بدر المقبل
بدر المقبل

@Dr_b_almuqbil

65 تغريدة 197 قراءة Aug 31, 2019
أعزائي الطلاب والطالبات الجدد:
قبل٣سنوات كتبت هذه الرسائل الإرشادية، بعضها نتاج تجربتي، وكثير منها نتاج تجربة غيري وخبراتهم، ولما عدتُ إليها الآن وراجعتها؛ رأيت مشاركتكم إياها لعل الله يضيء بها دربا، أو يشرح بها صدرا؛ فمن يدري.. ربما كانت هذه التوجيهات بمثابة رسائل الخضر لموسى!
١- اسمحوا لي أن أزعجكم كما أزعجكم غيري بالوصايا والتوجيهات.. لكن تذكَّروا أن ما يصلح لغيركم قد لا يصلح لكم؛ فاحذروا الوصايا الجاهزة، فلستم نسخا واحدة!
٢- غالب هذه الرسائل عام يصلح للجميع، وبعضها خاص بطلاب جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية وطالباتها، والتفريق بين العام والخاص متروك لفطنتكم.
٣- التمسوا طريقا إلى الجنة، وفقكم الله وأنار قلوبكم؛ حيث تضع الملائكة أجنحتها لطلاب العلم رضا بما يصنعون! وتحفهم الملائكة وتتنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة.. فكونوا منهم!
٤- أغلبكم لم يتجاوز سن ١٨ من عمره، يزيد أو ينقص قليلا؛ لذا لا تتعجلوا خياراتكم، ولا تحرقوا أهم مراحل حياتكم بالقلق والتوتر.. نعم؛ اعملوا واجتهدوا في بناء أنفسكم لكن تذكروا أن في العمر فسحة، وما زلتم في أول الطريق، فلا تقلقوا من ارتباك البدايات.
٥- تذكروا أن الحياة ليست سباقا مع الزمن، وأرجوكم لا تصدقوا من يقول إن الحياة منافسة مع الذات!
وفي الوقت نفسه لا تقبلوا على أنفسكم العيش على هامش الحياة دون إضافة أو تأثير؛ لذا اعملوا بإخلاص، واجتهدوا لتستمتعوا بقيمة ذواتكم وإنجازاتكم.
٦- فرقٌ بين التعليم العام حيث المعلومة متاحة لك والمسؤوليات على أستاذك وإدارة مدرستك، والتعليم الجامعي حيث عليك البحث عن المعلومة وأنت وحدك المسؤول عن كل ما يتعلق بدراستك.
وبينهما يتضح مدى نضجك واستعدادك للحياة الجامعية وتقدير مسؤولياتها.
٧- تذكروا أنكم مستقبل هذا الوطن وأمله! وكم هو جميل هذا الشعور ومبهج.. جميل امتلاء أرواحكم وعقولكم بهذا الشعور والعمل بموجبه.
٨- أحبوا العلم، وقدّسوه، أجلّوا أساتذتكم وكونوا ربانيين في تعاملكم مع الجميع، واعرفوا واجباتكم وحقوقكم، والتزموا بها.
٩- ثقوا بقدرتكم على النجاح، واستمتعوا برحلتكم مع التعلم والمعرفة، وابذلوا جهدكم ليتحقق أملكم ولتعيشوا أمنياتكم واقعا متميزا.
١٠- لكل أستاذ ساعات مكتبية مخصصة لمساعدتكم؛ فاحرصوا على معرفة مواعيدها والاستفادة منها في التزود بالمعرفة والاستيضاح وطلب المساعدة.
١١- استعينوا بزملائكم السابقين ولا تترددوا في التواصل مع نادي الطلاب studentsofksauh@ وبرنامج أرشدني Arshidnyksauhs@ فخبرتهم تختصر لكم الكثير.
١٢- في بداية السنة التحضيرية لا تشغلوا أنفسكم بالتفكير في اختيار التخصص، وأشغلوا أذهانكم بالحصول على أعلى درجة ممكنة، وابذلوا في سبيل ذلك الجهد كله.
١٣- في نهاية السنة التحضيرية فكروا باختيار التخصص باستقلال وفق رغباتكم وقدراتكم ودرجاتكم.. فقط.. فقط.. فقط!
