يوسف بن مصطفى
يوسف بن مصطفى

@bomstafa560

9 تغريدة 6 قراءة May 18, 2020
قاعدة
عند جمهور الأصوليين أن الترك فعل خلافاً لأبي هاشم الجبائي فهو يرى أن المكلف به في النهي الانتفاء وهو ليس فعلاً ، بينما الجمهور يرونه فعلاً ولكن اختلفوا في تفسير الكف :
قيل : فعل الضد
وقيل : الانتهاء وهو الانصراف عن المنهي عنه وهو تفسير السبكي وصححه ابن الحاجب .
قال في الكوكب الساطع :
يخص بالتكليف فعل فاللذا**كلف بالنهي هو الكف وذا
هل فعل ضد أو الانتهاء**المرتضى الثاني لا الانتفاء
ومما يدل على أن الترك فعل حديث ابن مسعود عندما سأل رسول الله : يا رسولَ اللهِ أي الأعمالِ أفضلُ قال : الصلاة على ميقاتها قلت: ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال : أن يسلم الناس من لسانك.
فهنا جعل رسول الله ترك الكلام المؤذي للناس عملا .
وحديث الخثعمي الذي سأل رسول الله عن خير الأعمال وأبغضها حيث قال في الثانية
يا رسول الله أي الأعمال أبغض إلى الله ؟ قال : الإشراك بالله قال : قلت : يا رسول الله ثم مه ؟ قال : ثم قطيعة الرحم .
فجعل رسول الله قطيعة الرحم وهو عدم الذهاب لهم عملا .
ومذهب مالك فيما يظهر من أوسع المذاهب أخذا بهذه القاعدة رغم الخلاف فيها في المذهب والصحيح في المذهب أن الترك فعل قال في المراقي :
فكفنا بالنهي مطلوب النبي**والكف فعل في صحيح المذهب
وذكر خليل في المختصر فروعاً على هذه القاعدة حيث قال في باب الذكاة :(وضمن مار أمكنت ذكاته وترك كترك تخليص مستهلك من نفس أو مال بيده أو شهادته أو بإمساك وثيقة)
والأولى أن من مر على صيد أحد وكان صاحب الصيد بعيدا عنه وكان المار عنده سكين ، فيجب أن يذكي صيده وإلا ضمن قيمته .
وكذلك من أمكنه إنقاذ نفس أو مال فلم ينقذهما ، فإن عليه الدية في النفس لكن دية الخطأ ، ويضمن المال لأن تركه فعل وكأنه باشر الإتلاف بنفسه ، وكذلك إن لم يشهد على أمر يعلمه مع علم أهله باحتياجه فتسبب بفوات حقهم ، فإن عليه ضمان حقهم .
وكذلك عدم إعطائهم وثيقة تثبت حقاً لهم ، ففات الحق فإن عليه الضمان ، لأن تركه إعطاءهم فعل .
ومدار القاعدة عند قيام المقتضي : أي وجود الداعي للفعل مع المعرفة بالأمر أو مشاهدته كرؤية الصيد أمامه يحتاج لذكاة .
ومن فروعها قاعدة تروك النبي مع قيام المقتضي هل هي فعل أو لا ؟ والراجح أنها فعل ، ولكنها تختلف باختلاف أحوال المتروك ،وربما أذكر تفصيلا لها في مرة أخرى والله أعلم .

جاري تحميل الاقتراحات...