فاطِمة.
فاطِمة.

@ifatma_mb

95 تغريدة 30 قراءة Jul 10, 2021
تفسير عبدالرحمن السعدي، "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"
هُنا بعضًا من لطائفه 🌿🧡.
" إياك نعبد وإياك نستعين "
- فإن لم يعنه الله لم يحصل له مايريده 🍂
"ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون"
- كيفية إقامة الصلاة❣️
- الجمع بين الصلاة والزكاة في القران 🍃
"فاستبقوا الخيرات " ✨🌧️
" ومن احسن من الله صبغة" ✨
"لتكونوا شهداء على الناس"
- استشهد الانبياء بهذه الأمة -
عظيم إستشعار هذه الشهادة!
" فاذكرونِي أذكركم"🍃
قال تعالى على لسان رسوله: (( من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي..))
كيف نفتر عن الذكر بعد هذا!
"ضربت عليهم الذلة والمسكنة"
إذا كانت رداءت الهمة عقوبة، فإن بالمقابل علو الهمة نعمة تستحق أن تُشكر ❣️.
" فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ" ☁️🧡
"إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين"
كلما ازدادوا له زيارة ازدادوا له حبًا وإليه اشتياقًا.. 🍃🕋
" أم حسبتم.."! 🌾
﴿ قُل مَتاعُ الدُّنيا قَليلٌ ﴾..
الجنة؛ فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ♥️🍃
﴿أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ﴾
هو المقصود بإنزال القرآن ❣️
{كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ }
{ ۖوَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}
رحمة الله ولطفه 🍃..
{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}
"السكوت عن #المنكر - مع القدرة- موجب للعقوبة..
لأن ذلك يجرئ العصاة والفسقة على الإكثار من المعاصي، ثم بعد ذلك يضعف أهل الخير عن مقاومة أهل الشر" .
- نعوذ بالله من الهوان ):
أجل صفاتهم أن الله { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }،
اللهم حُبك ☁️✨
{ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } اﻷنعام[ 117 ]
لا تدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق بل الواقع بخلاف ذلك، فإن أهل الحق هم الأقلون عددا، الأعظمون -عند الله- 🌿
{ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا..} اﻷنعام[ 132 ]
..وكلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم ❤️
{ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } 🍃
"إن اللّٰه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان والدين إلا من يحب"
-اللهن حبك 🤍✨
"أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سعيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر،
فإنه ينزل منزلة الفاعل التام" 🌧️🍃
- اللهم إنا نسألك النية الحسنة، ويتبعها العمل الصالح
﴿إِنَّكُمۡ رَضِیتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةࣲ فَٱقۡعُدُوا۟ مَعَ ٱلۡخَـٰلِفِینَ﴾ [التوبة ٨٣]
فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة، لا يوفق له بعد ذلك ويحال بينه وبينه.
° السعدي
﴿دَعۡوَىٰهُمۡ فِیهَا سُبۡحَـٰنَكَ ٱللَّهُمَّ..﴾ [يونس ١٠]
التكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو الذّ لهم من المآكل اللذيذة، ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب وتفرح به الأرواح،
وهو لهم بمنزلة النَفَس من دون كلفة أو مشقة ✨
°السعدي
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ.. ﴾ [يونس٥٧]
إذا صح القلب من مرضه ورفل بأثواب العافية، تبعته الجوارح كُلها فإنها تصلح بصلاحه وتفسد بفساده
°#السعدي
﴿فَلَمَّاۤ أَلۡقَوۡا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَیُبۡطِلُهُۥۤ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ﴾ [يونس ٨١]
هكذا كل مُفسد عمل عملًا واحتال كيدًا، أو أتى بمنكر فإن عمله سيبطل ويضمحل، وإن حصل لعمله رَوَجان في وقت ما فإن مآله الإضمحلال.
﴿إِذۡ قَالَ یُوسُفُ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ إِنِّی رَأَیۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبࣰا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَیۡتُهُمۡ لِی سَـٰجِدِینَ﴾ [يوسف ٤]
وهكذا إذا أراد اللّٰه أمرًا من الأمور العظام، قدّم بين يديه مقدمة...