١٤- لا تقلدوا غيركم في اختياراته، وتذكروا مقولة دوستويفسكي الشهيرة: "أينما يذهب الحشد، اذهب في الاتجاه الآخر، إنهم دوما على خطأ"!
١٥- اجعلوا من أهدافكم في المرحلة التحضيرية شغفا تسعون له بكل قوة، "فالإنسان دون شعف تجاه هدف محدد، ونهمة لاتنقضي لأمر يحبه، يفقد واحداً من أسباب بقائه وتلذذه بالعيش"!
١٦- حرروا عقولكم من قيد الممكن إلى رحابة المستحيل؛ فالقناعة في العلم من مرذول القيم، والحلم المستحيل سيكون قريب المنال بالعمل الجاد.
١٧- كونوا نبلاء في تنافسكم، وتمنوا الخير لبعضكم، فتفوق أحدكم وتميزه لن ينقص من تفوق الآخرين وتميزهم شيئا!
١٨- لاتنسوا أن فرصة القبول التي كتبها الله لكم يتمناها غيركم، فلا تفرطوا بها بسهولة، وقدموا لها ما يثبت أنكم جديرون بها.
١٩- لا تشغلوا أنفسكم بالسؤال عن نسبة التخصيص في الأعوام الماضية، نسب التخصيص تختلف في كل سنة باختلاف عدد المقاعد التي تقرها الجامعة، ومستوى طلاب الدفعة. والانشغال بهذا الأمر سيشتت تركيزكم ويقلقكم، ولن تغير الإجابة شيئا.
٢٠- في كليتكم إدارة اسمها (إدارة شؤون الطلاب) هي صديقة للجميع وترحب بحل مشاكلكم وتقديم الدعم لكم؛ فاجعلوها ملجأكم بعد الله في مختلف شؤونكم.
٢١- تعرفوا على أنظمة الدراسة والاختبارات وطرق احتساب المعدل، وستجدون هذا بوضوح في لائحة الاختبارات والدراسة المرفقة:
dqm.ksau-hs.edu.sa
٢٢- كونوا عند حسن ظن الجامعة بكم عندما اختارتكم؛ فنجاحكم لا يعني تميزكم أو نجاح الجامعة فقط! وإنما يعني أن مستقبل وطننا سيكون مشرقا بإذن الله تعالى.. لأنه سيكون في أيدي أبنائه!
٢٣- احذروا من الانقياد خلف حيرتكم حول اختيار الجامعة والتخصص، ولا تستسلموا لهاجس الانسحاب بسبب وحشة البداية، وتذكروا دائما أنكم قد حسمتم أمركم؛ فتوكلوا على الله ولا تلتفتوا خلفكم!
٢٤- ستقضون في الجامعة أغلب وقتكم، وستمضون فيها مرحلة من أجمل لحظات عمركم؛ فاستغلوا هذا العمر وضعوا بصمتكم في المكان الذي سيضع بصمته داخل أرواحكم وعقولكم!
٢٥- من الطبيعي أن تواجهوا بعض الصعوبات في البداية فلا تعطوها أكبر من حجمها وحاولوا التغلب عليها بمساعدة أساتذتكم وزملائكم.
٢٦- أشعروا أهلكم بحجم انشغالكم، فهم أقرب الناس وأقدرهم على تقديم العون لكم. أشعروهم بذلك كي لا يحملوا همكم ويقدروا انشغالكم!
٢٧- استغلوا مشوار الطريق من المنزل للجامعة والعكس، لا تهدروا هذا الوقت الذي يساوي عمرا بعد فترة من الزمن.. استثمروه في الاستماع لما يستحق!
٢٨- اعملوا على بناء سيركم الذاتية من سنتكم الأولى، ستمر بكم فرص كثيرة للالتحاق بالدورات والدعوات للمشاركة في الأعمال التطوعية الاجتماعية.. استثمروها لبناء سيرة قادرة على المنافسة بعد التخرج!
٢٩- المعدل مهم جدا، لكنه ليس كل شيء، فعند التخرج ستسأل عن معدلك ومهاراتك الشخصية ومشاركاتك التطوعية؛ لذا احرصوا على بناء سيرتكم الذاتية من البداية.
