ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

11 تغريدة 242 قراءة Sep 02, 2019
ثريد
لم يبالغ الشاعر الآيرلندي أوسكار وايلد عندما قال "إن النوافير وحدها تكفي لتبرير زيارة إلى روما"
حديثنا اليوم عن أشهر نوافير روما والعالم
هي نافورة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، تستمد قوتها من مئات السنين التي عاشتها وعاصرت فيها كل ما مر على روما من أحداث ومناسبات، نحن هنا نتحدث عن نافورة تريفي، الأشهر في إيطاليا والعالم
نافورة يفوق دخلها ميزانية شركات
من الأساطير التي شاعت حول نافورة تريفي عبر السنين، أن من يقف أمامها، ويدير لها ظهره مغمض العينين، ويرمي فيها قطعة نقدية، يُكتب له أن يعود إلى روما..
ومن يرمي قطعتين، يأتيه الحب عند أول ربيع... أما الذي يرمي ثلاثاً، فزواجه على الأبواب.
ياترى ماذا ينتظر رامي القطع الأربع!
اما مكان النافورةفكانت بقعة صخرية فيها نبع ماء غزير هو نبع العذرية، حيث كانت بنات روما فيما قبل الميلاد، يأتين إلى هذا النبع لتمني الزواج بينما تقصده المتزوجات من أجل تمني نعمة الأمومة وطلب الذرية.
فقد كان لذلك النبع قبل أن تبنى عليه هذه النافورة أساطير تحكى حول تحقيق الأمنيات.
بدافع إحياء ذكرى هذا النبع الأسطوري الذي كان يمد روما بالماء فيما قبل الميلاد، وجه البابا أوربان الثامن عام 1629 ببناء نافورة في موضع انتهاء قناة Acqua Vergine، وأسند تصميم النافورة إلى النحات الشهير جيوفان برنيني، إلا أن الأمر لم يكتمل بسبب وفاة البابا عام 1644.
بعد ذلك بنحو 100 عام ومع انتشار نمط مسابقات العمارة وتصميم النافورات أسند البابا كليمنت الثاني عشر تصميم النافورة وبنائها للفنان نيكولا سالفي علي إثر مسابقة أقامها بهذا الشأن، ليقدم سالفي تصميمًا مميزًا مستوحًا بشكل كبير من تصميم جيوفان برنيني السابق له.
النافورة تمثل قصة عذراوات ثلاث ذكرتهن الأساطير اللاتينية وهن يرمزن إلى الخصوبة والنقاء
حيث وسط النافورة تمثال نبتون "إله البحر" يقف على عربة يجرها حصانان وتحيط بها العذراوات ال٣
فيما البركة التي يصب فيها الماء الغزير تمثل المحيطات ودائرتها البيضاوية تمثل الفصول الأربعة في تقلبها
لم يكن إلقاء العملات النقدية في مياه النافور جلبًا للحظ بهذه الشهرة الواسعة التي عليها اليوم، لكن فيلم سينمائي تحت عنوان "Three Coins in the Fountain" صدر عام 1954 كان سببًا مباشرًا في إشاعة هذا الطقس وشهرته
رسمت الأفلام السينمائية صورة حالمة لهذه النافورة، حيث جعلتها قبلة للعشاق وأصحاب الأمنيات، ومن أولى الأفلام الرومانسية التي رسخت هذه الفكرة في نفوس المشاهدين حول العالم كان الفيلم الكلاسيكي الشهير لا دولشي فيتا أو الحياة الحلوة.
يبلغ متوسط زوار نافورة تريفي كل ساعة حوالي 1200 زائر، بما معناه حوالي أكثر من 5 مليون شخص يزرون هذه النافورة التاريخية سنويًا.
اما النقود التي تلقى في النافورة فتبلغ سنويا اكثر من ٢ مليون يورو تستحوذ عليها جمعية خيرية كاثوليكية تسمى كاريتاس، مهتمة بإطعام الفقراء ومساعدتهم
اذا كان السياح يلقون النقود لتحقيق الأمنيات
فعادل أمام استعجل ذلك ونزل النافورة وبدأ جمع النقود محققا حلمه "الساعة بخمسة جنية والحسابة بتحسب"

جاري تحميل الاقتراحات...