👽عدو الكيزان الاكبر 💀
👽عدو الكيزان الاكبر 💀

@aymen_gessa

96 تغريدة 24 قراءة May 03, 2020
#محطات_في_حياتي حيكون هاشتاق شخصي لتوثيق مغامراتي في الحياة ورحلة الموت الي اروبا والعالم الاول حااحكي فيه عن رحلتي في الحياة ومعظم المدن العشت فيها بتفاصيل دقيقة.
بسم الله نبداء، كانت بداية الرحلة من مدينة بحري محطة السكة حديد في منتصف شهر اكتوبر 2004 وقتها كنت مجرد شاب صغير
السن من غير تجربة في الحياة غير اني حديث عهد التخرج من جامعة السودان كلية الهندسة القسم الشمالي قسم هندسة النسيج تخصص ميكانيكا نسيج حتي شهادة التخرج ما استلمتها بس خلصت امتحانات وقررت اهاجر كانت فكرة الهجرة تراود احلامي وتضجع منامي منذ الصغر لم اكن امتلك المال ولكن كان طموحي
اكبر بكثير وكانت احلامي بغد مشرق ومستقبل واعد تهزم كل المخاوف فكانت المحاولة الاولى بعد امتحنت شهادة سودانية في 1998 فكرت في السفر وطرحت الفكرة علي الوالد ربنا يديه الصحة والعافية لكنه عارض لصغر سني وعدم المقدرة المالية وقال لي اقراء جامعة وبعد كدة انت حر، استسلمت للامر الواقع
بس الفكرة ظلت جواي تكبر كل يوم وذاد اصراري عليها الظلم المجتمعي وعدم المساواة والاحساس بالضعف والقهر حيث كنت بشتغل وبدرس في نفس الوقت عشان اساعد نفسي واساعد اخواني فيك تتخيل يا انسان طالب جامعي يطلع من صباح ربنا يمشي الجامعة يخلص محاضرات ومرات يدك بعضها عشان يلحق الدوام في المصنع
عشان يرجع البيت وش الفجر ينوم 3 ساعات عشان يلحق المحاضرات، عموماً كان جهاد وربنا اعاني، خلصلت اخر امتحان في الجامعة رجعت البيت دخلت علي الوالد قلت ليه خلصت جامعة وقريت زي ما قلت لي يلا هسي عاوز عفوك ورضاك عشان عاوز اسافر لو فاكر وعدك لي رفع راسه وعاين لي مسافة قال لي اصبر لما
نتيجتك تطلع ممكن تكون شايل مادة وترجع تمتحن رديت ليه طول فترة دراستي سمعتني شلت ملحق مرة قال لي لا قلت ليه الحمدلله كنت باكل الكتب اكل في السنة الاخيرة دي وانشاء الله نتيجتي نضيفة ولو ما سافرت هسي بموت من القهر، طيب ماشي وين رديت والله ما عارف قلت استاذنك اول وارتب حالي دمع وقال
لي عافي منك وربنا يفتحها عليك محل ماتمشي وامك ماتشيل همهما انا بقنعها، دي كانت اللحظة الفاصلة في حياتي ما كنت عارف انا ماشي وين ولا ابدا كيف المهم كانت رحلة للمجهول واول خطوة اطلع جواز وبعد كدة ربنا بيتولاني، الصباح طلعت مشيت الجوازات وخلصت الاجراءات وهناك اتعرفت علي شباب وسمعت
انه في مكتب في القاهرة بسفر السودانيين لكندا وامريكا حقيقةً ما كان عندي اي فكرة عن المكتب دة ولا شغله شنو ولا اجراءته بتتم كيف فرجعت البيت دخلت علي امي في غرفتها لقيتها مهمومه رفعت راسها وشفت دموعها في عيونها وسالتني عملت شنو وصحي عاوز تسافر تخلينا 💔 وماشي وين رديت طوالي القاهرة
ردت علي تعمل شنو في القاهرة ونحن ما عندنا زول هناك ولا فينا زول سافر قبل كدة حاتعيش كيف وانت ما عندك قروش تكفيك قلت ليها الله كريم وبدبرها، خلصت اجراءات السفر واشرت للقاهرة وقطعت التزاكر وحددت يوم السفر 10/25/2004 لسة بتزكر ذاك الصباح كالامس البيت كله حزين زي العندنا جنازة
