مرحبا، في هذه السلسلة سأكتب ما أعرفه بخصوص "صناعة المحتوى"، وبداية أحب تقديم ضمانات أن هذه الحرفة تحقق: العمل في الشغف، والحصول على مقابل ثمين.
تنويه ضروري: الذين قرورا مسبقا أنهم يعرفون كل شيء، والذين قرورا مسبقا أنه لا يمكنهم تعلم أي شيء، هؤلاء خارج القائمة ومستثنون من أي حديث.
تنويه ضروري: الذين قرورا مسبقا أنهم يعرفون كل شيء، والذين قرورا مسبقا أنه لا يمكنهم تعلم أي شيء، هؤلاء خارج القائمة ومستثنون من أي حديث.
مستندا على تجربتي في تأسيس وبناء نموذج مبتكر وفريد خلال عملي مديرا للمحتوى في "صحيفة مكة"، ومحطات سابقة وتالية جميعها أرتكزت على تحدي مقاومة القوالب وصلابة التقليد، والرهان على قدرة الفكرة على النجاح في حال حظيت بمعالجة ذكية.
وهنا لا أتباهى بقدر ما أوثق مرحلة وأمهد للخطوة القادمة
وهنا لا أتباهى بقدر ما أوثق مرحلة وأمهد للخطوة القادمة
لكن، لماذا يتبرع الناس بتقديم خدماتهم بالمجان؟ لماذا يتحدث أصحاب الصنعة عن أسرارهم في العلن دون حذر من تضييق فرصهم؟ وانتبهت أنه كلما تشاركت بالجزء الصغير الذي تظن أنك بارع فيه، وكلما حاولت المساعدة حققت الثراء والوفرة المعرفية، ومقابل العطاء تجهز نفسك للحصول على حظوظ جميلة وكثيفة
عرفت "صناعة المحتوى" وما توقعت أن تأخذني التجارب للهوس به، ولأنني طالما حرضني الفضول والحاجة للإكتشاف والتواضع للمبدعين والملهمين، وجدتني مدفوعا بالمغامرة وغواية التجديد أحاول أن أتعلم، وعندي قائمة طويلة من الأسئلة ولا يربكني أن تسرقني وتسيطر على حواسي مثلما يحدث في بداية علاقة.
استوعبت من غير قصد ولا تخطيط، أنه لا يمكن الاستمرار في السخط، ضرورة مواصلة إنقاذ حياتي، استغلال طاقتي في شيء وحيد أتلذذ بممارسته، مورفين: الكتابة، ولكن العالم المادي يدرب فينا الوحشية والميل إلى تكرار جملة: ما الفائدة؟ ولأنه لم يكن بحوزتي غير فراغ أصابعي وجدتني أكتب طيلة الوقت.
كنت أكتب عن كل شيء، عن الأشياء التافهة والمهملة، أكتب إذا ما شعرت بالحنين، أكتب وأنا والوحدة نلتهم طبق الملل ببلادة، أكتب مثل شخص يعرف أنه لو تنازل لحظة واحدة عن المقاومة فإنه سيظل مهزوما وحتى النهاية، أكتب بعيدا عن التفكير بمشاركة الآخرين كل شيء.
أكتب وأصنع متعتي الخاصة ومناعتي.
أكتب وأصنع متعتي الخاصة ومناعتي.
كنت أتمرن على التلاشي، وجدت نوعا من الحماية يختبئ في إنغماس تركيب الكلمات والركض مع الإستعارات والإبتكارات، الباب الذي بحوزتي مفتاحه يخص حياة شاسعة ورحبة، أنه عندما ينعدم الأمل ويضمر الشعور بالنجاة، لحظتها يظهر ضوء ساطع، تقدح فكرة، يبدأ برعم الحظ بكسر قشرة الأرض، تنبت فسيلة خلاص.
