الاستراتيجيون الجـدد
الاستراتيجيون الجـدد

@mayaltaha

13 تغريدة 36 قراءة Dec 11, 2019
في القرن التاسع عشر تحدث #كارل_ماركس 1818ـ1883 حول #الاغتراب .. وأن هناك أربعة اغترابات في الثقافة الأول: هو الاغتراب من الطبيعة .. لا أجدني (هنا) بحاجة لأن أقول الكثير أو لأظهر لكم كمْ نحن مغتربون عن الطبيعة؟ يكفي أن تطلع على نتائج أيَّ مؤتمر يُعني بالبيئة والطبيعة=
#مي_الطه
لتقدر حجم الخراب الذي يتركه بني البشر فيها!
والثاني هو الاغتراب من الآخرين .. يعني أننا بالكاد ننقذ خيوط التواصل المتهالكة ألا تنقطع، وأن ما لدينا هو قليل من الألفة والأقل من الثقة ...
والثالث: نحن مغتربون عما نعمل! وأن الكثير من الناس لم تَعد تقوم بأيّ عمل ذي معنى بالنسبة اليهم؟ هنا علينا أن لا ننسَّ أن الانسان مخلوقٌ منتج خلاّق .. وإذا لم يكن #العمل الذي يقوم به خلاقًا كذلك، فانه يتعرض للاكتئاب والقلق والشعور المرير بالا معنى =
youtube.com
وغالبًا ما نحاول في لحظة الفقد هذه ـ لحظة الوعي بغياب المعنى ـ أن نستعيضها (بنجاحات) آخرى، علَّها تحل محل لهفتنا لطعم #المعنى اللذيذ الذي يتجاوز العمل الروتيني (المقيت) مقابل أجرٍ يملئ البطون الفارغة ويسدد فواتير الحياة المتكاثرة..
ولا أخفي عنكم ما المقصود (بنجاحات) اليوم؟
من هوس العناية بالشكل والمظهر.. وماذا قال ويقول الناس عنّا عندما يروّنا "لا تبدو عليك آثار السنين!" أو من نجاحات ما يمكننا امتلاكه من الأشيااااااء ..
إن جميع هذه البدائل، زائفة .. ولا يمكنها أن تعوضنا عن وجود #المعنى الحقيقي .. وكل ما يفعله المجتمع (هنا) هو بيع الكثير من
المنتجات التي يظن أنها تحل محل خسارة #المعنى .. وكما تعلمون أن (معظم) إقتصاديات اليوم تستند على معادلة فقدان المعنى في ثقافتنا ...
وأخيرًا والأهم من ذلك كله، نحن نغترب عن انفسنا!
مَنْ منكم كان لديه شعور غريزيّ قويّ حول شيء ما أو نحو قضية ما، وتجاهله ولم يوليه اهتمامه؟
وهل ندمت بعد ذلك لأنك لم تعيره أيّ اهتمام؟عن نفسي أقول (نعم) مررت بمثل هذه التجربة،هل تعلم ماذا تعني تلك الـ(نعم)؟تعني أننا قد انفصلنا عن أنفسنا عن غريزتنا العبقرية! غريزتنا التي تعرف ماذا نريد! فهل رأيت أو سمعت يومًا أن مولودًا ـ عمره يومين اثنين فقط ـ لا يعرف كيف يعبر عن جوعه!
أو أخطأت غريزته في التعبير؟
هذا يعني أن هناك شيئًا ما حدث ويحدث في جوهر الثقافة؟ شيء له سلطة بالغة علينا جعلتنا ننفصل عن ذواتنا وعن أنفسنا الحقيقية ... وكذلك نفعل عندما يتعلق الأمر بتربية أطفالنا، فنحن ـ كأولياء أمور ـ لا نحتمل أن يكون أطفالنا كما هُم .. على حقيقتهم!
ونفعل ذلك بقصدٍ أو بدون قصد .. هكذا أصبحنا غرباء عن أنفسنا واغلقنا بجهل (ملف) المشاعر الغريزية، التي تقول لنا بصدقها الفطري؛ ما هو الصحيح وما هو الخطأ؟ وتقول لنا بحِسها العبقريّ مَنْ هو الخبيث ومَنْ هو الصديق؟ وتهمس في آذاننا لتخبرنا مَنْ هو الحقيقي ومَنْ هو الزائف؟
هكذا بات الانسان في عزلة موحشة عن مشاعره الغريزية، ولم يعد لديه الشعور بالواقع ولا الشعور بالحقيقة ..
:Gabor Maté والخبر السار الذي أذاعه عالم النفس
ان البشر يمكنهم استعادة شعور الاتصال بأنفسهم .. تمامًا كما يمكننا استعادة مشاعر الاتصال بالطبيعة ..
وأن #التعاطف هو خُلق الانسان الحقيقي .. فنحن البشر موصولون في الواقع بحبل من #التراحم والتعاطف .. حتى الفئران مخلوقات تتواصل بالتعاطف! ففي تجربة وجد فيها أن فأر المختبر يتوتر ويتوجع عندما يشاهد فأرًا آخر قد صُعق بصعقة كهربائية، أكثر مما يتوتر لو صعق هو بتلك الصعقة!
بينت هذه التجربة حجم تعاطف الفئران فيما بينهم من قياس هورمون التوتر ..
هذه هي طبيعتنا كبشر ... وهي مخالفة (للاسطورة) التي في ثقافتنا تلك التي تقول أننا منفصلين كأفراد .. وأننا مخلوقات متنافسة متصارعة عدوانية شنيعة!
ولكي نمضي قدمًا فأن كل ما علينا القيام به وهي مهمة ليست سهلة لكنها بالتأكيد موجودة فينا .. هي العودة إلى طبيعتنا الحقيقية..
عن الضياع كنت أتحدث ..

جاري تحميل الاقتراحات...