جهزت حالي وبقيت طالع وبديت اودعهم اخواتي وامي ببكو وبودعو فيني ابوي ما كان موجود كان في البلد لسة بتزكر منظري وانا مسافر كنت لابس بنطلون قماش قديم وشنطة صغيرة فيها بنطلونيين وكم قميص وشوية ملابس داخلية وكل المبلغ المالي المعاي بعد قطعت التزكرة وجهزت حالي 300 جنيه سوداني، ركبت
القطر لي حلفا ومنها باخرة لاسوان، رحلة القطر كانت رحلة متعبة جداً نفسياً كدة كنت منهار وما واعي بنفسي كنت قاعد جمب الشباك وببكي لحدي ما وصلنا عطبرة حالتي كانت بالبلاء في المقعد المقاصدني كان في راجل سوداني وزوجته كانو مراقبني طول الوقت وما كنت منتبه ليهم اول ما القطر وقف وقف علي
حيله ومد لي يده وقال لي تعال معاي غسل وشك واكل ليك لقمة 😭 دة كان عمو يحي سوداني عايش ومقيم في القاهرة وزوجته مصرية من اسوان اسمها خالتو هادية، كان ظهوره لي كانه ملاك ربنا رسله لي وكان نعم الرجل ونعم الملاك لو فضلت اتكلم عنه وعن فضله علي مابوفيه حقه ربنا يرحمه ويحسن اليه ويسكنه
فسيح جناته، لما واصلنا في الرحلة اتعرفت عليهم اكتر واتونست معاهم ومن لحظتها بقو لي ام وابو اتشاركنا الاكل والشراب لحدي ما وصلنا حلفا، طبعاً كنت براي وما عندي عفش وهم كانو في زيارة للسودان وعفشهم كتير فساعدتهم في نقل العفش لحدي الباخرة كردة فعل طبيعية مني لكن كان ليها اثرها فيهم
بالذات ماما هادية، في الباخرة اتعرفت علي شاب وبقي لي صاحب طريق وحكيت ليه عني وماشي القاهرة لشنو وعرفته عليهم بقينا كلنا نتونس مع بعض لحدي اسوان ودي كانت بداية المجهول بالنسبة،ركبنا مايكروباص للقاهرة وكان بي 85 جنيه مصري وقتها كان فضل معاي بالظبط 40 جنيه مصري بعد خلصت اجراءت حلفاو
اكل وشراب طول الرحلة ما كنت عارف اعمل شنو ولا اتصرف كيف وصحي ربنا كريم وبدبر امر المؤمن البتكل عليه فعمو يحي دفع لي حق الرحلة من غير يكلمني برضو ما كنت عارف حا امشي وين ولا اعمل شنو لما اصل القاهرة، صاحبي المعاي قال لي في فنادق وسط البلد ننزل فيها وعنده اهله بجوه هناك، لما وصلنا
السكاكيني وسط القاهرة ودي كانت نهاية الرحلة وبداية حكايتي فيها، عمو يحي وماما هادية اصرو ياخدوني معاهم بيتهم لحدي ما ادبر امري فاعتزرت واتحججت بصاحبي فعم يحي ضحك وقال لي يادوب قابلته في اسوان لكن ما مشلكة هو اهله بجوه وانت ما عندك زول هنا تمشو الاتنين معانا وهو اهله يجو ياخدوه
من عندنا بنديهم الوصف وانت اعتبر روحك ولدي عشان انا وخالتك دي ما عندنا اولاد وهي حبتك كتير وارتاحت ليك وحلفت علي الا اخدك معانا لحدي ما ربنا يفرجها عليك 💔💔 لما وافقت اتلفتت علي وقالت لي اعتبرني امك وحاتكون مرتاح معانا يلا هنا قعدت ابكي زي الشافع وهي بكت معاي. نكمل بكرة
القاهرة اهم محطة في حياتي اتعلمت فيها حاجات كتيرة اولها الاعتماد على النفس والصبر وقوة التحمل والنضج الفكري قضيت فيها سنتين تفاصيلها كالاتي، نزلت مع اسرة عمو يحي في البيت وعاملوني خير معاملة والله زي الاب والام لولدهم وماحسسوني بالغربة ابداً وكانو خير عون ومساعد ربنا يرحمه ويسكنه
