١- مريض لا أنساه ...وفِي حكايته عبر ...
في الحياة العملية لكل طبيب مرضى لا يفارقون ذاكرته لسبب أو آخر!.
من هولاء السيد "لي ج" الأمريكي الجنسية والذي كان يعمل في جدة، هذا المريض كان متزوجا بسكرتيرة قسم النساء والولادة بالمشفى الجامعي في آواخر التسعينيات الميلادية.
في الحياة العملية لكل طبيب مرضى لا يفارقون ذاكرته لسبب أو آخر!.
من هولاء السيد "لي ج" الأمريكي الجنسية والذي كان يعمل في جدة، هذا المريض كان متزوجا بسكرتيرة قسم النساء والولادة بالمشفى الجامعي في آواخر التسعينيات الميلادية.
٢- فقبل عصر الثاني من رمضان فؤجئت بمكالمة من زوجته تبلغني فيها بأن زوجها في طواريء م التخصصي وقد أخبروا بأنه في حالة حرجة جراء انفجار الشريان الأبهر البطني في بطنه "أم الدم الابهرية" أو "انيوريزم" وأنها ترغب في نقله الى مستشفى خاص لكي أقوم باجراء العملية له فحالته تتدهور بسرعة-
٣- سكت برهة ثم قلت: أنا غير مناوب اليوم وسوف أذهب لأخذ قسط من الراحة قبل الافطار وعندي صداع لعدم تناول القهوة، ولكنها اصرت ورجتني أن احضر باسرع ما يمكن فهو سيموت كما أخبروها، كما أن لديه تأمين وأنهم مستعدون لدفع اي مبلغ اضافة الى تكلفة التأمين للمستشفى، وترجتني ان أوافق
٤- طلبت منها نقله الى الطواريء ومنها فورا الى طاولة العمليات.
دخلت العمليات فوجدت رجل طوال ممدداً على الطاولة وقد خرجت قدماه من أسفلها لطوله، نظر لي وابتسم وشكرني على حضوري فهو يعرف ما يعنيه الصيام وما نعانيه، أخبرته بأن العملية خطيرة للغاية وأنه قد يموت على الطاولة أو بعدها
دخلت العمليات فوجدت رجل طوال ممدداً على الطاولة وقد خرجت قدماه من أسفلها لطوله، نظر لي وابتسم وشكرني على حضوري فهو يعرف ما يعنيه الصيام وما نعانيه، أخبرته بأن العملية خطيرة للغاية وأنه قد يموت على الطاولة أو بعدها
٥- كان كبير السن -73 عاما-، قال لي: أنت محل ثقتي واقدر لك مساعدتك، قلت في نفسي: توكلنا على الله.
بدأنا قبل الافطار بساعة ثم فتحنا البطن فوجدنا الشريان الأبهر متهتكا والدماء تملأ تجويف البطن، تمت السيطرة على النزيف، ثم طلبت ماء للإفطار وأستمرت بعدها العملية زهاء 4 ساعات،
بدأنا قبل الافطار بساعة ثم فتحنا البطن فوجدنا الشريان الأبهر متهتكا والدماء تملأ تجويف البطن، تمت السيطرة على النزيف، ثم طلبت ماء للإفطار وأستمرت بعدها العملية زهاء 4 ساعات،
٦- لم أغادر الا وقت السحور وأنا في قمة السعادة ... والجوع والإجهاد.
عاش المريض بعد العملية وأستمر في مراجعتي في العيادة لمدة عامين، وفي كل مرة كان يعبر عن امتنانه وتقديره وشكره، وفي كل مرة كانا نتحدث بعد الكشف كأصدقاء حول شؤون عديدة! بناء على طلبه!،
عاش المريض بعد العملية وأستمر في مراجعتي في العيادة لمدة عامين، وفي كل مرة كان يعبر عن امتنانه وتقديره وشكره، وفي كل مرة كانا نتحدث بعد الكشف كأصدقاء حول شؤون عديدة! بناء على طلبه!،
٧- ثم سافر الى بلده أمريكا ليستقر في تكساس، وأستمر في ارسال كرت التهنئة بالعيد الميلادي كل عام وكانت زوجته -وهي غير مسلمة تبعث لي ايميلات في كل أعيادنا-، ثم عانى هناك من ألم في المرارة وأجريت له أشعة مقطعية قبل استئصالها، فسأله الجراح الأمريكي عن اين ومن أجرى له عملية أم الدم؟
٨- لأن الاشعة المقطعية قد أظهرت أن عمليته كانت صعبة وخطيرة لأنها تمت بعد انفجار أم الدم، فأخبره عن "العبد لله"، فداعبه طبيبه بقوله: أنت محظوظ ولو أجريتها في أمريكا لربما لم تكن أمامي اليوم لأنهم يفوضون في اجرائها بعد الدوام الزميل حديث التجربة، فقلت ليت قومي يعلمون...
٩- أستمر يرسل لي صوره وهو يلعب الجولف، ثم أخبرني بعد 8 سنين من عمليته عندنا بأنه قد اصيب بالمرض الخبيث وأنهم أخبروه بأنه لن يعيش طويلا، ولأننا تحدثنا كثيرا قبلها عن الاسلام والمسلمين وكان يبدي اعجابا شديدا بديننا فقد رجوت له الرحمة بما رأيته مناسبا من نظرتنا للآخرة،
١٠- رد علي بالشكر وكرر تعبيره عن حبه لي، ثم أنقطعت ايميلاته فجأة، أسال الله أن يكون من أهل الجنة فقد كان من الرجال الأمريكيين الطيبين فعلا والذين يمثلون وللأمانة غالبية الشعوب الغربية المتحضرة -دعك من الساسة- والتي يتلاعب في عقولها اعلام مفتري يشوه صورة الاسلام.
١١- ما يستفاد منه:
هم ليسوا سواء ونحن كذلك ...،
بإمكاننا أن نقاوم التشويه الاعلامي من خلال تقديم النموذج الحضاري للإسلام وبأساليب تناسب طريقة تفكير الآخر، ثم إن أعظم نعمة هي نعمة الاسلام فإن أضيف لها وظيفة انسانية كالطب فنور على نور لأن الله يحب المحسنين.
هم ليسوا سواء ونحن كذلك ...،
بإمكاننا أن نقاوم التشويه الاعلامي من خلال تقديم النموذج الحضاري للإسلام وبأساليب تناسب طريقة تفكير الآخر، ثم إن أعظم نعمة هي نعمة الاسلام فإن أضيف لها وظيفة انسانية كالطب فنور على نور لأن الله يحب المحسنين.
١٢- أخيرا- كفوا يا شباب عن الانبهار المبالغ فيه بأمريكا والغرب، وكونوا رؤوسا لا أذنابا، فنحن رجال وهم رجال، ولا تكثروا من جلد الذات وتعتادوا الاستلاب، بل اعملوا على تطوير انفسكم وأنهلوا من العلوم لنفع الناس وليس رياء وسمعة ...
وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، بل وحتى غيرهم
وسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، بل وحتى غيرهم
١٣- ليس الهدف من النشر الخيلاء او السمعة او استجلاب الزبائن فانا في خريف العمر، ولم انشرها إلا الآن لعل البعض يقرأها بقلب مفتوح فيفتح الله عليه في إعطاء صورة مشرقة عن دينه وبلده واهله في عالم تكالب علينا فيه الأعداء والحساد، ودمتم بود ?
جاري تحميل الاقتراحات...