قراءة | القارىء المنصف لدول الشرق الأوسط سيجد أن السعودية دولة ترغب في تطوير إقتصادها وقدراتها ولا ترغب في خلق عداوات تاريخية، حتى مع ألد أعداءها إيران صرحت كثيرًا أنها تريد فقط تصحيح سلوكها الدموي والكف عن دعم الإرهاب الطائفي في الدول العربية، في السنتين الماضية برزت تركيا كدولة
همها الوحيد إيقاف تلك الرغبة الداخلية السعودية فبدلًا من أن يتولى هذا الهم وهذه الحرب دول أوروبا التي ذكرت صراحةً على لسان ولي العهد الأمير محمد حينما قال (أوروبا الجديدة) تولت تركيا هذه المهمة بدلًا منهم، خلال زيارة الوزير إبراهيم العساف أعاد الإعلام التركي إحياء قضية خاشقجي
وتكلم عن تسريبات جديدة وتفاصيل حساسة مع ذلك لم يلق لها العالم بالًا وحتى السعوديين انشغلوا بقضايا أهم لأن الموقف السعودي عبر النيابة العامة ووزارة الخارجية أغلق باب الابتزاز في هذه القضية (قدموا أدلتكم). السعودية تتحضر لاستكمال مسيرة البناء والتطوير غير آبهة بما تفعله تركيا
ومن ضمن ملفات تلك المسيرة البناءة هو تنظيم قمة مجموعة العشرين في الرياض وبلا شك هذا التنظيم له اعتبارات سيادية عديدة وتركيا بدلًا من بناء نفسها وعلاج مشاكلها الجمة ستسعى للتشويش على هذا الملف، وكما قيل (داوها بالتي كانت هي الداء) إن لم يصلح الحال مع تركيا بالتفاهمات الدبلوماسية
وتقديم المصالح التاريخية المشتركة فإن التشويش على تركيا واشغالها بملفاتها الشائكة هو الحل، أصبحت حكومة أوردوغان مصدر قلق لمحيطها الداخلي والخارجي ولحلفائها قبل أعدائها وسياساتها المتخبطة لا يمكن التعامل معها بتعقل، أتفهم كثيرًا تعقيدات العلاقة الخليجية - التركية لكن اوردوغان
يمارس (بلطجة) سياسية داخليًا وخارجيًا تهدد تركيا قبل غيرها وتمس المصالح القومية السعودية كثيرًا، عقلاء #تركيا هم فرس الرهان فالسعودية لمحت وصرحت كثيرًا أن مصالحها القومية والسيادية خط أحمر لن تسمح لأيًا كان أن يمسها أو يهددها وفي حساب موازين القوى تركيا اليوم في أسوأ حالاتها.
جاري تحميل الاقتراحات...