فسيح جناته، لما اصبحت بديت اسال عن الوضع في القاهرة والسفر بتم كيف والاجراءات شنو وهل بلقي شغل اعيش بيه نفسي، بالنسبة للسفر عرفت انه تمشي تقدم لمكتب الامم المتحدة وتفتح ملف لجؤ ويكون عندك كيس يعني تكتب قصة عن اسباب خروجك من بلدك بحيث يكون فيها انتهاك لحقوق الانسان او من مناطق
الحرب او مضايقات واعتقالات سياسية بتمنعك ترجع بلدك وفيها خطر علي حياتك وتترجمها، بدوك بطاقة صفراء للحماية وتفضل مستني مواعيد للمقابلة، المهم عملت ملف وفي الانتظار، في قهوة مشهورة بتواجد السودانيين في منطقة عين شمس اسمها صاحب صاحبه بقيت اتردد عليها واتعرفت علي شباب هناك ومنهم لميت
في شغل كنت محتاج اشتغل اي حاجة اصرف بيها علي نفسي واقدر ادبر حالي اوفر لي حق سكن واكل وشراب، اشتغلت في شركة اسمها طيبة مقرها في الالف مسكن شركة نضافة كابينات التلفون العمومية، سلموني منطقة الماظة في مصر الجديدة كنت بنضف 120 كبينة تلفون يومياً بمسح المنطقة كلها شارع شارع برجولي
بخلص شغل وارجع البيت مشي عشان اوفر بتاع المواصلات لانه المرتب بسيط فكنت مضطر اشوف شغل تاني ولقيت ساعي في شركة الباشمهندس عصام الببلاوي في ميدان الحجاز كنت بنضف المكتب واترسل للمهندسين واعمل الشاي والقهوة الحمدلله دخلي ذاد وقدرت أاجر شقة مع شباب ورحلت من عمو يحي مع انه كان رافض
لميت في ناس الكورة وبقيت اتمرن، عرفت معظم مجتمع السودانيين هناك ولانه بحب الموسيقى والغناء اتعرفت علي عازفين وفنانين كانو بقيموا حفلات الجالية فبديت اشارك معاهم شوية شوية لحدي ما بقيت اغني واربط عدادات وفي الاصل كنت بغني من السودان في الحلة وفي الجامعة وزول بهجة، وضعيالمادي اتحسن
كتير لكن موضوع السفر كان شاغلني، تميت سنة كاملة والمكتب لا حس لا خبر، 2005 كانت اتفاقية نيفاشا وملف السودانيين شبه. اتقفل في المكتب ومافي سفر لحدي ما الناس مشت اعتصمت في ميدان مصطفى محمود بالمهندسين 31/12/2005 كان يوم مشؤوم الامن المصري فض الاعتصام بالقوة وفقدنا ارواح كتيرةبعدها
حسيت الدنيا بقت ضيقة ولازم اشوف لي مخرج، عندي اصحابي من اليأس قررو يمشو اسرائيل ودعتهم وقعدت، لفيت السفارات الاروبية كلها طلبي اترفض وفي منهم حظروني لمدة 5 سنة مايشوفو وشي منهم الهولندية والالمانية، في منتصف 2006 لقيت طريقة اعمل فيزة طالب لاوكرانيا وطوالي بديت الاجراءات كنت عاوز
اطلع لاي حته ولا ارجع السودان، كانت الفكرة اخش اوكرانيا ومنها اتهرب للاتحاد الاوروبي عن طريق التشيك وسلوفاكيا ومنهم النمسا دي الخطة أ وفي حالة ما اتوفقت لاي سبب اخد تاشيرة لتركيا واكمل تهريب من هناك لداخل اروبا في كل الاحوال قررت اخوض المغامرة وما ارجع بلد حاكمها البشير، 17/10/06
دة كان تاريخ خروجي من القاهرة للعاصمة الاوكرانية كييف ومنها لمدينة خاركوف، بتزكر السمسار الجاب الفيزاء اسمه حمدي من اولاد كوستي تقريباً مشاركة مع قريبه في اكرانيا اسمه دكتور ابراهيم الفيزاني اكتشفت لاحقاً انهم عصابة وبياخدو الاف الدولارات من غير وجه حق، وللقصة بقية
خاركوف- اوكرانيا
