Mohammed Almohanna
Mohammed Almohanna

@hatheq

18 تغريدة 11 قراءة Sep 09, 2019
في الوضوح:
في اعتقادي أن بين الراحة والوضوح علاقة طردية، فكلما كانت الرؤية واضحة، والمنهج واضح، والخطوات واضحة كلما كان الشعور بالراحة، والعكس صحيح..
في الوضوح:
والعلاقة بين المسلم وربه مبنية على الوضوح. فالله عز وجل أرسل محمدا ﷺ رسولا للثقلين حتى تقوم الساعة وهدانا للإسلام وأكمل لنا الدين «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا». وأمرنا باتباع محمد ﷺ: «وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم وعنه فانتهوا»
في الوضوح:
ورسولنا الكريم ﷺ بلغنا هذا الدين وتركه لنا واضحا جليا: «قدْ تركتُكمْ على البيضاءِ ليلُها كنهارِها، لا يَزيغُ عنها بعدي إلا هالكٌ، ومن يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكمْ بما عرفتم من سنتِي، وسنةِ الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ...» حديث صحيح
في الوضوح:
وتجلى الوضوح النبوي في التشريع في المراد من النهي والأمر:
"دَعُوني ما تركتكم، إنَّما هلَكَ مَن كان قبلَكمْ بِسُؤالِهِمْ وَاختِلَافِهِمْ على أنبيائهم، فَإذا نهَيْتُكم عن شيءٍ فَاجتنبوهُ، وإذا أَمرتُكم بأمرٍ فأْتُوا منه ما استَطعتُم" حديث صحيح
في الوضوح:
ويؤكد ﷺهذا الوضوح في الحلال والحرام والمشتبه بينهما:
«الحلال بين والحرام بين وبينهمامشتبهات، لايعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه،ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام،كالراعي يرعى حول الحمى،يوشك أن يرتع فيه،ألاوإن لكل ملك حمى ألاوإن حمى الله محارمه»
في الوضوح:
ومع ذا يظل بعضنا في مراوغة وانشغال عن الوقوف بكل وضوح وصراحة مع النفس تجاه بعض التصرفات والآراء الشاذة بغية تحقيق حظوظ النفس أو مجاراة الآخر..
في الوضوح:
وتلحظ أحدنا بدل مشيته -خلال فترة قصيرة- من محافظ على الدين وشعائره مستتر بستر الله على معاصيه، ثم هو يجاهر بما حرم الله ويهتك ستر الله عليه لما تهيأت الفرصة! فمن الأولى بالخشية والمراقبة، الله جل في علاه أم خلقه؟
في الوضوح:
أي شيء أكثر بيانا من قول الله جل في علاه: ﴿يَا أَيُّهَا الّذين آمَنوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوات الشيطانِ إنه لكمْ عدوٌّ مُّبِينٌ﴾ فهل بعد هذا تأخذ من الدين وتذر حسب المزاج والهوى وحجم الأثر؟
في الوضوح:
بكل جلاء وصراحة علمنا الشرع الحكيم أن الطريق المستقيم إلى جنات النعيم محفوف بالمكاره والمحن، وطرق الجحيم ملأى بالورود والشهوات والفتن..
فهل أنت واضح في سيرك إلى الله؟
في الوضوح:
هل فهمنا قول الله تعالى: ﴿أَحسب النّاس أن يُترَكُوا أَن يقولوا آمنَّا وهم لا يفتَنون ۝ ولقد فتَنَّا الذين مِن قبلِهم فلَيَعْلَمَنَّ الله الّذين صدَقوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذبين﴾؟
وهل تهيأنا للخبر الصحيح من النبي الفصيح ﷺ: «حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات»؟
في الوضوح:
لأجل الجنة أحتاج لترك دفء الفراش تلبية لنداء الصلاة.. ولأجل منزلة الفردوس أبذل مالي في الصدقة والزكاة.. وفي سبيل الفلاح أحفظ بصري وسمعي وجوارحي عن الحرام.. ونعيم الجنة يستحق الصبر والتمسك بالستر والحجاب والعفاف والحياء..
في الوضوح:
لذا لو سلكت طريقا سهلا مذللا، تفعل فيه ما تريد وتهوى، وتترك ما تكره كي لا تشقى، ولا حدود تبين لك الحِمَى؛ فاعلم أنك ابتعدت عن الصراط السوي من بعد العمى..
في الوضوح:
أسئلة بسيطة يجب أن يجيب عليها كل مسلم ومسلمة حيال أي تصرف -وقبل أي تبرير- :
هل عملي هذا انقياد لله ورسوله أو اتباع للهوى والنفس والشيطان وجنده؟
هل هذا العمل يقربني للجنة أم يجرني إلى النار؟
أين سوف أجد تصرفي هذا يوم توضع الموازين القسط ليوم القيامة؟
في الوضوح:
«دع ما يريبك إلى ما لا يريبك...»
«الحلال بيِّن والحرام بيِّن ...»
«والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس»
قبل الإقدام توزن التصرفات بهذه الأحاديث النبوية الصحيحة وغيرها..
كن واضحا..
في الوضوح:
أو ليس ميزان الشرع هو أولى الموازين التي تحتكم إليها الأعمال والاعتقادات فلماذا يتجنب بعض الناس ذلك ويتحاشون الكلام عنه في حال عرضت عليه مسألة أو مشكلة في حياتهم وأعمالهم وقراراتهم وردات أفعالهم؟
في الوضوح:
هل انتشر بيننا بشكل كاف -بحيث أصبح حكما عاما- الاتهام بالتشدد والتعقيد كل من ينصحك بتجنب فعل كذا أو التراجع عن قول كذا لأنه حرام بالدليل أو عليك اتخاذ القرار هذا لأنه واجب بالدليل؟!!
في الوضوح:
مهما جلبت معك من مبررات لممارسة المحرمات فلن ينفعك بشيء إذا نصبت الموازين ليوم الدين..
فدع عنك حبالهم وعصيهم وخذ بعصا التسليم وأذعن لأحكام الشرع المبين واستمسك باليقين بوعد رب العالمين..
إذا جاء موسى وألقى العصا
فقد بطل السحر والساحر
يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. واعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

جاري تحميل الاقتراحات...