فوائد من دورة
(قضايا فقهية معاصرة )
للشيخ سعد الخثلان حفظه الله
(قضايا فقهية معاصرة )
للشيخ سعد الخثلان حفظه الله
المقصود بالنوازل:
معناها في اللغة:
جمع نازلة،والنازلةهي المصيبة الشديدة من مصائب الدهر.
ومعنى النوازل اصطلاحا: الوقائع الجديدة التي لم يسبق فيها نص ولااجتهاد.
وقولنا(الوقائع)يعني:كل مايقع للناس من مسائل وقضايايُحتاج لبيان الحكم الشرعي فيها سواء أكانت في العبادات أو في غيرها.
معناها في اللغة:
جمع نازلة،والنازلةهي المصيبة الشديدة من مصائب الدهر.
ومعنى النوازل اصطلاحا: الوقائع الجديدة التي لم يسبق فيها نص ولااجتهاد.
وقولنا(الوقائع)يعني:كل مايقع للناس من مسائل وقضايايُحتاج لبيان الحكم الشرعي فيها سواء أكانت في العبادات أو في غيرها.
والنوازل عندما تطلق يراد بها:
المسائل الجديدة التي لم يسبق الكلام فيها.
ويراد بها أيضا المسائل القديمة لكن طرأ عليها ما يستدعي إعادة النظر فيها، وإعادة النظر فيها يكون بمقتضى النصوص، بمقتضى الأصول والقواعد الشرعية ونحو ذلك.
المسائل الجديدة التي لم يسبق الكلام فيها.
ويراد بها أيضا المسائل القديمة لكن طرأ عليها ما يستدعي إعادة النظر فيها، وإعادة النظر فيها يكون بمقتضى النصوص، بمقتضى الأصول والقواعد الشرعية ونحو ذلك.
يعني لو ضربنا لهذا مثالاً: إخراج الشعير في زكاة الفطر، كان الناس في زمن النبي عليه الصلاة والسلام يخرجون الشعير، لكن لو أراد أحد الآن في وقتنا الحاضر أن يخرج الشعير في زكاة الفطر نقول له: أن هذا لا يجزئ؛ لأن الشعير الآن في وقتنا أصبح علفاً للبهائم وليس قوتا للآدميين.
هذه القضايا والنوازل التي تهم الأمة وتهم عموم الناس ينبغي أن لا ينفرد فيها عالمٌ برأي، وإنما يكون هناك (اجتهاد جماعي)، وهذا هو منهج الصحابة رضي الله عنهم، وأيضاً هو منهج التابعين من بعدهم، وفي القرون الماضية أيضاً كان أهل العلم يجتمعون ويتشاورون في النوازل، وفي وقتنا الحاضر -
أيضا الأمة لا تزال بخير- هناك عناية كبيرة بفقه النوازل والقضايا والمسائل المستجدة، وقد أصبح هناك مؤسسات علمية ترعى الاجتهاد الجماعي وتُعنى بدراسة النوازل والقضايا المستجدة ومن أبرزها: المجامع الفقهية.
وهناك عدة مجامع،من أبرز هذه المجامع:[المَجْمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي]،وهو من أقدمها،وله قرابة 45 عاماً،وينعقد كل سنتين تقريباً،كان يرأسه الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله، ثم بعدذلك سماحةشيخنا عبد العزيز بن باز،ثم سماحةالمفتي الآن الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ
،ويضم نخبةمن فقهاءالعالم الإسلامي،واستكتب بعض المختصين فإذاكانت القضيةاقتصادية يستكتب اقتصادي،وإذاكانت طبيةيستكتب طبيب،وإذا كانت فلكيةيستكتب فلكي، وهكذا،ثم يعرض المختصون مالديهم،ويستكتب باحثون من طلبةالعلم،ويحصل نقاش مستفيض في تلك القضاياوالنوازل،
ثم الرؤيةبعد ذلك بأن الموضوع قد نضج وقد أخذ حقه من البحث ومن المناقشة يصدر قرار، وإن رؤي أنه لم يستكمل البحث والمناقشة يؤجل لمزيد من الدراسة.