كانت محطة صغيرة في رحلتي لكن مهمة جداً ادتني قوة ودافع لاستكشاف العالم الغربي واول التحديات كانت اللغة والبرد والجليد، خاركوف تعتبر مركز دراسة الهندسات وبعص العلوم في اما الدراسات الطبية فمركزها مدينة طيبة، كانت مدة اقامتي في خاركوف 3 اسابيع قضيتها في داخلية
جامعية اول اسبوع درست فيه الوضع من كل المجاميع وعملت دراسة جدول شاملة فكنت بين اكمل اجراءات تسجيل الجامعة واخد الاقامة ودة قرار يحتاج لدعم مالي لقدام وطبعاً العبدلله لايملك المال الكافي لكل المصاريف الدراسية او عندي شخص ممكن اعتمد عليه يحول لي مصاريف فقررت اتخارج، يلا هنا وصلت
لطريق مسدود اولاً اكتشفت اني غلطت وجيت في عز البرد والتلج فكل الحدود مقفلة واي محاولة نتيجتها الموت الحتمي فرجعت للخطة ب عشان اخش تركيا، الاتراك رفضو يدوني فيزا لعدم الاقامة في اوكرانيا وعشان اخد الاقامة لازم اسجل للجامعة وادفع 2000 دولار ودة كل المبلغ المعاي، سمعت من واحد سوداني
في الداخلية بانه في طريق عبر موسكو بدخلك للمجر طوالي ركبت القطر ودخلت روسيا، وصلت موسكو بعد يوم مرهق من وجو سئ جداً نزلت في هوتيل في وسط البلد في الساحة الحمراء قعدت 3 اسابيع بسال وبفتش للتهريب اتقفلت في وشي وكان طريق مسدود ومصاريفي بقت تنقص فالحل الوحيد بقي ارجع سوريا عشان اخش
تركيا ومنها اكمل طريق لاروبا، ما كنت عارف الطريق شكله شنو ولا المستنيني شنو لقدام كان كله مجهول بس قررت اخوض المغامرة، عملت اتصالات بشباب وكونت فكرة كيف حااتحرك، كان لي معارف في اسطنبول لموني بمهرب سوري اسمه ابو رعد اتصلت عليه ووعدني يستلمني من مطار حلب ويوصلني اسطنبول، اتفقنا
علي 500$ يستلمها مني في الحدود وقال لي الرحلة مابين 3 يوم لي 5 يوم وتصل بالسلامة، طبعاً دي اكبر كذبة وماسورة من امها، رجعت اوكرانيا بنفس الطريق لانه دخولي الرسمي هناك وصلت العاصمة كييف واخدت التاشيرة لي سوريا، وصلت مطار حلب الساعة 6 مساء ابو رعد كان مرسل لي عربية ومن هناك للحدود
وصلت الحدود السورية التركية الساعة 7 صباحاً قابلت ابو رعد وسلمته المبلغ ووصلني للقروب البيتحرك بينا، اولاً اتفاجأت بكمية الناس الموجودة كنا قرابة ال50 اجنبي من مختلف الجنسيات ومعظمنا افارقة مع بعض الجنسيات من اسيا و9 بنات من شرق اروبا، قابلت شاب سوداني واحداسمه نجيب وكان خير رفيق
و4 مصريين و3 عراقيين وعدد من الاخوة الصوماليين والارتريين والاثيوبيين، كان معانا اطفال ونساء وبنات بمختلف الاعمار، المهربين كانو سوريين شباب صغار في السن اصغرهم 14 سنة واكبرهم 28 سنة كانوا بيتبدلوا في نقاط عبر الحدود في مناطق معينة توجد قري داخلها، وبين كل نقطة ونقطة كانو بتبادلو
تجارة مهربة، اسلحة، مخدرات، حبوب، سجائر وغيرها، بدت الرحلة وبدينا المشي كنا بنتحرك في شكل مجموعات متتابعة يعني كل عشرة افراد مننا بكون قدامهم 2 من المهربين وهكذا وبنتلم في نقطة واحدة ناخد راحة ونتذود بالاكل والموية ونواصل سير، كنا بنمشي ساعات طويلة في اليوم ما بين 15لي 20 ساعة
وهنا اكتشفت كضب ابو رعد واتضح لي انه الطريق طويل وصعب جداً مابين اسبوعين لي 3 اسابيع حتي نوصل اول قرية في تركيا، طبعاً كنا بنمشي وسط غابات واحراش ووديان ونطلع جبل وننزل من جبل ونلف حولين جبل والجو كان سئ جداً بارد، الاكل المعانا كلنا كقروب خلص من الاسبوع الاول بقينا ناكل ثمار
