摩 _卡 | الـعادي
摩 _卡 | الـعادي

@mo_ka78

22 تغريدة 45 قراءة Sep 09, 2019
ثريد : الارمن و الاتراك
"اكثر ثريد صادم"
فى الوقت الذى كان يمارس فيه السفاح جمال باشا، هوياته الإجرامية بذبح وشنق 8 آلاف مثقف عربى فى سوريا ولبنان، كان أصدقاؤه من حزب "الاتحاد والترقى"، المعروف باسم "تركيا الفتاة"، يواصلون تفاصيل الجريمة التركية بحق البشرية، فيما عرف تاريخيًا باسم "المشروع التورانى" ومذابح الأرمن!
وباختصار، قام المشروع التورانى على توجه القوميين من العثمانيين الأتراك لتطهير تركيا من غير الأتراك وشن حملة تطهير عرقى استهدفت 3 عرقيات، وهم العرب والأكراد والأرمن، وهى الإبادة التى حصدت أرواح مليون ونصف المليون من الأرمنيين الذين كانوا تحت مظلة الاحتلال العثمانى
وكانت الثروات التى يسيطر عليها الأرمن دافعًا كبيرًا ليكون الشعب التركى شريكًا فى الجريمة مع حكومته، اذ استخدمت حكومة الاتحاد والترقي هذه الثروات لإقناع الرافضين لفكرة التخلى عن دولة الخلالفة
فى محاولة لاسترضاء هؤلاء بإحلالهم محل الأرمن، يرثون ممتلكاتهم وأراضيهم ويستولون عليها بتسهيل من الحكومة المتطرفة
المشكلة أن الموقع الجغرافى لأرمينيا بين القوقاز وأسيا الصغرى وأوروبا جعل من تلك البلد "تفاحة الحرب"، كما أطلقت عليها الكثير من الأدبيات، فقد كانت أرمينيا كانت حلقة اتصال لكثير من الشعوب
وهو ما جعلها فريسة للاحتلال فى كثير من فترات التاريخ، فيما كان موقعها الاتصالى بالعالم أشبه بموقع مصر بين ثلاث قارات.
وكما يصف الدكتور محمد رفعت الإمام، أستاذ التاريخ الحديث، فإن الشعب الأرمنى هو واحد من أقدم شعوب الأرض، ورغم الشتات الذى تعرض له بسبب ظروف الحرب والإبادة التركية، إلا أنهم استطاعوا الحفاظ على عرقيتهم وتنميتها
لدرجة أنهم أصبحوا ثانى أكبر جالية مؤثرة فى الولايات المتحدة وفرنسا، وهو ما يفسر قرار ماكرون الأخير بالاعتراف بمذابح الأرمن والإبادة التركية، إذ كان أحد وعوده الانتخابية
وعلى مدار 100 عام كاملة، كانت هناك محاولات للاعتراف رسميا بإبادة الأرمن، إلا أن لعبة المصالح كانت تتدخل دائمًا لتؤجل هذا الحلم، وتؤجل معه إسقاط أقنعة أنقرة، ومحاسبتها على ما جنته بحق البشرية
وإجمالا استخدمت 30 بلدا فى العالم مصطلح "الإبادة الجماعية" لتوصيف المذبحة التى تعرض لها الأرمن، بينها دول كبرى مثل روسيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا
إضافة إلى منظمات دينية وسياسية مثل الكنيسة الكاثوليكية والبرلمان الأوروبى، إلا أن تلك الدول والهيئات لم تتمكن من قيادة الإجماع الدولى لإدانة المذابح
ورغم مرور أكثر من 100 عام على الجريمة التركية، إلا أن صوت الضحايا وفداحة الجرم كانت أكبر من أن تصبح فى طى النسيان، وبعد مرور قرن من الزمان تمكن الأرمن من المهاجرين من الحصول على اعتراف دولى بالمذبحة التى استهدفت شعبًا بأكمله
وبالرغم من أن الأرمن كانوا وراء تصنيف جريمة "الإبادة" ضمن القانون الدولى، وتصنيفها كأكبر جريمة دولية، إلا أن الاعتراف الدولى بجريمة المذابح التركية بحق الأرمن مازالت منقوصة، حيث تأخرت كثير من شعوب العالم المتحضر فى الإقرار بها، ومن بينها النمسا وألمانيا
ربما لكونهم تواطؤوا مع تركيا فى جريمتهم بالصمت بسبب المصالح المشتركة التى جمعت البلدين بالدولة العثمانية.
ويؤكد المحامى رافائيل ليمكين، وهو صائغ عبارة "الإبادة الجماعية" ومؤيدها لاحقًا فى الأمم المتحدة، أن اختياره لهذه العبارة جاء بسبب ما تابعه عبر صفحات الصحف حول الجرائم العثمانية ضد الأرمن، والتى كانت الدافع وراء توجهه للتفكير بضرورة وجود حماية قانونية للجماعات.
وبالفعل فى عام 1948، كانت جهود ليمكين دافعًا للأمم المتحدة للموافقة على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، إلا ان هذه العقوبة لم تطال الأتراك على جرمهم حتى اللحظة.
وفى هذا الشأن يشير الدكتور محمد رفعت الإمام أستاذ التاريخ الحديث إلى أن عملية الإبادة شملت الإعدامات شنقًا وبالرصاص، والتهجير القسرى فى ظروف تدفع إلى الموت، لافتًا فى ذلك إلى تهجير الأرمن المقيمين تحت الاحتلال العثمانى إلى حلب
فى مسافة ألف كيلو مشيًا على الأقدام، وتحت أسواط الخفر والعسكر التركى، هذا بالإضافة إلى التتريك للأطفال الأرمن، وتحويلهم إلى القومية التركية عنوة لاستخدامهم كخدم أو لاستغلال فتياتهم جنسيًا
كان المسيحيون الأرمن واحدة من الجماعات العرقية المتميزة خلال فترة الإمبراطورية العثمانية، وفى أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر، شكَّل بعض الأرمن منظمات سياسية ساعين إلى مزيد من الحكم الذاتى، ما أثار شكوك الدولة العثمانية حول مدى ولاء الطائفة الأرمينية داخل حدودها.
وعلى الأقل لقى 80 ألف أرمينى حتفهم بين 1894 و1896، فيما تشير المصادر التاريخية المتعددة إلى وقوع مذابح إبادة الأرمن بين عامى 1915 و1922، بوصول حكومة الاتحاد والترقى أو ما سمى بـ"تركيا الفتاة" إلى الحكم
وقد استخدمت الحكومة التركية عدة ذرائع لتسوقها فى إبادة الأرمن، ومن تلك الادعاءات أن روسيا أثارت الأرمن المقيمين قرب الحدود، فى مسعى لتبرير قتل الآلاف منهم ودفن آخرين أحياء، وتهجير غيرهم قسريًا فى ظروف قاتلة، وتتريك الغلمان لاستخدامهم كخدم فى الحقول

جاري تحميل الاقتراحات...