استعدادًا لما يرد على العبد من المشاق، لطفًا بعبده وإحسانًا إليه
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِیُبَیِّنَ لَهُمۡۖ.. ﴾ [إبراهيم ٤]
يستدل بهذه الآية على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة، محبوبة لله ✨
°السعدي
دليل على شدة افتقار العبد إلى تثبيت الله إياه، وأنه ينبغي له أن لا يزال متملقا لربه أن يثبته على الإيمان، ساعيًا في كل سبب موصل إلى ذلك لأن النبي ﷺ وهو أكمل الخلق قال الله له : ﴿وَلَوۡلَاۤ أَن ثَبَّتۡنَـٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَیۡهِمۡ شَیۡـࣰٔا قَلِیلًا ﴾
فكيف بغيره!
﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَاۤءَنَا لَقَدۡ لَقِینَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَبࣰا﴾ [الكهف ٦٢]
فيها جواز اخبار الانسان عمّا هو من مقتضى طبيعة النفس، من نصب أو جوع أو عطش،
إذا لم يكن على وجه التسخط وكان صادقا.
﴿وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُوا۟ رَبِّی عَسَىٰۤ أَلَّاۤ أَكُونَ بِدُعَاۤءِ رَبِّی شَقِیࣰّا﴾ [مريم ٤٨]
وهذه وظيفة من أيس ممن دعاهم أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه ويعتزل الشر وأهله
°#السعدي
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَیَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وُدࣰّا﴾ [مريم ٩٦]
"إنما جعل اللّٰه لهم ودا، لأنهم ودوه، فوددهم إلى أوليائه وأحبابه"
- السعدي
﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَیۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقࣰاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ﴾ [طه ١٣٢]
فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به، كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم،
وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع 🍂
﴿وَطَهِّرۡ بَیۡتِیَ لِلطَّاۤىِٕفِینَ وَٱلۡقَاۤىِٕمِینَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ [الحج ٢٦]
وأضافه الرحمن إلى نفسه لشرفه وفضله، ولتعظم محبته في القلوب وتنصب إليه الأفئدة من كل جانب.
*السعدي
- انصبت افئدتنا إليه شوقا 💔
﴿وَلِیَعۡلَمَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن ربِّك﴾
ليعلموا أن اللّٰه الحكيم يقيض بعض أنواع الابتلاء ليظهر بذلك كمائن النفوس الخيرة والشريرة.!
﴿وأقیموا ٱلصلوٰة وءاتوا ٱلزكوٰة وأطیعوا ٱلرسول لعلكم ترحمون﴾
فمن أراد الرحمة فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وإطاعة الرسول، فهو متمنٍ كاذب وقد منته نفسه الأماني الكاذبه🍂
﴿وعباد ٱلرحمـٰن ٱلذین یمشون على ٱلأرض هونا..﴾
أضافها - أي : العبودية- إلى اسمه "الرحمن" إشارة إلى أنهم إنما وصلوا إلى هذه الحال بسبب رحمته.
﴿ ٱلذی یرىٰك حین تقوم * وتقلبك فی ٱلسـٰجدین﴾
خصها بالذكر - أي: الصلاة - لفضلها وشرفها، ولأن من استحضر فيها قرب ربه، خشع وذل، وأكملها، وبتكميلها يكمل سائر العمل ويستعين بها على جميع أموره.
﴿وأصبح فؤاد أم موسىٰ فـٰرغا إن كادت لتبدی بهۦ لولا أن ربطنا علىٰ قلبها لتكون من ٱلمؤمنین﴾
إن العبد إذا أصابته مصيبة فصبر وثبت، ازداد بذلك إيمانه ،
ودل ذلك على أن استمرار الجزع مع العبد دليل على ضعف إيمانه.
﴿فسقىٰ لهما ثم تولىٰ إلى ٱلظل فقال رب إنی لما أنزلت إلی من خیر فقیر﴾
° قال السعدي :
الرحمة بالخلق، والإحسان على من يعرف ومن لا يعرف، من أخلاق الأنبياء.
﴿ولا يستخفنك الذين لا يوقنون﴾
هذا مما يدل على أن كل مؤمن موقن رزين العقل يسهل عليه الصبر.