أحد أكثر أسراري حميمية يخص العزلة، لأنه في لحظة متأخرة ينبت شعور بالأمان نحو احساس قديم، وبعد الحصول على كالسيوم الوقت، وهو لا يساعد على التجاوز وحسب، بل يمهد للإنعتاق والوقوف ليس من أجل التباهي بالنجاح، إنما يصير متاحا سرد كم أن الفشل كان ضروريا ومؤلما، مضادا للهشاشة والإنسحاب.
ولماذا كل هذا التمهيد؟ لأنه بالتفكير في التجارب والصعوبات فإنه قبل الإعتراف بالنجاح وحتى لو جزئيا، يجب التنبه للحكمة من المغامرة والمحاولة، وأنه عندما يكون الحديث عن "صناعة المحتوى" فإنه ممكنا تقديم نموذج لمن أحب وصفهم بعمال المناجم، من يبصرون الألماسة ويلاحظون الذهب قبل الحفر.
صناعة المحتوى: طريقة تفكير أولا، فن إعادة تركيب، تمرين مستمر ومعالجة جديدة وخارجة عن الأنماط الصامتة. وبشكل ملموس هناك شبه بين صناعة المحتوى ومتاجر "ايكيا"، العناية بالتفاصيل الصغيرة والقدرة على الركض في المساحات الضيقة، الدمج بين الفن والجمال والفائدة في أبسط صورة.
صانع المحتوى، عامل المنجم: يختار أن يكون خارج المسافة بين الصحافة والكتابة، الصحافة بتخصصها في الخبر والمعلومة، الكتابة في تحيزها إلى الخلق من العدم، ويأتي صانع المحتوى ويقرر أن يصنع النقطة الثالثة في المثلث، خليط من المعلومات وأدوات الكتابة، متسلحا بفطنة الشعراء وذكاء الصيادين.
صناعة المحتوى: بحسب ما أفترض أني وصلت إليه، فإن تقديم أي منتج يخضع لعشر مراحل يمكن تعلمها ويسهل الإعتياد على ممارستها، وهي:
1 الفكرة: هي المرحلة الأولى وتشبه القبض على الفريسة أو تصويب المسدس على الهدف، إنها نقطة الإنطلاق والعودة، النقطة الصغيرة جدا وتصير عظيمة بفضل قوة التركيز.
1 الفكرة: هي المرحلة الأولى وتشبه القبض على الفريسة أو تصويب المسدس على الهدف، إنها نقطة الإنطلاق والعودة، النقطة الصغيرة جدا وتصير عظيمة بفضل قوة التركيز.
2 التدوين: كل فكرة تصير ملموسة عندما تكتب، تتضح معالمها ويتحدد طريقها وطريقتها، ويمكن محاكمتها والتأكد من صلابتها.
3 البحث: الزوادة قبل الرحلة، القوت في جمع كل المعلومات والبيانات التي تخص الفكرة.
4 التركيب: سحر البناء والخلط، الفرصة لزرع لون أو تفصيل أو معلومة أو جملة شاعرية.
3 البحث: الزوادة قبل الرحلة، القوت في جمع كل المعلومات والبيانات التي تخص الفكرة.
4 التركيب: سحر البناء والخلط، الفرصة لزرع لون أو تفصيل أو معلومة أو جملة شاعرية.
5 الربط: إنه السر وحيث تدس الحبكة نفسها، المكون الخاص بالجذب وإثارة الفضول، الجزء الذي يشد الأطراف ويهب المنتج التماسك والتناغم، وبث الألفة.
6 التزوير: قبل النهاية، تأتي فرصة أخيرة للخداع والتحديث، هنا وفي هذه المرحلة يمكن كسر العرف في السياق وتقديم المفاجئة والصدمة.
6 التزوير: قبل النهاية، تأتي فرصة أخيرة للخداع والتحديث، هنا وفي هذه المرحلة يمكن كسر العرف في السياق وتقديم المفاجئة والصدمة.
7 القص: إنه المعنى الحقيقي للقناعة، القدرة على الإكتفاء بأقل قدر من الكلمات والأفكار بحيث يصل المعنى من أقصر طريق.