وأيضا [مَجْمَع الفقه الإسلامي الدولي بمنظمة التعاون الإسلامي]وأيضا له تقريبا 40 عاماً،ويفترض في نظامه أنه ينعقدكل سنة،لكن عملياًينعقد كل سنتين أو ثلاث،وفي كل عام في دولةمن دول العالم الإسلامي،لكن مقره"جدة"،وصدرمنه قرارات أيضافي بعض القضاياوالنوازل،يمكن أن يستفيدمنهاطالب العلم.
وهناك مجامع فقهية أخرى لكن أكثرها محلية مثل: [مَجمع الفقه] في السودان، [مجمع الفقه] في الهند وغيرها.
عندماننظر للمناهج المعاصرة عندالنظر في النوازل نجد أن هناك ثلاثة مناهج:
المنهج الأول:
منهج التضييق والتشديد، ومن سمات هذا المنهج:
-أن معظم مايفتي به التحريم،كل شىيء حرام حرام،ويشدد ويضيق على الناس.
-وأيضًامن أبرز معالمه المبالغة في سد الذرائع،والمبالغة في الاحتياط عند كل خلاف
المنهج الأول:
منهج التضييق والتشديد، ومن سمات هذا المنهج:
-أن معظم مايفتي به التحريم،كل شىيء حرام حرام،ويشدد ويضيق على الناس.
-وأيضًامن أبرز معالمه المبالغة في سد الذرائع،والمبالغة في الاحتياط عند كل خلاف
المنهج الثاني:
وهو منهج التساهل والانحلال،كما يعبر عن ذلك الشاطبي:"التساهل والانحلال"، والتوسع الزائد وهذا يوجد لدى بعض المفتين،نجد عندهم تساهلًا كبيرًاكثير من المسائل، ومعظم أجوبة المفتين ممن ينتهج هذا المنهج، كل شيء يجوز يجوز، حلال حلال،لا تحرموا على الناس،لاتشددوا على الناس.
وهو منهج التساهل والانحلال،كما يعبر عن ذلك الشاطبي:"التساهل والانحلال"، والتوسع الزائد وهذا يوجد لدى بعض المفتين،نجد عندهم تساهلًا كبيرًاكثير من المسائل، ومعظم أجوبة المفتين ممن ينتهج هذا المنهج، كل شيء يجوز يجوز، حلال حلال،لا تحرموا على الناس،لاتشددوا على الناس.
ومن أبرز ملامح هذا المنهج:
*الإفراط في العمل بالمصلحة ولو عارضت النصوص: الناس لهم مصلحة في هذا الشيء،لكن يوجد نص يمنع من هذا، فيقولوا لا تحولوا بين الناس وبين مصالحهم.
*ومن أبرز ملامح هذا المنهج: تتبع الرخص والتلفيق بين المذاهب، والمبالغة في الأخذ بالحيل الفقهية
*الإفراط في العمل بالمصلحة ولو عارضت النصوص: الناس لهم مصلحة في هذا الشيء،لكن يوجد نص يمنع من هذا، فيقولوا لا تحولوا بين الناس وبين مصالحهم.
*ومن أبرز ملامح هذا المنهج: تتبع الرخص والتلفيق بين المذاهب، والمبالغة في الأخذ بالحيل الفقهية
،والبحث عن الآراءالشاذةوإبرازهاوتبنيها.
فهذا المنهج أيضًامنهج خطير،لايقل خطورةًعن المنهج الأول،وبعض الناس يريد أن يُخضع الشريعةللواقع،فيجعل الشريعةتُجيز ماهو واقع،وهذا خطأ،
فهذا المنهج أيضًامنهج خطير،لايقل خطورةًعن المنهج الأول،وبعض الناس يريد أن يُخضع الشريعةللواقع،فيجعل الشريعةتُجيز ماهو واقع،وهذا خطأ،
والواجب أن نُخضع الواقع لشريعة الله،هذا هو الواجب:أن يُخضع الواقع لشريعة الله عز وجل؛فما كان حلالًا أحللناه، وما كان حرام حرَّمناه. ولا نتأثر بضغط الواقع، ونحاول أن نبحث عن المخارج والحيل وتمييع النصوص؛ لأجل مسايرة الواقع.