وكل ضعيف اليقين، ضعيف العقل خفيفه.
° السعدي
﴿وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا﴾ لا يغالبه أحد إلا غلب، ولا يستنصره أحد إلا غلب، ولا يعجزه أمر أراده، ولا ينفع أهل القوة والعزة، قوتهم وعزتهم، إن لم يعنهم بقوته وعزته.
° السعدي
﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾
يهيئ لهم من أسباب الراحة على الدوام، ما يكونون بهذه الصفة، بحيث لا يمسهم نصب ولا لغوب، ولا هم ولا حزن.🍃
ويدل على أنهم لا ينامون في الجنة، لأن النوم فائدته زوال التعب، وحصول الراحة به، وأهل الجنة بخلاف ذلك.
﴿سلـٰم قولا من رب رحیم﴾
ما ظنك بتحية ملك الملوك، الرب العظيم، الرؤوف الرحيم، لأهل دار كرامته..
فلولا أن الله تعالى قدّر أن لا يموتوا أو تزول قلوبهم من أماكنها من الفرح والبهجة والسرور، لحصل ذلك.
° السعدي
-يا الله من واسع فضلك العظيم :''
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ ﴿لِّیُنذِرَ مَن كَانَ حَیࣰّا﴾ [يس ٦٩-٧٠]
أي: حي القلب واعيه، فهو الذي يزكو على هذا القرآن، وهو الذي يزداد من العلم منه والعمل، ويكون القرآن لقلبه بمنزلة المطر للأرض الطيبة الزاكية.
°السعدي
﴿وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَیۡمَـٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥۤ أَوَّابٌ﴾
من أكبر نعم اللّه على عبده، أن يهب له ولدا صالحا، فإن كان عالما، كان نورا على نور.
° السعدي
﴿ٱلذین یستمعون ٱلقول فیتبعون أحسنهۥ أولـٰىٕك ٱلذین هدىٰهم ٱلله وأولـٰىٕك هم أولوا ٱلألبـٰب﴾
قال السعدي :
إن الذي لا يميز بين الأقوال، حسنها، وقبيحها، ليس من أهل العقول الصحيحة.
﴿۞ قل یـٰعبادی ٱلذین أسرفوا علىٰ أنفسهم لا تقنطوا من رحمة ٱلله إن ٱلله یغفر ٱلذنوب جمیعا إنهۥ هو ٱلغفور ٱلرحیم﴾
..العطاء أحب إليه من المنع، والرحمة سبقت الغضب وغلبته،
﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾
الواجب على العبد، أن يعتبر الناس بالحق، وينظر إلى الحقائق الشرعية ويزن بها الناس، ولا يزن الحق بالناس، كما عليه من لا علم ولا عقل له.
﴿رفیع ٱلدرجـٰت ذو ٱلعرش یلقی ٱلروح من أمرهۦ علىٰ من یشاء من عبادهۦ..﴾
فكما أن الجسد بدون الروح لا يحيا ولا يعيش، فالروح والقلب بدون روح الوحي لا يصلح ولا يفلح.
﴿ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ [غافر ٣٣]
لأن الهدى بيد الله تعالى، فإذا منع عبده الهدى لعلمه أنه غير لائق به، لخبثه، فلا سبيل إلى هدايته.
﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ [الشورى ١٣]
هذا السبب الذي من العبد، يتوصل به إلى هداية الله تعالى..
فحسن مقصد العبد مع اجتهاده في طلب الهداية، من أسباب التيسير لها.
﴿ٱلله لطیف بعبادهۦ یرزق من یشاء وهو ٱلقوی ٱلعزیز﴾ [الشورى ١٩]
ومن لطفه، أن قيض لعبده كل سبب يعوقه ويحول بينه وبين المعاصي.
﴿فإذا عزم ٱلأمر فلو صدقوا ٱلله لكان خیرا لهم﴾ [محمد ٢١]
العبد المؤمل للآمال المستقبلة مع كسله عن عمل الوقت الحاضر، شبيه بالمتألي..
فأحرى به أن يخذل..
فالذي ينبغي أن يجمع العبد همه وفكرته ونشاطه على وقته الحاضر ويؤدي وظيفته بحسب قدرته، فهذا حري بالتوفيق والتسديد في جميع أموره.
