هناك دروس مهمة تستفاد من حوار الشيخ عبد الله العجيري -حفظه الله- مع الأخ عمر الغامدي -وفقه الله-، سأحاول اختصارها في هذه النقاط السريعة:
فمن الدروس التي يجب أن يعيها المشايخ:
١-ضرورة الانفتاح المعرفي والإلمام ولو بقدر مجمل بالإشكالات الفكرية والقضايا المعرفية التي يضج بها الواقع المحيط،وعدم الاكتفاء بدراسة وتدريس العلوم الشرعية المحضة مع الإعراض المطلق والانعزال التام عن المشكلات المعرفية للواقع الذي يعيشون فيه..
١-ضرورة الانفتاح المعرفي والإلمام ولو بقدر مجمل بالإشكالات الفكرية والقضايا المعرفية التي يضج بها الواقع المحيط،وعدم الاكتفاء بدراسة وتدريس العلوم الشرعية المحضة مع الإعراض المطلق والانعزال التام عن المشكلات المعرفية للواقع الذي يعيشون فيه..
وأن يدركوا حجم التساؤلات والشكوك التي تعصف بعقول كثير من الشباب، ولا شك أن من لم لم يفقه واقعه ويدرك أبعاده والمؤثرات فيه تكون معرفته ناقصة وخطابه قاصًرًا وربما أفسد من حيث أراد الإصلاح، وفقه هذا مؤثر جدًا في تحديد مضامين الخطاب العلمي والوعظي وتجديد أساليبه وترتيب الأولويات فيه.
٢- ضرورة المرونة في التعامل مع الشباب وترك الأبراج العاجية والتباعد عن مثاليات الكتب، والتخفف من قيود الوقار المتكلف و"البرستيج " المشيخي، والنزول العملي للشباب والتقبل الحقيقي لإشكالاتهم، وسماع ما عندهم من تساؤلات واعتراضات، والإجابة عنها بعلم ورفق ورحابة صدر..
والحذر الشديد من مقابلة ذلك بالإقصاء والإبعاد، أو الريبة والجفاء؛ لئلا يكون اقتحام بعض الشباب للشدائد الصعاب أهون عليهم من أن يسألوا شيخًا أو يحاوروه أو يعترضوا عليه!
ومن الدروس التي ينبغي على طلاب العلم أن يتأملوها:
أهمية التحلي بآداب الحوار وأخلاقيات الجدال والمناظرة، والحرص على الرفق بالمخالفين واللين معهم وعدم تحقيرهم أو الاستطالة عليهم، وأن تكون لغة الحجاج والبراهين هي المستند الأقوى والمعيار الأسمى، دون هبوط إلى قاع الشتائم والمهاترات..
أهمية التحلي بآداب الحوار وأخلاقيات الجدال والمناظرة، والحرص على الرفق بالمخالفين واللين معهم وعدم تحقيرهم أو الاستطالة عليهم، وأن تكون لغة الحجاج والبراهين هي المستند الأقوى والمعيار الأسمى، دون هبوط إلى قاع الشتائم والمهاترات..
ولقد رأينا كيف أثر الشيخ في محاوره ونال إعجابه ومحبته، وكيف أبهر المشاهدين بسعة صدره وطول صبره وشدة تواضعه،حتى إن كثيرا من المتأثرين بمحاوره أبدوا إعجابهم الشديد وانبهارهم العظيم، وراحوا يسألون عن نتاج الشيخ لكي يطلعوا عليه و يستفيدوا منه، وهذا أمر حقيق بالتأمل وجدير بالاقتداء !
ومن الدروس التي ينبغي على عامة الناس تأملها:
عدم الاغترار بمجرد الشهرة وكثرة المشاهدات، والحذر من الانخداع بالقشور المعرفية التي يقدمها كثير من المشاهير في سنابات قصيرة أو مقاطع مختزلة وإن كانت بلغة ساحرة وأساليب جذابة، فأكثرها عند النظر والتمحيص كسراب زائف يحسبه الظمئان ماءً..
عدم الاغترار بمجرد الشهرة وكثرة المشاهدات، والحذر من الانخداع بالقشور المعرفية التي يقدمها كثير من المشاهير في سنابات قصيرة أو مقاطع مختزلة وإن كانت بلغة ساحرة وأساليب جذابة، فأكثرها عند النظر والتمحيص كسراب زائف يحسبه الظمئان ماءً..
وليعلم العاقل أن العلم المتين الذي يوثق بصاحبه بحاجة إلى صبر طويل وبحث متصل وأسس منضبطة ورؤية عميقة وبناء متكامل ، ولا يمكن أن يؤخذ إلا ممن صبر على مشاقه وكافح في سبيله، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المعرفية الأساسية والإشكالات المنهجية الكبرى المتعلقة بأصول العقائد ومحكمات الدين..
أختم بنصيحة لعامة المتفاعلين مع هذا الحوار:
أ ن يحرصوا على عدم الاصطفاف المذموم والإسراف في السخرية والاستهزاء عند رؤية شيء من مظاهر الشتات المعرفي والضياع المنهجي، وعند مشاهدة مغبة تقحم الصعاب العالية دون عدة كافية من العلم والاطلاع، وأن يكثروا من سؤال الله العافية والهداية..
أ ن يحرصوا على عدم الاصطفاف المذموم والإسراف في السخرية والاستهزاء عند رؤية شيء من مظاهر الشتات المعرفي والضياع المنهجي، وعند مشاهدة مغبة تقحم الصعاب العالية دون عدة كافية من العلم والاطلاع، وأن يكثروا من سؤال الله العافية والهداية..
وأن يكون الرفق والرحمة هما الأصل في التعامل والحوار، خاصة مع من لم تظهر منه المكابرة والعناد، ولو كان جاهلًا أو متعالمًا، فهذا أجدر في إفادته والتأثير عليه وعلى من شابهه أو تأثر به، وهو قبل ذلك أسلم من تبعة إعانة الشيطان على مسلم يبغي الحق وينشده إن شاء الله.
والله ولي التوفيق..
والله ولي التوفيق..
جاري تحميل الاقتراحات...