المنهج الثالث:
منهج الاعتدال المبني على الدليل
فلا تشديد ولا تساهل إلا فيما شدَّدت فيه الشريعة فيُشدد فيه، لكن كسمة عامة "الاعتدال"، مع النظر للأصول والقواعد الشرعية، والنظر في مقاصد الشريعة.
منهج الاعتدال المبني على الدليل
فلا تشديد ولا تساهل إلا فيما شدَّدت فيه الشريعة فيُشدد فيه، لكن كسمة عامة "الاعتدال"، مع النظر للأصول والقواعد الشرعية، والنظر في مقاصد الشريعة.
كيفية الحكم على النازلة:
فلا بد عند النظر في النازلة من (التصور) قبل الحكم عليها، والخطأ في تصور المسألة يؤدي إلى الخطأ في الحكم.
التصور مهم جدًا، ولهذا عند العلماء مقولة مشهورة: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره".
فلا بد عند النظر في النازلة من (التصور) قبل الحكم عليها، والخطأ في تصور المسألة يؤدي إلى الخطأ في الحكم.
التصور مهم جدًا، ولهذا عند العلماء مقولة مشهورة: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره".
ابن القيم رحمه الله يقول: "لا يتمكن المفتي ولا الحاكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:
الفهم الأول:
فهم الواقع والفقه فيه.
الفهم الثاني:
فهم حكم الله ورسوله في هذا الواقع. ثم يطبق أحدهما على الآخر".
الفهم الأول:
فهم الواقع والفقه فيه.
الفهم الثاني:
فهم حكم الله ورسوله في هذا الواقع. ثم يطبق أحدهما على الآخر".
إذًا لا بد من هذين الفهمين، الفهم الأول الذي عبر عنه ابن القيم بـ(فهم الواقع) هو التصور الصحيح للمسألة والنازلة، وهذا له أثر كبير،
وهذه هي الإشكالية الكبيرة في الوقت الحاضر عند النظر في النوازل، تجد بعض الناس عنده علم غزير لكن المشكلة عندما ينظر للنازلة يكون تصوره قاصرًا، فلا يفهم النازلة الفهم الصحيح، ولا يتصورها التصور الدقيق.
ولهذا ينبغي عند النظر في النوازل الاستعانة بالمختصين،
ولهذا ينبغي عند النظر في النوازل الاستعانة بالمختصين،
فقد تكون المسألة مثلًا معقدة فتكون مسألة اقتصادية فيستعان بالاقتصادي، وقد تكون طبية فيستعان بالأطباء، وقد تكون متعلقة بعلوم أخرى فيستعان بأهل التخصص في تلك العلوم، فأكبر ما يكون الخطأ في الحكم على النوازل من جهة الخطأ في التصور؛ ولذلك التصور مهم جدًا، وفهم واقع المسألة مهم جدًا.
أولاً: الكحول أصله كلمة "غَول"، وغَول وردت في القرآن عندما ذكر الله تعالى خمر الجنة قال: {لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ}، فالغول هو: الكحول، والكحول هي أصل مادة الإسكار،
ويسمى الكحول الإيثيلي، وأما الكحول الميثيلي فهي مادة سامة، فبينهما فرق، الخمر وجميع المسكرات أصل الإسكار فيها هي مادة الكحول الإيثيلي.
الكحول الموجود في الأطعمة والأشربة يمكن تقسيمه إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول:
أن تكون نسبة الكحول كثيرة بحيث يحصل الإسكار لمن تناول هذا المطعوم أو المشروب، فهذا محرم بالإجماع، وهذا خمر واستعماله أو شربه من كبائر الذنوب.
القسم الأول:
أن تكون نسبة الكحول كثيرة بحيث يحصل الإسكار لمن تناول هذا المطعوم أو المشروب، فهذا محرم بالإجماع، وهذا خمر واستعماله أو شربه من كبائر الذنوب.