﴿فلا تهنوا وتدعوا إلى ٱلسلم وأنتم ٱلأعلون وٱلله معكم ولن یتركم أعمـٰلكم﴾ [محمد ٣٥]
فإذا عرف الإنسان أن الله تعالى لا يضيع عمله وجهاده، أوجب له ذلك النشاط، وبذل الجهد فيما يترتب عليه الأجر والثواب.
﴿إن ٱلذین ینادونك من وراء ٱلحجر ٰ⁠ت أكثرهم لا یعقلون﴾ [الحجرات ٤]
كما أن من العقل وعلامته استعمال الأدب.
فأدب العبد، عنوان عقله، وأن الله مريد به الخير.
﴿یـٰأیها ٱلذین ءامنوا لا یسخر قوم من قوم عسىٰ أن یكونوا خیرا منهم﴾
إن السخرية لا تقع إلا من قلب ممتلئ من مساوئ الأخلاق، متحل بكل خلق ذميم، ولهذا قال النبي ﷺ "بحسب امرئ من الشر، أن يحقر أخاه المسلم"
﴿بل كذبوا بٱلحق لما جاءهم فهم فی أمر مریج﴾ [ق ٥]
مريج = مختلط مشتبه
هكذا كل من كذب بالحق، فإنه في أمر مختلط، لا يدرى له وجهة ولا قرار، [فترى أموره متناقضة مؤتفكة] كما أن من اتبع الحق وصدق به، قد استقام أمره، واعتدل سبيله، وصدق فعله قيله.
﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ [الذاريات ٥٥]
أخبر الله أن الذكرى تنفع المؤمنين، لأن ما معهم من الإيمان والخشية والإنابة، واتباع رضوان الله، يوجب لهم أن تنفع فيهم الذكرى،..
وأما من ليس له معه إيمان ولا استعداد لقبول التذكير، فهذا لا ينفع تذكيره.
﴿فٱصبر علىٰ ما یقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع ٱلشمس وقبل ٱلغروب﴾ [ق ٣٩]
اشتغل عنهم والهَ بطاعة ربك وتسبيحه، أول النهار وآخره.
فإن ذكر الله تعالى، مسل للنفس، مؤنس لها، مهون للصبر.
﴿یَتَنَـٰزَعُونَ فِیهَا كَأۡسࣰا لَّا لَغۡوࣱ فِیهَا وَلَا تَأۡثِیمࣱ﴾ [الطور ٢٣]
وإذا انتفى الأمران، ثبت الأمر الثالث، وهو أن كلامهم فيها سلام طيب طاهر، مسر للنفوس، مفرح للقلوب، يتعاشرون أحسن عشرة، ويتنادمون أطيب المنادمة، ولا يسمعون من ربهم إلا ما يقر أعينهم، ويدل على رضاه عنهم.
﴿علمه ٱلبیان﴾ [الرحمن ٤]
وميزه على سائر الحيوانات بأن ﴿علمه البيان﴾ أي: التبيين عما في ضميره، وهذا شامل للتعليم النطقي والتعليم الخطي.
﴿ولمن خاف مقام ربهۦ جنتان﴾ [الرحمن ٤٦]
﴿ومن دونهما جنتان﴾ [الرحمن ٦٢]
في كل من الجنات المذكورة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر..🌱
وأهلها في غاية الراحة والرضا والطمأنينة وحسن المأوى، حتى إن كلًا منهم لا يرى أحدًا أحسن حالا منه ولا أعلى من نعيمه الذي هو فيه.
﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ﴾ [الواقعة ١٠]
السابقون في الدنيا إلى الخيرات، هم السابقون في الآخرة لدخول الجنات 🍃.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا قِیلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُوا۟ فِی ٱلۡمَجَـٰلِسِ فَٱفۡسَحُوا۟ یَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ﴾
والجزاء من جنس العمل، فإن من فسح فسحَ الله له، ومن وسّع لأخيه، وسّع الله عليه.