من اشجار الغابات حتي اسمها ما بنعرفه ومرات تستسيغو ومرات لا ومرات يومين ما نقابل ثمار فنضطر ناكل من ورق الشجر عشان نفضل عايشين وبنشرب موية من الخيران وجداول وسط الجبال، استمر الحال 18 يوم لحدي ما وصلنا اول مدينة تركية وهي انطاكيا، وصلنا مرهقين جداً وفقدنا عدد من الاشخاص منهم مات
بالمرض وواحد لدغه عنكبوت سام وشاب صومالي صغير في العمر حتي لا نعرف من هو او حتي اسمه اتزلق في الهاوية من اعلي الجبل لازلت ازكر صرخته حتي وصل القاع، تركناهم جميعاً جثثاً هامدة لتاكلهم الطيور الجارحة والوحوش، بانطاكيا المهربين عندهم بيوت ختونا في واحد من البيوت دي ومن هناك يوزعونا
علي عربات تنقلنا لاسطنبول ولازم نتهرب بالليل عشان السلطات التركية ما تقبضنا، وطلبوا مننا مبلغ 200 $ عشان يوصلونا احتجينا لكن ما باليد حيلة ياتدفع يا تموت هنا، دفعنا وفضلنا منتظرين، كانو بجو بالليل بياخدو مننا كم نفر ويطلعوهم ويصبروا البقية بانه الدور جاييهم، استمر الحال علي كدة 3
ليالي وكان العدد بيذيد بدل ينقص كل يوم كان في مجموعات بتجي والحال في البيت بيضيق من كل النواحي المهم كنا صابرين علي امل المغادرة يلا حصل العكس ففي منتصف الليلة الثالثة حصلت كبسة من الشرطة والجندرمة للبيت وكل بيوت التخزين واتقبضنا، رحلونا بي عربات الشرطة بالكلباش يلا دة كان اسواء
احساس اعيشه وكل الدنيا ضلمت قدامي المهم اخدونا لقسم شرطة كبير عملوا لينا فرز وبدو ياخدو في معلومات اولية من الاسم والجنسية وجاي من وين وشوية اسئلة عن المهربين والطريق، بعد ساعات طويلة من التحقيق حولونا للمستشفى وعملوا لينا فحص عام ومنها حولونا لسجن كبير وهناك بدت قصة تانية.
السجن كان عبارة عن قبو او بدروم تحت الارض دي وكانت الزنازين عبارة عن غرف متجاورة في صف واحد تقريباً 13 زنزانة رجالية و5 نسائية الزنزانة مساحة 3×4 متر فيها سخان مائي واحد او دفاية علي الحيطة مفروشة فرشات علي ارضية صبة لا توجد بها اسرة ما فيها نوافذ، النوافذ كانت توجد في السور
المقابل الزنزانة من الخارج وعلي مستوي السقف وهي من الزجاج السميك لا تدخل ضؤً الا القليل اما الطابق الفوق الارضي او الدور الاول كان مكاتب الشرطة وغرف التحقيق في كل زنزانة عدد ما لا يقل عن 40 مسجون في الاسبوع الاول وبعد كدة وصل العدد لما فوق ال60 نسبة لذيادة عدد المسجونين يومياً
الاكل كان ردئ جداً تقدم وجبتين خلال اليوم الاولي عدس مع نص رغيف والتانية خضارات مع رز وكل 3 يوم تغير احدي الوجبتين اما دجاج بالرز او لحمة، الحمامات خارج الزنازين من الخلف وبنستخدمها فقط لما يفتحوا لينا الزنازين الفترة العصرية من 3 مساءً الي 6مساء، بالنسبة للنوم ان وجد علي الارض
او جالس متكي علي ألحيط نسبة للاذدحام، كان الوضع مزري وسئ لابعد درجة والاسواء من كدة مافي زول كان عارف مصيرنا شنو المهم بعد 3 يوم بدو معانا استجواب وتحري، كان في واحد كنيته ابو الحسن تركي سوري بتكلم عربي هو البجيب الاكل وببيع لينا السجاير والشاي فكنا بنساله عن الوضع والبحصل شنو