القسم الثاني:أن تكون نسبة الكحول قليلة لا تُسكر لكن كثيرها يسكر، فهذه أيضًا محرمة؛ لقول النبي ﷺ: [ما أسكَرَ كثيرُهُ، فقليلُهُ حرام]
وهي محرمة عند جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، خلاف الحنفية الذين حصروا ذلك في عصير العنب،
وهي محرمة عند جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، خلاف الحنفية الذين حصروا ذلك في عصير العنب،
وقالوا: غير عصير العنب يجوز تناول القليل الذي لا يسكر، والصواب: ما عليه الجمهور من أن القليل الذي يسكر كثيره -أن هذا القليل- حرام سواء كان من عصير العنب أو من غيره؛
لأن الخمر هو: كل [ما خامَرَ العَقْلَ]، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره، فالقول بالتفريق بين عصير العنب وغيره قول ضعيف.
إذًا القسم الثاني:
أن تكون نسبة الكحول قليلة لا تسكر لكن كثيرها يسكر فهي محرمة.
إذًا القسم الثاني:
أن تكون نسبة الكحول قليلة لا تسكر لكن كثيرها يسكر فهي محرمة.
القسم الثالث:
وهي المقصودة هنا بهذا البحث أن تكون نسبة الكحول يسيرة جدًا، وكثيرها لا يسكر،
وهي ما تسمى بـ(مستهلكة)،
وهي المقصودة هنا بهذا البحث أن تكون نسبة الكحول يسيرة جدًا، وكثيرها لا يسكر،
وهي ما تسمى بـ(مستهلكة)،
وهذه توجد الآن في كثير من المطعومات والمشروبات، كثيرٌ من المعلبات لا تخلو من نسبة كحول يسيرة، وكثير من العصائر لا تخلو من هذه النسبة حتى الألبان الآن التي تحفظ لمدة طويلة لا تخلو من هذه النسبة، والأدوية -معظم الأدوية- لا تخلو من هذه النسبة؛
لأن الصناعة الحديثة تفضل الكحول الإيثيلي يعتبرونها أفضل مذيب وأيضًا يساعد في الحفظ، ويفضلونه على غيره، فأصبحت إذًا هذه الكحول بالنسب اليسيرة موجودة الآن في واقعنا المعاصر في معظم المطعومات، ومعظم المشروبات.
ما حكمها؟
نقول: هذه لا حرج فيها، وعلى مقتضى كلام العلماء المتقدمين: إنه لا حرج فيها بالإجماع.
نقول: هذه لا حرج فيها، وعلى مقتضى كلام العلماء المتقدمين: إنه لا حرج فيها بالإجماع.
نقل ابن تيميةرحمه الله إجماعًا في مسألة شبيهه بهذه المسألة ويسميها بعض العلماء-هذه المسألة- بـ(نظرية الاستهلاك)، يقولون: لأن هذه الكحول هي نسبة يسيرة جدًا فهي كالمستهلكة،
كالنجاسة اليسيرة إذا وقعت في ماء كثير، لو بال إنسان في البحر هل ينجس البحر؟ لو بال في بركة كبيرة هل تنجس البركة؟ فالنجاسة اليسيرة في الماء الكثير هي مستهلكة لا أثر لها، هكذا نسبة الكحول اليسيرة جدًا ليس لها أثر، وتكون مستهلكة في هذا المطعوم أو المشروب.
هذه نسبةالكحول اليسيرةتدخل في كل شيء،في معظم الأشياء،طبعًافي العطورات تكون النسبةفيها مرتفعة، حتى دهن العود.
دهن العود فيه نسبةيسيرةأيضًا؛لأن الصناعةالحديثةأدخلت الكحول الإيثيلي في معظم المصنوعات؛ لأنهم يعتبرونها أفضل ما عندنا، لكن مع هذا التقرير الذي ذكرت يرتفع الحرج والحمد لله.
دهن العود فيه نسبةيسيرةأيضًا؛لأن الصناعةالحديثةأدخلت الكحول الإيثيلي في معظم المصنوعات؛ لأنهم يعتبرونها أفضل ما عندنا، لكن مع هذا التقرير الذي ذكرت يرتفع الحرج والحمد لله.
اختبر معلوماتك
النوازل عندما تُطلق يُراد بها.....
النوازل عندما تُطلق يُراد بها.....