﴿وتلك ٱلأمثـٰل نضربها للناس لعلهم یتفكرون﴾ [الحشر ٢١]
أخبر تعالى أنه يضرب للناس الأمثال،.. لأجل أن يتفكروا في آياته ويتدبروها، فإن التفكر فيها يفتح للعبد خزائن العلم، ويبين له طرق الخير والشر، ويحثه على مكارم الأخلاق،.. فلا أنفع للعبد من التفكر في القرآن والتدبر لمعانيه.
﴿یَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَیُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ وَمَسَـٰكِنَ طَیِّبَةࣰ فِی جَنَّـٰتِ عَدۡنࣲۚ ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ﴾ [الصف ١٢]
.. لولا أن الله خلق أهل الجنة، وأنشأهم نشأة كاملة لا تقبل العدم، لأوشك أن يموتوا من الفرح.
﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[الجمعة ١٠]
أي في حال قيامكم وقعودكم وعلى جنوبكم، فإن الإكثار من ذكر الله أكبر أسباب الفلاح.
﴿فَٱسۡعَوۡا۟ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلۡبَیۡعَۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
النهى عن البيع والشراء، بعد نداء الجمعة، وتحريم ذلك..
فدل ذلك على أن كل أمر ولو كان مباحًا في الأصل، إذا كان ينشأ عنه تفويت واجب، فإنه لا يجوز في تلك الحال.
﴿مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَمَن یُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ یَهۡدِ قَلۡبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ﴾
وعلم من هذا أن من لم يؤمن بالله عند ورود المصائب، بأن لم يلحظ قضاء الله وقدره، بل وقف مع مجرد الأسباب، أنه يخذل، ويكله الله إلى نفسه.
﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
لأن الجزاء من جنس العمل.
فمن عفا عفا الله عنه، ومن صفح صفح الله عنه، ومن غفر غفر الله له، ومن عامل الله فيما يحب، وعامل عباده كما يحبون وينفعهم، نال محبة الله ومحبة عباده، واستوثق له أمره.
﴿ وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجࣰا ﴾
فكل من اتقى الله تعالى، ولازم مرضاة الله في جميع أحواله، فإن الله يثيبه في الدنيا والآخرة.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِیكُمۡ نَارࣰا﴾
ووقاية الأهل والأولاد، بتأديبهم وتعليمهم، وإجبارهم على أمر الله، فلا يسلم العبد إلا إذا قام بما أمر الله به في نفسه، وفيما يدخل تحت ولايته من الزوجات والأولاد وغيرهم ممن هو تحت ولايته وتصرفه.
"يسألون الله أن يتمم لهم نورهم فيستجيب الله دعوتهم، ويوصلهم ما معهم من النور واليقين، إلى جنات النعيم، وجوار الرب الكريم، وكل هذا من آثار التوبة النصوح" .
﴿وَهُوَ ٱللَّطِیفُ ٱلۡخَبِیرُ﴾
ومن معاني اللطيف، أنه الذي يلطف بعبده ووليه، فيسوق إليه البر والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصمه من الشر من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب بأسباب لا تكون من العبد على بال، حتى إنه يذيقه المكاره ليتوصل بها إلى المحاب الجليلة والمقامات النبيلة.
﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِیمِ﴾ ﴿وَلَا یَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِینِ﴾ [الحاقة ٣٣-٣٤]
مدار السعادة ومادتها أمران:
الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان،
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾
فإن ترتيل القرآن به يحصل التدبر والتفكر، وتحريك القلوب به، والتعبد بآياته، والتهيؤ والاستعداد التام له.
﴿وَثِیَابَكَ فَطَهِّرۡ﴾
وإذا كان مأمورا بتطهير الظاهر، فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن.
﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ یَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسࣲ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ [الإنسان ٥]
وأما ﴿الْأَبْرَارِ﴾ وهم الذين برت قلوبهم بما فيها من محبة الله ومعرفته، والأخلاق الجميلة، فبرت جوارحهم،
واستعملوها بأعمال البر.
﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِی نَعِیمࣲ﴾ [الانفطار ١٣]
المراد بالأبرار، القائمون بحقوق الله وحقوق عباده، الملازمون للبر، في أعمال القلوب وأعمال الجوارح، فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن، في دار الدنيا وفي دار البرزخ و في دار القرار.