٣٠- تعرفوا بشكل تدريجي على خدمات إدارات الجامعة وأقسامها المختلفة لتحصلوا على حقوقكم والتزموا بواجباتكم لتستفيدوا من كل ما يتاح لكم.
٣١- (التعلم) و (البحث) الدائم هو مهمتكم الأساسية.. هو غايتكم وهدفكم، وبه تتحقق أهدافكم وأمنياتكم!
٣٢- شغفكم بالمعلومة والبحث عنها هو مفتاح نجاحكم وتفوقكم؛ فاعملوا على إذكاء هذا الشغف من اليوم الأول.
٣٣- لا تؤجلوا إنجاز مشاريعكم ومتطلباتكم للموعد الأخير، أنجزوها أولا بأول.
اجعل هدفك أن تكون خاليا من الواجبات! هذا التحدي ثمرته الإنجاز مع فائض من الوقت للمراجعة والتجويد.
٣٤- تذوقوا حلاوة جهدكم؛ فللعلم حلاوة لا يشعر بها إلا من تذوق مرارة الوصول إليها بالسهر والتعب.
٣٥- تميز مجموعة من الطلاب وتفوقهم في البداية لا يعني أنهم الأفضل، وعدم فهمكم لما يقوله الأساتذة في البدية لا يعني أنكم الأسوأ... تذكروا أن العبرة بكمال النهايات لا نقص البدايات.
٣٦- اختاروا أصدقاء هذه المرحلة بعناية شديدة، يجب أن يكون لكم رفقاء يعينونكم وتعينونهم، لكن اعرفوهم جيدا قبل أن تتخذوهم أصدقاء لكم.
٣٧- بعض الأصدقاء قد يجعلونك من المتفوقين، وبعضهم قد يجعلونك من المتعثرين دراسيا.. وأنت من يقرر اختيار الأصدقاء!
٣٨- ساعدوا.. ثم ساعدوا.. ثم ساعدوا بعضكم في التعلم واكتساب المعرفة! والله لا أعرف طريقة أفضل من (الشرح للزملاء) لثبات المعلومة واستيعابها بعمق!
٣٩- الجامعة، والأستاذ.. ليسوا سوى أدوات مساعدة لكم، والعبء الأكبر في المرحلة الجامعية على الطالب.
٤٠- لا تصدقوا بوجود تخصص مميز بشكل مطلق!
التجربة والواقع أثبتوا أن التخصصات تكتسب تميزها من خريجيها.
٤١- الطالب المميز والجاد سيجد فرصته أيا كان تخصصه، أما من سيعتمد على خرافة تميز تخصصه فلن يحقق شيئا يستحق الذكر!
٤٢- اترك انطباعا جيدا عن شخصيتك، وأظهر تعاونك مع من حولك! إذا نجحت في ذلك سيستمر الجميع في معاملتك وفق هذا الانطباع المميز.
٤٣- وفروا النسبة المسموح لكم الغياب فيها للظروف الطارئة فقط، فالغياب سيؤثر سلبا على تحصيلكم في كل الأحوال!
٤٤- شاركوا في الأنشطة والفعاليات اللاصفية، ففيها كسر للروتين، وتوسيع للمدارك واكتساب للمهارات. والأهم هو أن الأنشطة اللاصفية فرصة عظيمة للمشاركة في الأعمال التطوعية وخدمة المجتمع.
٤٥- خططوا على أن تتخرجوا وأنتم تحملون أكثر من شهادة من خلال المشاركة في المؤتمرات العلمية والأعمال التطوعية والدورات التدريبية.
٤٦- لا تسلموا عقولكم لغيركم! ولا تعتمدوا في حكمكم على الجامعة أو مقرراتها وأساتذتها على ما تسمعون من البعض، خوضوا تجربتكم واحكموا بموضوعية.
٤٧- بعض زملائكم الذين سبقوكم حصلوا على المعدل الكامل (٥ من ٥)!
وهذا يعني ألا مستحيل مع الاجتهاد والتوكل على الله.
٤٨- طوروا مهاراتكم الشخصية في إدارة الوقت، واستثمار التطبيقات التقنية، فكل مهارة ستكون عونا لكم في تحقيق إنجازاتكم!