من سلك منهج التشدد في فتواه من باب الورع والاحتياط ومنع الناس من التحلل؛ فإن فعله
يحرم تناول الأطعمة والأشربة التي بها نسبة كحول قليلة لا تسكر، ولكن كثيرها يسكر.
الورع أمر محمود، وليس منه ....
الإجابة الصحيحة :
السؤال الأول : جميع ما سبق
السؤال الثاني : غير صحيح
السؤال الثالث : صح
السؤال الرابع : جميع ما سبق
السؤال الأول : جميع ما سبق
السؤال الثاني : غير صحيح
السؤال الثالث : صح
السؤال الرابع : جميع ما سبق
أما المستوردة من كفار غير أهل الكتاب فهذا واضح أنها محرمة، ولا تجوز، إذا كان الذابح غير مسلم، وهو أيضًا غير كتابي: ليس يهوديًا ولا نصرانيًا كأن يكون هندوسيًا أو بوذيًا فلا تحل ذبيحته بالإجماع.
الأصل وهو الحل، ومما يدل لهذا حديث عائشة رضي الله عنها: [أنَّ قَوْمًا قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنا باللَّحْمِ لا نَدْرِي أذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عليه أمْ لا]، فقال لهم النبي ﷺ: [سمُّوا أنتُمْ وَكُلوا] رواه البخاري.
فدل هذا على أن المهم أن تأتي الذبائح واللحوم من أهل الكتاب، وأنه ينبغي ألا نفتش وألا نسأل وألا ندقق، وإنما المطلوب أن نفعل ما أمرنا بفعله وهو التسمية عند الأكل،
وقوله: [سمُّوا أنتُمْ وَكُلوا] فيه نوع من التوبيخ لهم، لماذا تسألون؟ ابنِ على الأصل، سم أنت وكل، وهذا يدل على أننا إذا جهلنا حال ذبائح أهل الكتاب أننا نبنيها على الأصل، وهو الحل والإباحة.
، ولا نستطيع أن نحرم هذه الذبائح المستوردة من أهل الكتاب إلا بأمر واضح فنبقى على الأصل وهو حل ذبائح أهل الكتاب.
هذا من جهة الحكم، ومن جهة أيضًا الفتيا للناس، وأما من جهة الورع لا شك أن الورع ألا تؤكل، ويقتصر الإنسان على الذبائح والدواجن المحلية التي يطمئن على أنها ذبحت بالطريقة الشرعية، لكن هذا مقام الورع، ومقام تبيين الحكم شيء، ومقام الورع شيء آخر.
فبعض أهل الخير والصلاح يتورعون من باب التورع ولكن يقول: لا أحرمها على الناس ولكن أنا في خاصة نفسي أتورع، فلا آكل إلا الذبائح المحلية التي أطمئن أنها ذبحت بالطريقة الشرعية، هذا مقام جيد، مقام الورع مقام عال،
لكن من حيث الحكم لا نستطيع أن نحكم بالتحريم، وليس عندنا شيء ظاهر وواضح للجزم بتحريم هذه الذبائح، وهناك الآن جهود -حاليًا- تقوم بها هيئة الغذاء والدواء أيضا للتحقق من هذه المسألة أكثر،
وأنا كنت مع مسؤولين في هيئة الغذاء والدواء الأسبوع الماضي أيضا لهذا الموضوع ونرجو إن شاء الله تعالى التحقق من هذا الموضوع، هذا فيما يتعلق بهذه النازلة.
فالحقوق المعنوية إذًا حقوق ترد على شيء غير مادي:
- سواء كان نتاجًا ذهنيًا: كحق المؤلف، وحق المخترع، وحق إنتاج البرامج الحاسوبية.
-أو كان ثمرة لنشاط يجلب له العملاء: كحق التاجر في الاسم التجاري، والعلامة التجارية. هذه تسمى الحقوق المعنوية.
- سواء كان نتاجًا ذهنيًا: كحق المؤلف، وحق المخترع، وحق إنتاج البرامج الحاسوبية.
-أو كان ثمرة لنشاط يجلب له العملاء: كحق التاجر في الاسم التجاري، والعلامة التجارية. هذه تسمى الحقوق المعنوية.
