Mohammed Al Kathiri
Mohammed Al Kathiri

@mohd_kath1

20 تغريدة 24 قراءة Sep 14, 2019
تخيل،
أنت الآن على بوابة الصعود
لطائرتك لرحلةٍ مهمةٍ جداً.
فجأه، تستلم رسالةً مفادها
أن رحلتك قد أُلغيَت.
تتأكد من شركة الطيران،
لتجد الشركة تبلغك بأنها
أوقفت جميع عملياتها.
هذا ما حدث لعملاء WOWair، لكن لماذا حدث ذلك؟!
القصة في التغريدات القادمة......
#ثريد_السبت
أُنشِئَت WOWair في نوڤمبر، ٢٠١١ على يد ريادي أعمال آيسلندي يُدعى
“سكولي موجنسن”
أنشأ الشركة ليدخل سوق الطيران الاقتصادي، وكما نعرف هذا السوق نشطٌ جداً في الولايات المتحده
و أوروپا في تلك الفتره.
كانت المشكلة القائمة قبل هذا التاريخ، أنه لا توجد رحلاتّ مباشرة من أمريكا إلى آيسلندا إلا من من شركةٍ واحدة حكومية و هي طيران آيسلندا.
موجنسن حاز على التمويل المناسب لبدء الشركة من شركةٍ استثمارية يملكها، و بالتالي فهو يمتلك نصيب الأسد في WOWair و نصَّب نفسه كرئيسٍ تنفيذي.
دخول سوق الطيران الاقتصادي، مغامرة. خصوصاً إذا كان منافسك الوحيد يستحوذ على السوق منذ ٧٠ سنه.
في ذلك الوقت كان المظهر العام يدل على أن موجنسن يدير الأمور بذكاء.
كانت الاستراتيجية التي يتبعها موجنسن، هي طرح أسعارٍ تنافسية بشكلٍ كبير.
تصلُ إلى ٢٠٠-١٠٠ دولار كفرق عن منافسيه.
كان موجنسن يراهن على بيع عدد كبير من التذاكر، بغض النظر عن هامش الربح البسيط نسبياً.
ومع بعض الحملات التسويقية التي ترسخ مفهوم
-الطيران الاقتصادي الحديث-
- The cool airways-
كانت الأمور تبدو أنها ستسير في المسار الصحيح.
في عام ٢٠١٢ بدأت أولى
رحلات
WOW AIR
من آيسلندا إلى پاريس،
لندن و كوبنهاجن.
على طائرتين مؤجَّرتين.
الشركة في هذا الوقت تُعتَبَر صغيرة مقارنة بمنافستها، مكتبٌ رئيسي واحد و ٧٠ موظفاً، هكذا كانت البداية.
و في ظل التنافس المحموم مع المنافس الوحيد، أعلنت WOWair أنها ستبدأ بتسيير رحلاتها من آيسلندا إلى أمريكا.
المدينتين الأولى،
كانت بوسطن و واشنطن.
في ٢٠١٧، ارتفع عدد المسافرين بشكلٍ كبير، WOWair باتت تنقل ما يقارب ٢.٨ مليون راكب سنوياً، توسعت رقعة العمليات لتشمل آسيا طبعاً.
الآن الشركة صارت تضاهي منافسها في حجم العمليات.
وصل عدد موظفو الشركة إلى ١٠٠٠ موظف في ذلك العام، و بالطبع كانوا على استعداد لزيادة عدد الطائرات المستأجره في ذلك الوقت.
و بنهاية ٢٠١٧ وصلت إيرادات الشركة إلى ٤٨٦ مليون دولار مقابل خسائر تُقدَّر بـ ٢٧.٥ مليون دولار.
الڤيديو، هو لإعلان الشركة في موسم عيد رأس السنة.
بغض النظر عن النمو السريع،
فهامش الربح البسيط لم يعد مناسباً ليلائم تغييرات أسعار الوقود،
رغم ذلك أكملت الشركة طريق نموها التصاعدي، في نهاية ٢٠١٧ أصبحت
WOWair
تنقل ٣.٥ مليون راكب سنوياً.
رغم أن الأمور كانت "ظاهرياً" جيدة،
إلا أن ثقل العمليات التشغيلية في صناعة الطيران بدأ يرمي بثقله على كاهل الشركة النامية.
طائرات أكثر = وقود أكثر = راكبون أكثر.
راكبون أكثر = موظفون أكثر = أجور، مميزات و تدريب أكثر.
تكاليف هذه العمليات، لم تكن مُدارة بشكلٍ جيد. لذلك فقد قررت الشركة أن تخفض بعض مساراتها التشغيلية
و تخفيض أسطولها إلى النصف تقريباً.
و بدأت أخبار التخلي عن الموظفين تنتشر كذلك.
طبيعة سوق الطيران الآيسلندي لعبت دوراً كبيراً في هذه التكاليف، آيسلندا دولة يبلغ عدد سكانها ٣٠٠ ألف شخصٍ فقط.
لذا فأغلبية المسافرين كانوا من السيّاح. أما موسم السياحة فكان
في أشهر الصيف "فقط".
إذاً فمع ضعف الإقبال السياحي على آيسلندا فلن تكون هناك إيرادات جيده.
هذه الطبيعة الصعبة كانت سبباً في زيادة الخسائر حتى على المنافس "الطيران الآيسلندي" لم تكن الأمور تسير على ما يرام بالنسبة لـ WOWair،
فقد تقدموا للطيران الآيسلندي بطلبٍ لبيع WOWair بالكامل لهم، لكن شركة الطيران الآيسلندي رفضت الأمر.
عندما سمعت انديقو پارتنرز بالأمر تقدمت بطلبٍ لشراء WOW، بعد ذلك بمدةٍ قصيرة أعلنت WOW التخلي
عن ٣٦٠ موظفاً.
ألغت WOW أيضاً طلباتها الجديده لاستئجار بعض الطائرات من إيرباص.
و في يناير ٢٠١٩، أعلنت WOW أن الصفقة مع انديقو پارتنرز ستؤهلهم بالاحتفاظ بـ ٤٩٪ من الشركة مع احتمال زيادة الملكية لاحقاً.
و فجأة و بلا مقدمات، انسحبت
انديقو پارتنرز من صفقة الشراء.
عرضت WOW على الطيران الآيسلندي شرائها من جديد،
لكن الأخيرة رفضت مجدداً.
و تحت هذه الظروف، و بدون مشترٍ ينقذ الشركة من النزيف المالي،
بدأت WOWair بإلغاء بعض مساراتها التشغيليه تدريجياً
تزايدت الشكاوى من إلغاء الرحلات بالطبع.
و في ٢٨ مارس ٢٠١٩ بشكلٍ مفاجيء
و بلا سابقِ إنذار،
WOWair أوقفت جميع رحلاتها.
هذا الأمر أدى إلى إحتجاز العديد من الركاب حول العالم بلا أي خيارات
حتى للتعويض.
طائرات الشركة لا تزال رابضةً على أراضي مطارات العالم منتظرةً مصيرها المجهول.
أما مؤسس و مالك الشركة السابق،
لا زال يأمل في إعادة الحياة لشركته تحت اسم
WOW AIR 2.0
يقول بأنه يمكنه شراء ممتلكات الشركة السابقة و إعادة تشغيلها
من جديد، بشكلٍ يتجنب
فيه أخطاؤه السابقة.
كل ما يحتاجه هو ٤٠ مليون دولار،
و خمس طائراتٍ فقط.
Good Luck on your 40M$
quest sir ?
@skulimogensen
نراكم على خير، السبت المقبل ✌?

جاري تحميل الاقتراحات...