال عايض، واضطر الاتراك الى اطلاق سراح المقبوض عليهم ممن بقي في ابها ونقل الى اليمن.
الا ان الاتراك قيدوهم بالاقامة الجبرية ذلك الوقت خشية التحريض ومعاودة الحرب معهم حسب تعليمات الامير علي.
وتوفيت في الحرملة ١٣٣٨ عن عمر يناهز عن عمر يناهز السابعة والستين، رحمها الله
ولاحضت في اخر عمرها تغير الفتيات عن الدين التي ما انزل الله بها من سلطان
وقالت قصيدتها توصيهن...
تابع لوصاية الاميرة...
ومن شعرها الحربيّ الحماسي الذي ألهب مشاعر أبناء قبيلتها وحركهم لقتال الترك وطردهم عن البلاد
تقول في قصيدة لها :
إذا تمـادى الشــرّ ويــل لأمـــةٍ
تعيـــش بليــلٍ لا يجــول بـــه نجـــمُ
وهيهات أن تحظى بنصرٍ وإنما
ترى النحس يحدو ركبه الضيق والغمُّ....
ومما قيل عنهع انه في عام 1272هـ ثارت منها كل ثائرة وشعرت بأن حبّ
أرضها وعشقها لوطنها عسير يُحتّم عليها حمل السلاح والتدريب , وفعلاً حملت السلاح وتدربت على فنون القتال وركوب الخيل
وقررت أن تقود مقاومةً بطولية ضد المحتلين وقامت بمضايقة الترك وجندهم من خلال شنّ الهجمات....
عليهم ليل نهار تعبيراً عن رفضها
لوجودهم في بلادها مما دفع الترك لوضع خطةٍ للقبض عليها وإعتقالها ونفيها لخارج البلاد .
حيث قامت معركةٌ حربيّةٌ بين آل عائض والأتراك وقاتلت فيها فاطمة بضراوةٍ عنيفة وكانت هي المرأة الوحيدة التي هدت تلك المجزرةوالتي راح ضحيتها شقيقاها محمد وسعد.......
اللذين قُتلا أمام ناظريها وظلّت تحارب والسيف بيدها ولم تستسلم وسطرت صفحة البطولة والفداء خالدةّ
في صفحة التاريخ حتى تم القبض عليها بكمينٍ دُبّر له فأسروها وأخذوها مكبلة اليدين غلى " استانبول " في تركيا مع أشقائها أحمد ويحيى وعلي وعبدالرحمن
وسعيد ومع من سبيق من وجهاء وأسرى عسير...
وأخذت معها ابنةأخيها سعد التي أصبحت يتيمةّ بعد مقتل والدها في تلك المعركة
انتهى..
أخبروني عن البطولات فأخبركم بأجدادنا الذين سطرو اروع القصص في حب الوطن
المصدر (كتاب امتاع السامر بتكملة متعة الناظر) تاليف شعيب بن عبدالحميد بن سالم الدوسري.

جاري تحميل الاقتراحات...