8 التنازل: في لحظة يمكن تغيير المسار إذا ما صادف وجود ثغرة أو اكتشاف خيار أفضل، المرونة للعودة إلى البداية أو ملاحظة العثور على فكرة أكثر حداثة وذكاء.
8 التنازل: في لحظة يمكن تغيير المسار إذا ما صادف وجود ثغرة أو اكتشاف خيار أفضل، المرونة للعودة إلى البداية أو ملاحظة العثور على فكرة أكثر حداثة وذكاء.
9 الانتظار: صانع المحتوى يدخل في حالة "ما يخصك"، عندما يكون المنتج خرج من رحم البناء وصار في مرحلة التصميم أو التصوير، إنه يقبل بأن يترك مساحة لبصيرة الآخرين ولمستهم.
10 المراجعة والنشر: التأكد أن المنتج مبتكر وسهل، واضح ويعبر عن الفكرة ويحقق الهدف، مع أهمية الترحاب بأي ملاحظة.
10 المراجعة والنشر: التأكد أن المنتج مبتكر وسهل، واضح ويعبر عن الفكرة ويحقق الهدف، مع أهمية الترحاب بأي ملاحظة.
قبل النهاية: في 16 تغريدة كتبت ملخص تجربتي في صناعة المحتوى، كيف تأثرت بالتدريب الذاتي وبماذا ساعدتني الثقة بأن كل شيء قابل للتنفيذ مع الرغبة والمحاولة، وأهمية الدفاع عن الفكرة، وتقبل أنه في مرات كثيرة يؤجل البعض النجاح ولكن لا يمكنهم إيقافه. مع إعتراف أنها تجربتي وليست قصة كفاحي
أخيرا: لاحقا، سأضع تحت هذه التغريدات بعض النماذج التي أحب أنه صادف وصنعتها، مع ضرورة الشكر لكل شخص وهبني ثقته أو قاوم رغبته في الحد من الجنون أو تفاعل مع شيء سبق وقدمته أو تشارك معي بأي شكل. ثم أني ما زلت أحاول وأتعلم وأجرب، وأتوقف للملاحظة، ثم أواصل من جديد ومنافستي دوما معي.
هامش ضروري: قبل سنة بالضبط عندما غادرت "صحيفة مكة" كتبت بعض هذه التفاصيل، واليوم وبعد سنة من العمل مسؤولا للمحتوى والوسائط الرقمية في "وزارة الحج والعمرة" قررت إضافة القليل من الكثير الذي تعلمته، وأحب كل ما عشته، وأحب أن يحب كل شخص ما يستيقظ من أجله وينام وهو مشغول بالتفكير فيه.
سأقدم بعض النماذج وليس الهدف الإستعراض ولكن من أجل إكمال الجزء النظري بالتطبيقي، مع تعمدي تجاهل أي منتج يخص جهات أو عملاء أو لم يوثق باسمي.
أعترف بأن التكرار من أكثر تحديات الحياة بالنسبة لي، فهمه والتعامل معاه واكتشاف السر فيه يشغلني دوما.
هنا، حاولت أن أترجم ذلك من خلال منتج ملموس ويعبر عن الفكرة التي طالما تخيلتها.
هنا، حاولت أن أترجم ذلك من خلال منتج ملموس ويعبر عن الفكرة التي طالما تخيلتها.
مثل أي مجتمع في العالم، على الدوام هناك مجموعة من السلوكيات يمكن الإعتقاد بوجود اتفاق ضمني بين الجميع على ممارستها.
هنا، حاولت اختيار مجموعة من أبرز ما ظننته مشترك بيننا.
هنا، حاولت اختيار مجموعة من أبرز ما ظننته مشترك بيننا.
لا أحد يتمنى المرض، لا أحد بوسعه المحافظة على صحته طوال الوقت، الكل معرض للألم، لكن الرضا يساعد في تغيير الكثير.
