40 تغريدة 9 قراءة Dec 11, 2019
-لماذا ينبغي أن تعامل الرواية الرسمية لما حصل في 11 سبتمبر كشيء مقدس وتقبل كحقيقة لا لبس فيها؟
-لأي سبب كتب هنري كيسنجر في مساء اليوم الحزين موصياً أن يكون الرد مساوياً للرد على هجوم بيرل هاربور؟
" ثريد عن اللغز المحير والمثير للجدل: أحداث 11 سبتمبر | الثلاثاء الأسود "
- لماذا عملت وسائل الإعلام الأمريكية سريعاً على تعزيز الرواية الرسمية لإدارة بوش؟
-ما الأسباب النفسية التي دفعت الأمريكيين نخبويا وشعبويا لتخوين كل من شكك في القصة المعلنة رسميا؟
-كيف يفسر الأمريكيون حتى الساعة غياب تحقيقات تاريخية لأحداث مثل اغتيال كيندي وقنابل اليابان الذرية؟
-هل هناك قوة دافعة خفية داخل أمريكا كانت ولا تزال وراء إبعاد الحقيقة الكاملة عن متناول الجمهور؟
-لماذا لم تقدم الصحافة الأمريكية تحقيقاً مفصلاً عن الرواية الرسمية وهل هي صادقة أم لا؟
دافيد راين استاذ فلسفة الدين في كلية اللاهوت في جامعة كليرمونت في كاليفورنيا قام بعمل بديع اذا ما قرئ بذهن منفتح ولو بنسبة 30% فمن المؤكد انه سيغير الطريقة التي نفهم فيها حقيقة الديمقراطية الدستورية في الولايات المتحدة على اعلى المستويات السياسية،
فهو يقودنا هنا الى نهايات قابلة للانفجار، تثير شكوكاً قاسية حول نزاهة وامانة قادة امريكا ونظرتهم الى العالم في اجزاء معينة من الحكومة تتمتع بالجزء الاكبر من السيطرة على سلوك وقدر الأمة، وخاصة في ميدان الأمن القومي الذي يتضمن حرباً في الخارج وحريات مقيدة في الوطن.
يقدم ديڤيد غريفين دراسة شاملة وحرة ومميزة للقصة ومن الطبيعي نتسائل لماذا لم تروى بوضوح قصة القرن هذه في ذاك البلد؟ لماذا كانت وسائل الاعلام نائمة؟ لماذا كان الكونجرس سلبياً جداً بخصوص القيام بدوره كسلطة رقيبة في الحكومة، ناهيك عن دوره الأساسي كحامي للشعب الامريكي؟
لماذا لم تقدم استقالات على مستويات عليا من قبل ممثلي الشعب؟ ثمة اسئلة طرحت في كل مكان وادعاءات بالتورط الرسمي انتشرت تقريباً منذ اليوم الاول للهجمات ولكن لم يمتلك اي امريكي العزيمة والشجاعة والذكاء من اجل جمع الاجزاء العديدة في رواية واحدة مفهومة.
ثمة قوى مزعجة تعمل جاهدة كي تمنع وصولنا الى حقيقة هجمات 11 سبتمبر، فمنذ ذلك اليوم عملت الحكومة لإشاعة جو من الحمى الوطنية جعل من ابداء الشكوك بخصوص القيادة الرسمية للبلاد أمراً موازيا للخيانة،حتى الشخصيات الإعلامية لم تسلم من هذا التكوين، مثل بيل ماهر الذي شكك بالرواية الرسمية
حيث صرف من العمل وكفت يده وأسكت، فكانت رسالة ترهيب مخيفة لأي شخص كان يرغب بإبداء آراء مغايرة،واصبح التلويح بالعلم الامريكي بديلا عن التفكير المستقل الحر،عندما بدء مفعول السحر الذي بثه تحريض الشعور الوطني بالزوال كانت هناك قوة دافعه اخرى تعمل على ابقاء الامريكيين بعيد عن الحقيقة
يصفها الاطباء النفسيون ب " الإنكار "،فالوقائع الحزينة لاحتلال العراق تجعل من الصعوبة بالنسبة لمعظم الامريكيين ان يعترفوا بأن المشروع برمته بما فيه من قتل وتشويه الشبان الامريكيين كان يستند الى تحريف مقصود للحقيقة من قبل القيادة المنتخبة للبلاد وعلى الاخص ان صدام حسين كان مسؤولا
عن هجمات 11 سبتمبر ، الاحداث المرعبة التي حدثت ذلك اليوم حجبت بواسطة شبكات من الكذب والتضليل ويكمن جزء من الدافع بالإنكار في الرغبة اليائسة بتجنب مواجهة الحقائق المخيفة التي تختبئ بين ثنايا البنية المتنفذة للحكومة التي تتحكم بأرواح الامريكيين..لا يوجد في هذه المرحلة من التطور
الامريكي ما يبرر موقف البراءة السياسية حيث ان لدى امريكا تاريخ طويل من الاعتقادات الشعبية المزيفة وخاصة في مسائل الحرب،والسلم..في الواقع، ثمة اتفاق متزايد، بين المؤرخين على ان الحقائق قد تم تزويرها:
1- في تفجير السفينة الحربية USS بتبرير اندلاع الحرب الامريكية الاسبانية 1898
2- فيما يتعلق بالهجوم الياباني على بيرل هاربر من اجل تبرير الدخول في الحرب العالمية الثانية.