كتر خيره ادانا المعلومات بانه ده سجن مؤقت للفرز ومنها كل واحد يودوهو سفارته ويعملو ليهو اجراءات ترحيل ولما تخلص الاجراءات بيتم نقله لسجن تاني لانتظار مواعيد السفر، طبعاً انا كان عندي جزء من المعلومات دي قبل ما اتحرك الشباب الاتواصلت معاهم قالوا لي لو حصل اتقبضت في الطريق تقول انك
صومالي او ارتري وما برجعوك بتفضل في الحبس فترة وبفكوك فاول من بدت المداهمة للبيت اول حاجة عملتها اتخلصت من الجواز وفي التحقيق الاولي قلت ليهم صومالي ومن ساعتها بقيت صومالي في التحقيق التاني كان علي انه اقنع المحقق بانه انا صومالي اتربيت في اليمن وكان لازم اعرف معلومات عن الصومال
وبعض الكلمات باللغة الصومالية هنا اخواني الصوماليين ما قصرو معاي ادوني معلومات كافية عن المدن الصومالية وعرفت العادات والتقاليد في المناسبات وحفظت النشيد الوطني الصومالي واخدت خلفية عن الحرب وكيف بدت حتي الغزو الامريكي ومن هم القادة فرجعت بالزاكرة لفلم بلاك هوك دون وافادني جداً
المحقق كان تركي بتكلم عربي مكسر المهم قدرت اقنعته بانه انا صومالي واخيراً اعتمدوني وفي اخر التحقيق قال لي حا تقعد انت واخوانك معانا هنا لحدي ما نخلص ليكم ورقكم من الداخلية وتطلعوا علي اسطنبول ودي اللحظة الاتنفست فيها الصعداء وعرفت مصيري شنو لكن متين نطلع الله اعلم، الايام مرت
ثقيلة جدًا وكل يوم كنت شايل هم ناس بيتنا وامي وابوي وقلقهم علي خاصة انه انا ما كلمت زول بموضوع التهريب دة لانه كانو حايعارضو الفكرة فحبيت اخبي علي الكل، فترة السجن طالت قريب شهرين لاحس لا خبر وانقطاع تام عن العالم الخارجي، في اليوم 52 دخلت استحم اول ما فتحت النور فاذا بافعي كوبرا
خلف الباب اول ما شفتها هجمت علي ولدغتني في الرجل الشمال وهربت كان الشباب برة فاول ما سمعو صراخي جوني وطوالي بلغه العساكر، الشيخ البصلي بينا صومالي اسمه حسن راجل بركة علاقتي بيه طيبة جداً اول ما سمع بي جاني مرت قريب ال10 دقايق والعساكر في اتصالاتهم بالقيادة والاسعاف فشيخ حين ما
استني طوالي طلع تكت سروالو وربط محل اللدغة وجاب مكنة حلاقة كسرها طلع الموس وشرط محل اللدغة ومص الجرح بخشمو مسافة وبزغ الدم فكانت المفاجأة طلع اسنان الافعي من ساقي بهديها بديت افقد الوعي وشوية تانية وصل الاسعاف وركبوني بدو في الإسعافات اللازمة، صحيت بعد كم ساعة لقيت روحي في سرير
المستشفى الحمدلله عدت علي خير والدكتور قال لي الزول الطلع السم من جسمك انقذ حياتك لولاه كنت ميت حتمي ومن ساعتها فانا مدين لشيخ حسن بحياتي، تميت 3 يوم في المستشفي ورجعوني السجن تاني وكان اجمل يوم كل المساجين احتفلوا بي وعملنا هيصة والعساكر ما قصرو معانا المهم كان يوم جميل، صباح
اليوم ال 70 جانا قائد المنطقة وبشرنا بانه اوراقنا وصلت وخلاص حانتخارج ونمشي اسطنبول، طلعونا مجموعات اترحلنا لسجن تاني اكبر وكان مريح نوعاً ما قضينا فيهو 3 يوم ومنها ادونا تزاكر للباص وورقة مضمونها انك لازم تتخارج من تركيا خلال شهر وبعد الشهر لو ما اتخارجته ولمو فيك بتتسجن تاني