هنا، ورغم حساسية مثل هذه التجربة، جازفت وتحيزت للجانب الطيب الذي يمكن العثور عليه أو التنبه له في السر من جاهزية الجميع للمرض لا سمح الله.
هنا، ورغم حساسية مثل هذه التجربة، جازفت وتحيزت للجانب الطيب الذي يمكن العثور عليه أو التنبه له في السر من جاهزية الجميع للمرض لا سمح الله.
جزء من هويتنا وأصالتنا يتمثل: بالعقال، مكون أساسي في ثقافتنا وثيمة رمزية وأساسية.
هنا، رغبت في التنبيش عن الجوانب التي يخرج فيها العقال عن رمزيته، ويصير من ضمن تفاصيل الحياة اليومية.
هنا، رغبت في التنبيش عن الجوانب التي يخرج فيها العقال عن رمزيته، ويصير من ضمن تفاصيل الحياة اليومية.
قبل الهوس بالكلمات نتعلم الأحرف، نتذكر بالعودة إلى صفوف الدراسة أنه ارتبط كل حرف بكلمة.
هنا، وعندما يتعلق الأمر بالوطن فإنه بالضرورة أن لكل حرف القدرة على التجسد في كلمة لها دلالة خاصة بيننا وبين المكان.
هنا، وعندما يتعلق الأمر بالوطن فإنه بالضرورة أن لكل حرف القدرة على التجسد في كلمة لها دلالة خاصة بيننا وبين المكان.
السخرية مخاطرة حساسة للغاية، ولكن من الجيد أنها في حال كانت بهدف النقد الإيجابي، فإنها تبدو ملاحظة لطيفة.
هنا، وفي بداية عمل هيئة الترفيه، كانت هذه المحاولة.
هنا، وفي بداية عمل هيئة الترفيه، كانت هذه المحاولة.
أنا مفتون بالتناقض، ولا يمكن تجاوز السحر في صدمة الفكرة الخارجة عن المألوف.
هنا، حاولت الوقوف في صف الفشل، ليس من أجل التحريض ولكن لأنه ولحسن الحظ بمجرد الحذر منه نحصل على النجاح.
هنا، حاولت الوقوف في صف الفشل، ليس من أجل التحريض ولكن لأنه ولحسن الحظ بمجرد الحذر منه نحصل على النجاح.
الجميع في صورة واحدة، أول الواصلين وكل من جاء بعدهم.
هنا، وبمناسبة مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم في روسيا، تخيلت لو أنه وقف جميع لاعبي المنتخب على طوال مشاركات المنتخب في ملعب واحد.
هنا، وبمناسبة مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم في روسيا، تخيلت لو أنه وقف جميع لاعبي المنتخب على طوال مشاركات المنتخب في ملعب واحد.
حظ راتب شهر عشرة من كل سنة هجرية أنه يعطي شعورا بأنه تأخر عن موعده، ويكون الانتظار حينها أثقل من المعتاد.
هنا، كانت تجربة استغلال الفرصة لتقديم منتج يعبر عن الفكرة.
هنا، كانت تجربة استغلال الفرصة لتقديم منتج يعبر عن الفكرة.
لا أعرف من أول شخص أقترح فكرة التسويق من خلال عدد الرتويت، ولكن الترويج بهذه الطريقة غير المنضبطة يحقق نجاحا حتى أنه يعتبر حيلة ذكية، للأسف.
هنا، تخيلت لو أن الفكرة توسعت قليلا حد المطالبة بإغلاق تويتر، ويكون ذلك مثل إنقلاب السحر على الساحر.
هنا، تخيلت لو أن الفكرة توسعت قليلا حد المطالبة بإغلاق تويتر، ويكون ذلك مثل إنقلاب السحر على الساحر.
النموذج الأخير، أولا حتى تنتهي هذه السلسلة، ثانيا لأنه يكفي سرد بعض النماذج لتوضيح المفهوم بشكل عام، وبعدها لكل شخص الحظ والقدرة في صنع تجربته الخاصة وخطه المميز. شكرا
جاري تحميل الاقتراحات...