3- في حادثة خليج تونكين عام 1964 التي استغلها البيت الابيض لتبرير التوسيع المأساوي لرقعة الحرب الفيتنامية إلى شمال فيتنام والاكثر حداثة.
4- تصوير العراق بأنه يخبئ ترسانة مهددة من أسلحة الدمار الشامل ،من اجل تبرير اللجوء للحرب دفاعاً عن القانون الدولي والأمم المتحدة.
إضافة الى التفسيرات الرسمية لأحداث تاريخية معينة مثل القاء القنابل الذرية على هيروشيما وناجازاكي واغتيال الرئيس جون كينيدي لم توضع قيد الدراسة
والتدقيق من قبل باحثيين موضوعيين، إذاً لإنهيار الثقة بين الحكومة والمواطنين في امريكا جذور تاريخية عميقة وهي ليست مجرد اتهامات حسبية للقيادة الامريكية التي كانت مرتبطة بالجناح اليميني للحزب الجمهوري، استنتج غريفين ان الرواية الرسمية لما حصل في هجمات سبتمبر ليست مقنعة بالكامل
حيث يستند الى التأثير التراكمي بنقاط الضعف العديدة تتعلق بالتحذير المسبق والدلائل المتعددة على افعال سهلت احتمالات الهجوم من قبل وسائل الاعلام والحكومة وبين الشهادات المستقلة لما حصل فعلاً،وهي تتعلق ايضاً بعدم استعداد الحكومة للتعاون مع الجهود الهزيلة التي بذلت في التحقيق.
كتب المراسل الصحفي المحقق جيمس بامفورد عن تصرف بوش بأنه "في معمعة بيرل هاربر معاصرة" ، كما صرحت شبكة سي بي اس بأن الرئيس نفسه قبل ان يذهب الى فراشه في 11/9 كتب في مفكرته " وقعت اليوم بيرل هاربر القرن الواحد والعشرين "
نشر هنري كيسنجر على الانترنت مقالة قال فيها "يجب ان تطالب الحكومة برد منظم يتمنى المرء أن ينتهي كما انتهى الهجوم على بيرل هاربر بتدمير النظام المسؤول عنه"
،ومقالة كتبها رئيس تحرير مجلة التايم "دعونا لمرة واحدة فقط، لا نكتب كلاماً بلاغياً سخيفاً عن معالجة الجراح، لا يمكن ليوم
مشؤوم ان يستمر حياً في الاذهان دون تعذيبه بالغضب، دعونا نغضب، المطلوب هو نوع متحد من الغضب الامريكي الارجواني، ضرب من بيرل هاربر موحد" ، لقد أمنت هجمات سبتمبر ارضية مناسبة لحصول تقييد كبير على الحريات المدنية في امريكا، بالاضافة الى انها كانت بمثابة حجر الاساس لشن حرب عالمية
على الارهاب بقيادة امريكا،رغم ان الحربين على افغانستان والعراق حدثان كبيران حتى الآن..ف "الحرب على الارهاب" التي شنتها ادارة بوش تعتبر مجرد ذريعة لاتباع سياسة إمبريالية أشد عدوانية،يقول فيليس بينيس انه نتج عن 11/9 "سياسة خارجية مفروضة على بقية العالم عبر قانون إمبراطوري متسلط"
معظم منتقدي السياسو الخارجية الامريكية يؤمنون بأن إمبريالية ادارة بوش الثاني وخصوصا منذ 11/9 كانت اشد وضوحا وأبعد تأثيرا وأكثر غطرسة، لقد وصفها ريتشارد فالك ب "مشروع الهيمنة العالمية"، عندما انتقد الاوروبيون نية ادارة بوش في المضي الى الحرب ضد العراق فسر صناع الرأي الامريكي من
