كلب الأناضول | في بدايات الحرب الباردة بين الجناحين الشرقي والغربي، تولت الولايات المتحدة الأمريكية خطة انقاذ أوروبا إقتصادياً في مشروع شهير اسمه - مشروع مارشال - لغرض انتشالها من خطر التمدد الإشتراكي، كانت بعض الأصوات الأوروبية الداخلية ترفض هذا المشروع
#السعوديون_يدعمون_قبرص
#السعوديون_يدعمون_قبرص
وتأثر بتلك الأصوات بعض الساسة الأوروبيين رغم ضعفهم وخشيتهم من أمريكا فبرزت لديهم خطة إعلامية لتوظيف ما أسموه - كلاب مارشال - وهم الصف الثاني من الساسة الذين تريد بعض الحكومات الأوروبية من خلالهم توصيل رسالة ما لأمريكا دون الإخلال بشروط المشروع أو خرق الأعراف الدبلوماسية
فكانت مهمتهم مهاجمة أمريكا والترويج للإشتراكية إعلاميًا وفكريًا بينما في المقابل رؤسائهم يكيلون الثناء لأمريكا ومشروعها. سياسة الكلاب النابحة يمكن اسقاطها على تصريحات مستشار الرئيس الخائف، حيث تلتزم حكومته وخارجيتها الصمت حفاظاً على الأعراف الدولية والدبلوماسية وتطلق العنان
لكلابها بالنباح والهجوم، تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع هجمات كلاب مارشال بأنها تمثل الرأي الحقيقي لسياسيي الصف الأول وقامت برصدها ورصد الآراء المختلفة ثم عملت على قياس مخاطرها على الأمن القومي الأمريكي مما ترتب عليه توقيع قانون (ترومان) للأمن الوطني عام 1947
والذي منه بدأ إنشاء وزارة دفاع موحدة، ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ومجلس الأمن القومي (NSC). وأصبحت تلك السلطات الأساسية لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب الباردة فأصبحت أمريكا منذ ذلك الوقت تتعامل مع أي رأي صادر من المنظومة السياسية والإعلامية في بلدٍ ما كرأي رسمي
والمقياس الثابت للتعامل معه والرد عليه ليس مكانة المصدر إنما مدى خطورته، فإذا كان يمثل تهديداً مباشرًا أو غير مباشر على الأمن القومي الأمريكي حينها يتم تفعيل - مبدأ ترومان - للرد بشكل رسمي ردًا يمثل سياسات الحكومة الأمريكية بغض النظر عن مكانة مصدر التهديد في حكومة الخصم.
جاري تحميل الاقتراحات...