ولم تبرز هذه الحقوق إلا في الوقت الحاضر، فمثلًا "حق التأليف" ما كان معروفًا في العصور الماضية، فقد كان المؤلف يؤلف الكتاب ويَوَدُ أن غيره استنسخه لأجل نشر العلم، ولم تكن المطابع موجودة،
وإنما كانت الكتب تُستنسخ، فكان المؤلف يفرح أن الناس يستنسخون كتابه، حتى ينتشر الكتاب وحتى يستفيد منه الناس، ولم تكن هذه الحقوق موجودة.
لكن لما ظهرت المطابع، ظهرت فكرة حقوق المؤلف عند الغرب، ثم انتقلت للمسلمين.
لكن لما ظهرت المطابع، ظهرت فكرة حقوق المؤلف عند الغرب، ثم انتقلت للمسلمين.
يقابل ذلك رأيٌ بأن هذه الحقوق محترمة ومصانة، ولا يجوز التعدي عليها بأية صورة، حتى في مجال الانتفاع الشخصي والاستخدام الشخصي؛ لأنه حتى في الانتفاع الشخصي يرون أن هذا تعدي على حق إنسان، فيكون هذا كتاب مُؤَلف، فعندما تستفيد منه وأنت لم تشترِ هذا الكتاب تكون قد تعديت على حقه،
وهذا الكتاب هو ثمرة فكره وجهده وتأليفه، ومن لوازم هذا القول: أنه لا يجوز مطلقًا الاستفادة من البرامج الحاسوبية التي فيها مؤلفات، ومنها المكتبة الشاملة، وغيرها، فإن كل هذه البرامج الحاسوبية لن يستفاد منها، فالمكتبة الشاملة فيها آلاف الكتب .
حقوق للمؤلفين، فنقول: كيف تستفيد منها ولا تدري عن رأي المؤلف هل هو راضٍ بأن تستفيد منها أم لا؟ فكأنك تعديت على حقه.
القول الثالث: قولٌ وسط بين القولين، وهو أن ما كان للاستعمال وللاستخدام الشخصي، فإنه يجوز، وما كان على سبيل المتاجرة فإنه لا يجوز.
القول الثالث: قولٌ وسط بين القولين، وهو أن ما كان للاستعمال وللاستخدام الشخصي، فإنه يجوز، وما كان على سبيل المتاجرة فإنه لا يجوز.
وهذا القول من أبرز من ذهب إليه شيخنا عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد بن عثيمين -رحمهم الله تعالى- وهو الأقرب في هذه المسألة، إذا كان على سبيل المتاجرة فالتعدي ظاهر على هذه الحقوق، فإن هذه لا شك أنها في الوقت الحاضر قد أصبحت حقوقًا لها قيمة ولها ثمن.
والمجامع الفقهية، والهيئات العلمية، أقرت بأن هذه الحقوق المعنوية حقوقٌ محترمة، مصانة شرعًا، وإن كانت في الزمن السابق ليست كذلك، لكنها مع التطور والصناعة الحديثة، أصبحت هذه الحقوق حقوقًا لها قيمة مادية في عُرف الناس،
وربما تكون قيمتها المادية كبيرة جدًا قد تصل الآلاف أو الملايين، خاصةً فيما يتعلق بالعلامات التجارية ونحو ذلك.
فالقول المستقر عند أكثر العلماء المعاصرين أنها حقوقٌ محترمة مصانة شرعًا، وأما الإفادة منها فإذا كانت على سبيل المتاجرة فلا تجوز؛ لأن هذا فيه تعدٍ على هذه الحقوق،
فالقول المستقر عند أكثر العلماء المعاصرين أنها حقوقٌ محترمة مصانة شرعًا، وأما الإفادة منها فإذا كانت على سبيل المتاجرة فلا تجوز؛ لأن هذا فيه تعدٍ على هذه الحقوق،
أما إذا كانت على سبيل الاستعمال الشخصي، فلا بأس بذلك؛ لأنه على سبيل الاستعمال الشخصي يجب بذل العلم، ولا يجوز كتمه، ولو أن أحدهم طلب منك كتابًا أنت مؤلف له، وقال: أريد أن أستفيد منه، وعندك عدة نسخ، وهو بحاجة لهذا الكتاب،
يلزمك أن تبذله، وليس لك أن تكتم العلم، [مَن سُئِلَ عن علمٍ فَكَتمَهُ أُلجِمَ يومَ القيامةِ بلجامٍ من نارٍ].