٤٩- أحبوا الخير لزملائكم، فتنافسكم في المرحلة التحضيرية لا يعني أن تتحاسدوا! تذكروا أن كل واحد منكم لن يحصل إلا على ما كتبه الله له! فلن يضرك تفوق أحد زملائك، فالقمة تتسع للجميع! ومتى فرحت لزملائك سيرزقك الله أضعافا مضاعفة.
٥٠- احذروا من هواجس الفشل، ولا تحدثكم أنفسكم بالانسحاب لمجرد الشعور بالإخفاق؛ وتذكروا هذه المقولة: "إن كنت ستحاول فاذهب حتى النهاية، وإلا فلا تبدأ"!
٥١- الانسحاب ليس حلا، وإ كان آخر الحلول! وليس عيبا، لكن بعد استيفاء شروطه واستنفاد كل الحلول.. استشر واستخر قبل اتخاذ هذا القرار!
٥٢- إذا لم تطمئنوا لاختياركم للجامعة والتخصص بعد التجربة والصبر والاستشارة؛ فحقكم أن تبحثوا عن فرصة أفضل في مكان يناسبكم.
٥٣- لا تنسوا أن (سنة واحدة/ التحضيرية) في مقياس العمر ليست طويلة، فإذا تحقق أحدكم من وجود بديل أنسب له؛ فليعلم أن مستقبله يستحق التضحية بهذه السنة!
٥٤- الالتزام بالمقرر ومعرفة المنهج لا يعني الجمود على مصدر واحد من مصادر المعرفة. تجاوزوا مرحلة التعليم العام وانفتحوا على مرحلة التعليم الجامعي.
٥٥- اقرأ، ثم اقرأ، ثم اقرأ.. وإذا قررت التوقف عن القراءة فتذكر أنك تخليت عن مفتاح التفوق الأبرز والأهم!
٥٦- جادلوا في العلم، واسألوا بشغف الراغب في المعرفة، ودون جدل وسؤال ستكون معارفكم بائتة تصلح للاختبار فقط، وستتبخر بعده مباشرة.
٥٧- كونوا على يقين أن أساتذتكم كسائر البشر؛ بعضهم سيكون حليما حريصا عليكم، وبعضهم سيكون ضيق البال بالكاد يؤدي واجبه، فاستعينوا بهذا على هذا، واستعملوا حكمتكم بينهما!
٥٨- تذكروا أن لكم ١٢ سنة وأنتم تستعدون لدخول الجامعة.. وبعد أيام ستبدؤون رحلة جديدة مليئة بالتحديات والإنجازات فاستمتعوا بتفاصيلها ولا يقلقكم ارتباك البدايات!
٥٩- بعد أيام أنتم على موعد مع لحظة مهيبة في حياتكم.. إنها لحظات ترسم مستقبلكم بإذن الله؛ أنتم على موعد مع أول خطواتكم لتحقيق هدفكم.. فكونوا مستعدين بما يليق بهذه اللحظة واحتفظوا منها بذكرى خالدة!
٦٠- ستشعرون بالحنين لأيام الثانوية وأصدقائكم وهذا طبيعي في البداية، لكن إياكم أن يغلبكم الحنين فتدخلوا دوامة التردد والانسحاب بسبب حجج متوهمة.
٦١- قبّلوا رؤوس أمهاتكم وأياديهن كل صباح، وذكِّروهن وهن الذاكرات، بالدعاء لكم.. كلماتهن نور بين أيديكم وبركة في الوقت والعلم؛ فاغنموها!
٦٢- ومع ما سبق كله: استعينوا بالصبر والدعاء بعد فعل الأسباب، وتأكدوا أن الله سيعطيكم حتى ترضوا، ولن يضيع جهدكم وقد رفعتم أكفكم له استعانة به.
٦٣- واجعلوا هذا الحديث صفحتكم الرئيسة:
"احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك.إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله. واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك".
هذه٦٣رسالة أسأل الله أن ينفعكم بها، وأن تكون شفيعا لي حين ألقاه، وأن تكون شاهدا لنا لا علينا، ودعواتنا لكم بالتوفيق في حياة جامعية مليئة بالعطاء والإنجاز، وباسم الله نبدأ، وببركته نمضي، وبنوره نهتدي. وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

جاري تحميل الاقتراحات...