﴿یوم لا تملك نفسٌ لنفسٍ شیـٔا وٱلأمر یومىٕذ لله﴾ [الانفطار ١٩]
ولو كانت لها قريبة أو حبيبة مصافية،
فكل مشتغل بنفسه لا يطلب الفكاك لغيرها.
﴿كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ﴾ [المطففين ١٤]
"وفي هذه الآيات، التحذير من الذنوب فإنها ترين على القلب وتغطيه شيئا فشيئا، حتى ينطمس نوره، وتموت بصيرته، فتنقلب عليه الحقائق، فيرى الباطل حقًا والحق باطلًا،
وهذا من بعض عقوبات الذنوب."
﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ [الأعلى ٩]
﴿فَذَكِّرْ﴾ بشرع الله وآياته..
ومفهوم الآية أنه إن لم تنفع الذكرى، بأن كان التذكير يزيد في الشر، أو ينقص من الخير، لم تكن الذكرى مأمورًا بها، بل منهيًا عنها.
﴿وَٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰۤ﴾ [الأعلى ١٧]
وللآخرة خير من الدنيا في كل وصف مطلوب..
فالمؤمن العاقل لا يختار الأردأ على الأجود، ولا يبيع لذة ساعة، بترحة الأبد، فحب الدنيا وإيثارها على الآخرة رأس كل خطيئة.
إن وقوف همة العبد عند مراد نفسه فقط، من ضعف الهمة،
ولهذا لامهم الله على عدم اهتمامهم بأحوال الخلق المحتاجين، فقال: ﴿كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾
﴿یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی قَدَّمۡتُ لِحَیَاتِی﴾ [الفجر ٢٤]
وفي الآية دليل على أن الحياة التي ينبغي السعي في أصلها وكمالها ، وفي تتميم لذاتها، هي الحياة في دار القرار، فإنها دار الخلد والبقاء.
﴿إنه يعلم الجهر وما يخفى﴾
ومن ذلك أنه يعلم ما يصلح عباده
أي: فلذلك يشرع ما أراد، ويحكم بما يريد.
﴿وَأَمَّا ٱلسَّاۤىِٕلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾ [الضحى ١٠]
وهذا يدخل فيه السائل للمال، والسائل للعلم،
ولهذا كان المعلم مأمورًا بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه، فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكرامًا لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد.
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ بشارة عظيمة، أنه كلما وجد عسر وصعوبة، فإن اليسر يقارنه ويصاحبه،..
وكما قال النبي ﷺ: " وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا ".
^
وتعريف " العسر " في الآيتين، يدل على أنه واحد، وتنكير " اليسر " يدل على تكراره، فلن يغلب عسر يسرين.
وفي تعريفه بالألف واللام، الدالة على الاستغراق والعموم يدل على أن كل عسر -وإن بلغ من الصعوبة ما بلغ- فإنه في آخره التيسير ملازم له. 🍃
﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾
وهذا شامل عام للخير والشر كله، لأنه إذا رأى مثقال الذرة، التي هي أحقر الأشياء، وجوزي عليها - فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى -
﴿إن ٱلإنسـٰن لفی خسر ۝٢
إلا ٱلذین ءامنوا وعملوا ٱلصـٰلحـٰت وتواصوا بٱلحق وتواصوا بٱلصبر ۝٣﴾
بالأمرين الأولين ، يكمل الإنسان نفسه،
وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة، يكون الإنسان قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم.
﴿الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف﴾
رغد الرزق والأمن من المخاوف،
من أكبر النعم الدنيوية، الموجبة لشكر الله تعالى. ☁️
﴿تَبَّتۡ یَدَاۤ أَبِی لَهَبࣲ وَتَبَّ﴾[المسد ١]
في هذه السورة، آية باهرة من آيات الله، فإن الله أنزل هذه السورة، وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنهما سيعذبان في النار ولا بد، ومن لازم ذلك أنهما لا يسلمان، فوقع كما أخبر عالم الغيب والشهادة.
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾
أهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم، لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي قد كمل في حلمه، الرحيم الذي كمل في رحمته الذي وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه.

جاري تحميل الاقتراحات...