المؤيدين للحرب الاختلاف في الانطباع بقولهم ان الاوروبيون لم يعانوا من هجمات سبتمبر،وفي الذكرى السنوية الاولى للهجمات كتبت نيويورك تايمز: "بعد مضي عام يعرف الامريكيون عن ال 2801 قتيل الذين سقطوا اسفل منهاتن في وضح النهار أقل بكثير مما عرفه الناس خلال اسابيع عن التايتنك عام 1912
وجزء من السبب يعود الى ان ادارة بوش قد عارضت - بحجة ان التحقيق سيكون بمثابة الهاء عن الحرب "الضرورية" على الارهاب - المطالبة بإنشاء لجنة خاصة ولكن نقص المعلومات لدى الشعب حول 11/9 يرجع في الجزء الاكبر منه الى حقيقة ان صحيفة تايمز وبقية صحف الخط العام لم ترسل صحفيين مفوضيين،
لاستقصاء حقيقة ما حدث،فلولا ذلك لتم التغلب على مشكلة نقص المعلومات هذه. بقيت المشكلة عمليا على حالها ففي 9/11/2013 سأل كاتب في صحيفة فيلادلفيا ديلي نيوز "لماذا بعد 730 يوما نعرف القليل القليل عما حصل حقا في ذلك اليوم؟"
فقد أثارت الروايات في التلفاز والصحف أسئلة مثيرة للقلق بخصوص الرواية الرسمية بسبب التناقض مع وقائع معينة ولكن الصحافة لم تواجه المسؤولين بهذه التناقضات الواضحة والغير قابلة للتصديق. كان ثمة قصص عديدة من قبل صحفيين من بينهم الصحفي المشهور عالميا غريغوري بالاست وباري زويكر..يتبع
يقدم غريفين 8 وجهات نظر مرتبة حسب خطورتها اي حسب الخطورة الموجهه ضد ادارة بوش :
1- تأليف "رواية كاذبة" : على الرغم من ان المسؤوليين الرسميين لم يلعبوا اي دور في تسهيل الهجمات ولم يكونوا يتوقعونها فهم ألفوا رواية كاذبة عما حدث فعلا سواء من اجل حماية الامن القومي او من اجل التغطية
عن وقائع مركبة من اجل استخدام الهجمات او من اجل استغلال الهجمات لتنفيذ اجنتدهم او من اجل سبب اخر.
2- شيء ما متوقع من قبل وكالة الاستخبارات الامريكية: على الرغم من بعض وكالات الاستخبارات الامريكية مثل الاف بي اي والسي اي اي وبعض وكالات الاستخبارات التابعة للجيش الامريكي لم تكن
تملك اية معلومات محددة عن الهجمات مسبقا، الا انها كانت تتوقع حدوث نوع معين من الهجمات ومع ان هذه الوكالات لم تلعب اي دور في التخطيط للهجمات فمن الجائز انها لعبت دورا في تسهيل حدوثها بمعنى انها لم تقم بأي خطوات تحول دون وقوعها ومن ثم بعد قيامها بذلك بدون علم البيت الابيض اقنعوا
هذا الاخير بعد 11/9 ليس فقط بتغطية ذنبها عن طريق تأليف رواية كاذبة بل بتنفيذ الاجندة التي حدثت من اجلها الهجمات .
3- احداث محددة متوقعة من قبل وكالة الاستخبارات ولكن ليس البيت الابيض كانت تملك معلومات محددة عن توقيت واهداف الهجمات.
4- وكالات الاستخبارات متورطة في التخطيط.
5- البانتاجون متورط في التخطيط.
