مازالت الوظائف العقلية محل بحث واهتمام عند العلماء مدى العصور، وإن كانت قديما متناولة لدى الفلاسفة في المقام الأول-ومازال بعض تلكم المسائل ملحظها فلسفي-فتراهم يتناولون موضوع القوة الخيالية والوهمية والعقليةوانطباع العلم في النفس والذاكرة والحس المشترك وغيرها بحسب السياق الفلسفي.=
يعد جال المؤسس لمجال الفراسة الدماغية -طبعا شيء خربوطي وما سميته علم لكن للتوضيح-، حيث افترض هو وتلميذه يوهان، لو أن الشخص استخدم وظيفة/ ملكة عقلية بشكل متزايد، فسوف ينمو الجزء المسؤول من الدماغ المسؤول عن هذه الوظيفة، وهذه الزيادة ستنعكس على ازدياد حجم الجمجمة=
•كان هناك تراوح عام في النظريات الدماغية بين أن كل وظيفة دماغية عليا لها مكان مخصص، أو أن الدماغ يمثلها كليةً بصورة واحدة.. في عام ١٨٣٦ قام عالم الأعصاب مارك داكس بسحب الكفة لصالح نظرة الـ localizationist. ?
أرسل مارك داكس لأكاديمية العلوم تقرير يحوي ملاحظاته لـ ٣ مرضى كانت لديهم اضطرابات في النطق وعند تسريحهم بعد موتهم وجد نفس الضرر موجودا في أدمغتهم في الجزء الأيسر!
•وكان كذلك من أوائل المتبنين لفكرة أن الضرر في الدماغ الأيمن مؤثرعلى العمليات البصريةالمكانيةأكثر من الدماغ الأيسر.وكان قد دون ملاحظاته أن بعض المصابين بجلطات قدتؤثر على بعض الوظائف-الكلام مثلا-مازال بإمكان المرضى نطق بعض العبارات أولوتأثرت الحركةبإمكانه حك مكان مامن جسمه وهكذا.
الجزء الثالث?:
•حالة اليوم من أشهر الحالات الطبية في مجال الأعصاب، إن لم تكن أشهرها!
نشرت عام ١٨٦١ باسم تان!
كان هناك مريض أصيب بعدم القدرة على الكلام aphasia، كان يفهم الكلام، لكنه لا يقدر أن يقول سوى "تان".
واسمه المريض الحقيقي "leborgne"=
•حالة اليوم من أشهر الحالات الطبية في مجال الأعصاب، إن لم تكن أشهرها!
نشرت عام ١٨٦١ باسم تان!
كان هناك مريض أصيب بعدم القدرة على الكلام aphasia، كان يفهم الكلام، لكنه لا يقدر أن يقول سوى "تان".
واسمه المريض الحقيقي "leborgne"=
•بعد فترة قريبة من الحالة السابقة، قدم عالم ألماني عام ١٨٧٦، تقرير عن مريض أصيب بجلطة وعلى خلاف المريض السابق، كان بقدرته الكلام لكن دون معنى، وبالإضافة إلى ذلك كان عاجزا عن فهم الكلام المكتوب والمسموع!
•قام عالما الفسيولوجيا Gustav Fritsch and Eduard، Hitzigبالتحفيز الكهربائي لمناطق مختلفة على مخ كلب، فلاحظوا حركة معينة مميزة، حفز هذا الاكتشاف علماء الأعصاب للنظر في المستوى الخلوي في المخ، لكونهم وجدوا أن تحفيز كل منطقة ينتج سلوكا معينا وبالتالي خلايا معينة في كل منطقة.
•تلا ذلك نشاط حثيث للاكتشافات على المستوى الخلوي، كان من أشهر الناشطين برودمان، نشر خريطته للدماغ عام ١٩٠٩،وكان قد ميز المخ لنحو ٥٢ منطقة متميزة.
استعمل برودمان صبغة nissl لتمييز الخلايا العصبية في الأماكن المختلفة.
استعمل برودمان صبغة nissl لتمييز الخلايا العصبية في الأماكن المختلفة.
بعد انتهاءالسلسلة يبقى هذا عرض تاريخي لأهم الأحداث،وما زال هذا المجال خصب للبحث العلمي والفلسفي..وهذا كلام أقرب للتجزئة منه للنظر في الإنسان بصفته كيانا متحد الأعضاء..ولعلي أفرد لاحقا-وأرجو أن يكون قريبا-وجهة نظر تقاطعية بين علم النفس والطب النفسي مع بعض مسائل الفلسفة.
والله أعلم
والله أعلم
..ولكل من هذه القوى آلة جسمانية، فآلة الحس المشترك الروح المصبوب في مقدم الدماغ، وآلة الخيال الروح المصبوب في البطن المقدم لا سيما الجانب الأخير منه، وآلة الوهم الدماغ كله، لكن الأخص بها هو التجويف الأوسط،وآلة المتخيلة التجويف الأوسط، وآلة الحافظة التجويف الأخير=
وإنما هدى الناس إلى الحكم بأن هذه هي الآلات: أن الفساد إذا اختص بتجويف أورث الآفة في الفعل المختص به.
الأصفهاني.
الأصفهاني.
جاري تحميل الاقتراحات...