أيـمن بن أحمد السهيّان
أيـمن بن أحمد السهيّان

@Sohyyan

14 تغريدة 220 قراءة Sep 13, 2019
في سبتمبر الماضي بدأت العمل مديراً للإدارة القانونية في إحدى الشركات القابضة في الرياض (شركة مساهمة مغلقة)، كانت تجربة ثرية بالنسبة لي، ولأني أكملت عامي الأول فيها، أحببت أن أشارككم #ثريد لهذه التجربة، وأهم ما واجهني فيها.
العمل في الإدارة القانونية مختلف عن مكتب المحاماة، لأنك تتعامل مع إدارات مختلفة عن مجالك (القانون) منها الإدارة المالية والتقنية والموارد البشرية وإدارة المبيعات وغيرها من الإدارات التي يجب عليك فهم طريقة عملهم واستيعابها حتى تضع صبغتك القانونية عليها،وهنا بالتحديد تكمن صعوبتها
طبيعة عمل الإدارة القانونية في الشركات فيه جوانب كثيرة مختلفة تختلف باختلاف نوع الشركة ونشاطها، وباعتبار أن شركتنا كانت (مساهمة مغلقة) كان من أعمالنا: 1- مراجعة قرارات مجلس الإدارة والتأكد من صلاحية المجلس في إقرارها وأنها ليست من القرارات التي تحتاج لتصويت الجمعية العمومية.
بعض الشركات العائلية يكون رئيس مجلس الإدارة هو كبير العائلة،وقرارات العائلة تصدر منه،لذلك يعتقد أنه في شركة العائلة له نفس الامتيازات التي يمارسها مع عائلته،وهنا يكمن دور الإدارة القانونية بإيضاح الفرق بين قرارات المجلس وقرارات الجمعية العمومية التي لابد من تصويت جميع المساهمين.
2- رفع طلب اجتماع الجمعية العمومية لوزارة التجارة والتأكد من اجراءاته، وايضاح النقاط التي يتم التصويت عليها، والتأكد من جاهزية القوائم المالية ومراجعة المراجع الخارجي لها، وتحديد موعد الاجتماع وابلاغ جميع المساهمين بها، ورفع نتائجها لوزارة التجارة بعد انتهاء الاجتماع.
كذلك لابد من معرفة الفرق بين اجتماع الجمعية العمومية العادية والجمعية العمومية غير العادية، ومتى تقام الجمعية وكم مرة في السنة لابد أن تقام، ومتى تبدأ السنة الجديدة للشركة، ومعرفة أن اجتماع الجمعية العادية التي ترفع فيه القوائم المالية لابد أن يتم ويرفع للوزارة قبل نصف السنة.
3- متابعة عمل باقي الإدارات والتأكد من اجراءاتها، لذلك ترى بعض الإدارات الأخرى في الشركات أن الإدارة القانونية هي الإدارة التي تفرض وصايتها على باقي الإدارات وتتدخّل بعملها، وقد لا تكون إدارة محببة كثيراً عند باقي الإدارات ?
4- مراجعة العقود وبنودها قبل توقيعها من إدارة الشركة، والتأكد من أن ممثل الطرف الثاني مخول لتوقيعه نظاما، وذلك بالرجوع لعقد تأسيسها إن كانت شركة أو بسجلها التجاري إن كانت مؤسسة، كذلك لابد للإدارة القانونية أن تستوعب نشاط شركتها لفهم البنود بشكل دقيق وفهم مايترتب على مصطلحاتها.
5- صياغة عقود العمل لموظفين الشركة والتي هي بالأساس من مهام إدارة الموارد البشرية وليست الإدارة القانونية، ولا يكاد يكون دور الإدارة القانونية فيها أكثر من التأكد أن بنود العقد تتوافق مع نظام العمل.
6- الترافع لدى المحاكم والجهات القضائية، وهذا العمل لا تمارسه كل الإدارات القانونية، بل بعض الشركات تفضل أن تتعامل مع مكتب محاماة يستلم قضاياها،خاصة وأن بعض الإدارات القانونية بالشركات تكون من غير السعوديين.
في شركتنا كان الترافع من ضمن أعمال الإدارة القانونية وكنت أترافع بنفسي
ومما لا يخفى على الكثير،(لكني اذكرها لأهميتها)أن الترافع عن الشركات لا يكفي أن يكون معك وكالة عن الشركة، بل لابد من عقد التأسيس للتأكد من أن من أصدر لك الوكالة له الحق في توكيلك في عقد التأسيس، وأيضا ملحق التعديل إن كان معدل والسجل التجاري، رغم أن ملحق التعديل يكفي عند بعض القضاة
كذلك لكون أن الشركة القابضة التي كنت أعمل بها لها أربع شركات تابعة نتابع أعمالها، وكل شركة في مقر مختلف عن الآخر، كان لابد من ربط المفوضين من الشركات التابعة بالتواصل مع الإدارة القانونية من خلال نظام تقني يسهّل عملية الوصول ويسرّع الرد، وليس بالضرورة أن يكون للشركة نظام خاص فيها
هناك منصات سحابية تقوم بهذا الدور لربط فريق العمل من عدة أماكن مختلفة وهي لا تخفى على الغالب مثل: Trello و Dropbox و google drive وغيرها، أنا في عملي كنت أستخدم ، Trello وكان لي منصة للإدارة القانونية تربطني مع فريق عملي ومنصة أخرى مع مجلس الإدارة لإيصال منجزات الإدارة القانونية
هذا باختصار أهم ماورد في ذهني من تجربة سنة مديراً للإدارة القانونية، سعيد بهذه التجربة، وفخور فيها، أحببت أن أشارككم أهم ما فيها.
ودمتم بخير. ??

جاري تحميل الاقتراحات...