واخيراً بقينا احرار وصلونا بعربات الشرطة لمحطة الباص وركبونا الباصات وبدينا رحلتنا لاسطنبول، بعد، يوم كامل وصلنا اخر محطة فاتصلت بالشباب وجو استلموني ومشيت معاهم سكنهم، المنطقة اسمها كونكابي في قلب اسطنبول عبارة عن منطقة اجرامية تنتشر فيها كل انواع الجريمة وبتسيطر عليها عصابات
التهريب، المساكن عبارة عن بنايات قديمة وسخانة، الشقق فيها عبارة شقق داخل شقق يعني لو الشقة فيها غرفتين وصالة صاحبها بكون ماجر كل غرفة لمجموعة يعني عادي الشقة بكونو ساكننها 15 نفر وكلهم اجانب جايين للتهريب وصاحب الشقة هو البكون مسؤول عن جماعته وتهريبهم وهناك اسامي معروفة، لانه
الوضع كان سئ فكنت مستعجل اعرف الخطوة الجاية شنو فعرفت انه من هنا في طريقين لليونان الاول مشياً علي الاقدام عن طريق اسمه درب النمل ودة اقل تكلفة بس نسبة المرور ضعيفة خاصة ونحن في فصل الشتاء الطريق طويل وصعب ولازم تقطع نهر في الحدود وتكمل مشي لحدي ما تصل مدينة اسمها سالونيك محطة
القطر وبتقطع تزكرة وتركب القطر لاثيناء والطريق مراحل واحتمال بعد تركب القطر الكنترول ممكن ينزلك ويسلمك البوليس وتخش في دوامة سجون وفي الاخر يرجعوك تركيا تاني، الطريق التاني كان اعلي تكلفة واعلي درجة مجازفة بحياتك باحتمالية وصولك وموتك متساوية 50 % لكل وهو طريق البحر ولازم تتهرب
لمدينة ازمير وهي الميناء بين تركيا واليونان، كنت بين امرين احلاهما مرٌ او ارجع السودان لحكم الكيزان لكن البرجع منو ااااا وين ياه قدام بس وركوب راس جد جد واخترت الطريق البري اولاً، لمينا القروب وكنا 12 نفر وقائد المجموعة 3 شباب سودانيين هم زاتهم عاوزين يصلوا وبالتجربة الكتيرة حفظو
الطريق وبقوا دليل بياخدو من كل واحد 250$ بشتروا منها لايف جاكت لكل واحد وبلم الي هو اللستك الداخلي للعربات الكبيرة وحبل وكم مجداف بلاستيكي وديل عشان عبور النهر وشوية ماكولات ناشفة للطريق جبنة وبلح وعسل وطحنية وبسكويتات وشوية حاجات تانية تكفي القروب لمدة اسبوع او 10 يوم مدة الرحلة
بعد التجهيزات اتحددت ساعة الصفر واتحركنا كان البرد قارس جداً وكنت منهك ومتعب من الرحلة السابقة وفترة السجن وجرح لدغة الثعبان لسة ما إلتأم، صحياً ما كنت في حالة جيدة لكن لابد من المحاولة وكل همي كان ادخل اليونان وبعد كدة ارتاح لكن هيهات اثيناء كانت اسواء محطات حياتي، بدينا المشي
وخلال ايام قطعنا كم مدينة ودخلنا في القري الصغيرة والغابات، اليوم السادس وصلنا النهر وياريت لو ما وصلنا، الموية كانت باردة كان لازم نقطع النهر بالبلم، نفخنا اللستك بمنفاخ وربطنا طرفه بجزع شجرة عشان الموج ما يجرفنا، كل 5 في بلم وبدينا التجديف، وصلنا الطرف التاني بسلام لكن اتضح
انه في دورية من حرس الحدود اليوناني متابعانا بالمنظار وكشفونا من زمن، طبعاً لموا ليك فينا واخر اهانات وضرب وفي الاخر قددوا لينا اللساتك ورجعونا النهر تاني، انتهت المحاولة بالفشل ورجعنا كونكابي،من التعب نمت 48 ساعة كاملة يعني عبارة عن جثة صحيت وطوالي علي المهرب بتاع البحر، المبلغ