والعارية تجب مع غَنَاء المالك وحاجة المستعير على القول الراجح، كما اختار ابن تيمية، وابن القيم، وجميع المحققين من أهل العلم،
والعارية تجب مع غَنَاء المالك وحاجة المستعير على القول الراجح، كما اختار ابن تيمية، وابن القيم، وجميع المحققين من أهل العلم،
والله تعالى ذم من يمنع الماعون {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}، ومن منع الماعون: منع العارية.
والمنع: أي الإنسان يمنع أخاه المسلم شيئًا هو مستغنٍ عنه، وأخوه محتاجٌ إليه.
فإذا كان على سبيل الاستخدام الشخصي فالذي يظهر أن هذا لا بأس به،
والمنع: أي الإنسان يمنع أخاه المسلم شيئًا هو مستغنٍ عنه، وأخوه محتاجٌ إليه.
فإذا كان على سبيل الاستخدام الشخصي فالذي يظهر أن هذا لا بأس به،
وأننا لا نعظم شأن هذه الحقوق التي لم تكن أصلًا معروفة في العصور الماضية، لا نعطيها تعظيمًا فوق قدرها،
وإنما نمنع من المتاجرة بها وأن يأتي إنسان يتاجر بهذه الحقوق التي هي نتاج غيره، لكن على سبيل الاستخدام الشخصي لا بأس.
وإنما نمنع من المتاجرة بها وأن يأتي إنسان يتاجر بهذه الحقوق التي هي نتاج غيره، لكن على سبيل الاستخدام الشخصي لا بأس.
لو أردت أن تستخدم المكتبة الشاملة، وتستفيد من الكتب الموجودة فيها فلا بأس، أو أردت أن تستخدم البرامج الحاسوبية وتستفيد من الكتب التي فيها لا حرج، هذا هو القول الأظهر والله أعلم.
وعلى هذا، هذه البرامج الحاسوبية مثل: المكتبة الشاملة لا يجوز بيعها، لأن فيها تعدٍ على حقوق المؤلفين، لكن هبتها أو وقفها مثلًا أو إعارتها لا بأس، وهذا الآن هو الذي عليه العمل قائمٌ على
هذه البرامج الحاسوبية مثل المكتبة الشاملة، تجد أنهم يسمحون بتداولها على سبيل الهبة،والتبرع،وعدم المعاوضة،لكن لاتُباع المكتبةالشاملة،أوماكان مثلهامن البرامج الحاسوبية؛لأن بيعهافيه تعدٍ على حقوق المؤلفين،لكنها تُبذل هبةً،أو عاريةً،أو نحوذلك،هذا هو حاصل كلام أهل العلم في هذه المسألة
استخدام البنج في قطع يد السارق
من النوازل في باب الحدود استخدام البنج في قطع يد السارق.
الراجح -والله أعلم- أنه يجوز استخدام البنج في قطع يد السارق، وأن إيلام السارق ليس مقصودًا،
من النوازل في باب الحدود استخدام البنج في قطع يد السارق.
الراجح -والله أعلم- أنه يجوز استخدام البنج في قطع يد السارق، وأن إيلام السارق ليس مقصودًا،
وإنما المقصود قطع يده، وإذا قطعت يد السارق مع استخدام البنج فيصدق عليها أنها قُطعت، والله تعالى يقول: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}.
بالنسبة لاستخدام البنج في قطع يد السارق إنما هو في (حد السرقة)، أما في (القصاص) لا يستخدم البنج إلا إذا أذن المجني عليه، فلو أن شخصًا اعتدى على آخر فقطع يده، وحُكم بالقصاص بقطع يد الجاني،
فلا يجوز استخدام البنج إلا إذا أذن المجني عليه بذلك، لأن الإيلام في القصاص مقصود، والمماثلة مقصودة، فإذًا استخدام البنج الذي قلنا أنه يجوز إنما هو في حد السرقة، فقط القطع، أما في القصاص فلا يجوز إلا إذا أذن المجني عليه في استخدامه.