6- شيء ما متوقع من قبل البيت الابيض: بالرغم من ان البيت الابيض لم تكن لديه اي معلومات محددة عن الهجمات بشكل مسبق الا انه كان يتوقع حدوثها وكان طرفا في التسهيل، على الاقل بعدم اصدار امر بالحيلولة دون وقوعها
7- وجهة نظر اخرى تقول ان البيت الابيض كان يملك معرفة مسبقة بتوقيت واهداف الهجمات.
8- البيت الابيض متورط في التخطيط: وجهة النظر الاخيرة.
كما تبين هذه الاحتمالات ان التهمة ب "اشتراك" أو "تآمر" المسؤولين الامريكيين في هجمات سبتمبر يمكن ان تفهم بعدة اوجه
بعضها لا يتعلق بتورط مباشر في هذا التخطيط ومعظمها لا يتعلق بتورط رئاسي في هذا التخطيط ، من هنا تكمن اهمية هذه الفوارق في مناقشة فكرة التامر الرسمي. فعلى سبيل المثال ان التهمة التي ترفضها جان بيثك إلشتين بدعوى انها منافية للمنطق هي التهمة التي تقول بأن المسؤولين الامريكيين
بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة خططوا للهجمات من اجل رفع شعبيتهم. بهذه الكلمات انها الا تساوي بين تهمة التواطؤ الرسمي وبين وجهات النظر الثماني اعلاه فحسب،وهي التهمة الاكبر ، وإنما تربط هذه التهمة بدفع محدد لدى المسؤولين الامريكيين الا وهو رفع شعبيتهم
وبرفضها للتهمة الاعلى بدعوى انها منافية للمنطق ، من الواضح انها تفترض بأن فكرة التامر الرسمي برمتها قد زالت،غير ان ثمة العدير من الاحتمالات الاخرى، على سبيل المثال يشير مايكل بارينتي وهو احد المفكرين المشهوريين القلائل الذين اقترحوا وجود نوع ما من التآمر الرسمي
الى ان الهجمات جاءت مناسبة ومفيدة الى درجة انها تثير الشك " لقد احدثت هجمات سبتمبر الارهابية ذريعة لاتخاذ تدابير محافظة في الداخل بحيث جعلت العديد من الناس يشكون في أن للحكومة الامريكية نفسها يداً في الحادث" ويبدو بارينتي في البداية بأنه يستبعد الشك،
وجدت انه من الصعوبة أن اصدق بأن البيت الابيض او السي آي اي ضالعان في مؤامرة لتدمير مركز التجارة العالمية وجزء من البنتاغون وقتل هذه الاعداد الكبيرة من الامريكيين من اجل ابتكار ذريعة لشن الحرب على افغانستان" غير ان بارينتي لا يتوقف عند هذا الحد،مستشهدا
بمقالة لباتريك مارتن الذي يشير اللى بعض الحقائق التي تدل على التواطؤ الرسمي يصادق بارينتي على استنتاج مارتن وهو انه على الرغم من ان الحكومة الامريكية لم تخطط لتفاصيل الهجمات او تعرف مسبقا بأن الآلاف من المواطنين سيقتلون الا انها "توقعت حدوث شيء ما وأدارت وجهها الى الجانب الاخر"
يقول محمد مهاتير في كتابه "طبيب في رئاسة الوزراء" انه التقى ب وليام وهو مواطن امريكي من اصول لاتينية هناك فعندما وقعت احداث 11/9 كان بحوزته المفتاح العام للغرف وساهم في انقاذ 300 شخص في البرجين ووصفته الحكومة الامريكية بالبطل القومي،لكنه انضم الى مجموعة من الامريكيين المطالبين
بإجراء تحقيق جديد لتحديد هوية مدمري البرجين او تحديد السبب في تدميره،قام بذلك لان افادته في التحقيق استبعدت من التقرير الرسمي،زعم انه سمع انفجارات في قبو المبنى وهي لا يمكن ان تكون ناجمة عن اصطدام الطائرات بالبرجين في الاعلى واعتقد انه تم زرع متفجرات في المبنيين وانه تم تفجيرها
مما تسبب في انهيارهما من الاعلى، أيضاً المبنى رقم 57 قد انهار بالطريقة ذاتها مع انه لم تصطدم الطائرة به ولم تتطرق التقارير الاخبارية عن هذا المبنى تحديداً، حتى ان هذا الثقب في جدار مبنى البنتاغون كان اصغر بكثير من مقدمة الطائرة.. انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...