ننتقل إلى نازلة أخرى متعلقة أيضًا بهذه النازلة ومرتبطة بها وهي
(إعادة اليد المقطوعة صاحبها)
مقصود الشارع من القطع أن تبقى يد السارق مقطوعة، بحيث يراها الناس فيرتدعوا عن السرقة،
(إعادة اليد المقطوعة صاحبها)
مقصود الشارع من القطع أن تبقى يد السارق مقطوعة، بحيث يراها الناس فيرتدعوا عن السرقة،
وعلى هذا فلا يجوز إعادة اليد المقطوعة ليد صاحبها، فهذا يتنافى مع مقصود الشارع من القطع، وإذا قطعت يد السارق، وبقيت مقطوعة ورآها الناس فإنهم يرتدعون عن السرقة ويخافون.
وهذا أمر مقصود شرعًا، وقد صدر أيضًا في هذا قرار لهيئة كبار العلماء بأنه لا يجوز إعادة اليد المقطوعة لصاحبها إذا قطعت في السرقة.
كثير من القضايا التي كان الفقهاء السابقون يمنعون من القصاص فيها لعدم إمكانية القصاص من غير حيف يمكن في وقتنا الحاضر أن يُستوفى القصاص فيها مع الأمن من الحيف؛ ولذلك ينبغي أن يُعاد النظر فيها.
فهذه المسألة أيضًا هي مسائل كثيرة وليست مسألة واحدة، مسائل كثيرة في كتاب الجنايات،
فهذه المسألة أيضًا هي مسائل كثيرة وليست مسألة واحدة، مسائل كثيرة في كتاب الجنايات،
كان الفقهاء السابقون يمنعون من القصاص فيها خوفًا من الحيف، وفي وقتنا الحاضر نقول بالقصاص فيها لأجل الأمن من الحيف.
والذي يظهر -والله أعلم- في هذا النازلة هو القول بالجواز، لكن أيضًا نضع ضوابط.
إذا قلنا الجواز لا نفتح الباب على مصراعيه، لكن إنمانضع ضوابط وهي ثلاثة:
الضابط الأول: ألا تكون الصور لنساء إلا عند الضرورة،
والضابط الثاني: ألا تعلق هذه الصور،
والضابط الثالث: ألا تكون صورا لأموات.
إذا قلنا الجواز لا نفتح الباب على مصراعيه، لكن إنمانضع ضوابط وهي ثلاثة:
الضابط الأول: ألا تكون الصور لنساء إلا عند الضرورة،
والضابط الثاني: ألا تعلق هذه الصور،
والضابط الثالث: ألا تكون صورا لأموات.
هناك اتجاهان للعلماء المعاصرين:
من أهل العلم من قال: أن تبقى هذه الأجهزة، ولكن أُثير على هذا اعتراض:
إذا بقيت من يتحمل تكلفة هذه الأجهزة؟ وهي مكلفة، وبعض دول العالم الإسلامي دول ليست غنية حتى يقوم بها بيت المال،
من أهل العلم من قال: أن تبقى هذه الأجهزة، ولكن أُثير على هذا اعتراض:
إذا بقيت من يتحمل تكلفة هذه الأجهزة؟ وهي مكلفة، وبعض دول العالم الإسلامي دول ليست غنية حتى يقوم بها بيت المال،
وربما أيضًا حتى بيت المال يعجز عنها، حتى في الدول الغنية ربما أيضًا يكون في هذا نفقات كثيرة وأموال عظيمة تستنفذ، وربما أن أقارب هذا المتوفى أيضا يعجزون عن التكلفة المالية، فمن يقوم بها؟
الاتجاه الثاني هو: جواز رفع أجهزة الإنعاش عن الميؤوس من شفائه بشرط القطع من قِبل ثلاثة أطباء فأكثر بأنه ميؤوس من شفائه.
وإلى هذا ذهب المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي، وأيضًا: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله.
وإلى هذا ذهب المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي، وأيضًا: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله.
جاري تحميل الاقتراحات...