المطلوب 1000$ وطبعاً كل المبلغ الفضل معاي 600$ فقبلها مني لكن بشرط اشتغل سمسار والم النفرات للرحلة، كان عنده 13 فرد بي شخصي 14 والرحلة الكاملة مابين 25 الي 30 فرد، قلت خير فضلت احوم واكلم في الشباب لحدي ما كملت ليه العدد لي 27 فرد بعد 4 ايام، اتحركنا من اسطنبول لإزمير بميكروباص
اتخيل بس 35 نفر في حافلة بتشيل 14 راكب لمسافة 7 الي 9 ساعات مسافة الطريق، الحمدلله وصلنا بالسلامة لقينا روحنا في حوش كبير عبارة عن رواكيب خيش مليانة كمية بشر كلهم متهربين وكل مجموعة جاية باسم مهرب وعندهم راكوبة والحوش اسمه حوش البقر وبالجد حال البقر افضل مننا، معلومة المهربين ديل
ناس ماعندهم زرة من الانسانية البشر بالنسبة ليهم عبارة عن ارقام وهم اصلاً مجرمين يعني انت بتتعامل مع مافيا، شفنا معاهم كل انواع الذل والاهانة بس مافي مفر لازم تستحمل عشان تصل، فضلنا في الحوش دة قرابة اسبوع وكل ما نسال بقولوا الموج عالي مستنين اللحظة المناسبة في اخر ليلة جانا خبر
نجهز للتحرك ودي كانت اسعد ليلة في حياتي من القرف الشفتو هناك مع انه الواحد ماشي علي الموت لكن كان افضل من انك تكون جاهل لمصيرك وعايش كالحيوان، البحر او السمبك مخاطرة حقيقة مابنصح بيها انسان ولو رجع بي الزمن ما بعملها ودي شهادة لله لانه انت بتكون زي الانتحاري شايل كفنك في يدك
واحتمال انك تموت اكبر من احتمالية الوصول، اخدونا بعربات للشاطي حوالي الساعة 2 صباحاً ،المركب عبارة عن زوارق مائية صغيرة مساحتها ما بتعدي المتر ونص نحن بنقول عليها ابورفاس في السودان، بتعمل بمحرك صغير جداً ادونا كل واحد لايف جاكت وطبعاً العددية اكبر من العدد المتفق عليه في الرحلة
دفسونا في المركب الصغير دة 45 نفر من مختلف الجنسيات الافريقية، كنا 6 شباب سودانيين، قائد الرحلة واحد تركي مهمته يوصلنا ويرجع بكون شايل جهاز الثريا وبوصلة وسلاح، من الشط بنكون شايفين انوار الجزيرة المقابلة في اليونان من بعيد بتتشاف قريبة ولما سالنا الرحلة بتاخد كم بقولو ليك ساعة
طبعاً كذب بس عشان يطمنوك، اتحركنا ودخلنا البحر ما حاقدر اوصف ليكم احساسي كان شنو لكن ما خليت اية في القران انا حافظها الا وقريتها، لما بعدنا من الشط بدا الموج يلعب بينا تجي موجة ترفعنا فوق وتجي واحدة تضربنا لتحت الوضع كان في قمة الخطورة والجو بارد ومافي شي حولك الا الموية والسماء
في لحظات كنت بفكر انه خلاص حانغرق خصوصاً لما الموية تخش جوة المركب ونفضل نغرف فيها بيدينا عشان نحافظ علي الحمولة كانت اسواء 6 ساعات في تاريخ حياتي واخيراً اتكتب لينا عمر جديد ووصلنا شط جزيرة ساموس، اول ما رجولنا وطأت اليابسة حصل لينا انهيار عصبي حرفياً وكانت حالة هستيرية من الكل
كان احساس فرح وانتصار ممزوج بالدموع والبكاء فضلنا نحضن بعض ونبكي بحالة جنونية ما كنا مصدقين انه نحن احياء وربنا كتب لينا عمر جديد، بعد فترة من الحالة دي انتبهنا كلنا علي صوت راجل خمسيني العمر من نيجيريا وكان هو الحكيم فينا في اللحظات ديل طلب مننا ننتظم عشان نستكشف المكان ونحدد
وجهتنا، اتسلقنا الصخور وطلعنا لاعلي قمة عشان نحدد موقع الميناء ونتحرك عليه، حددنا وجهتنا وبدينا المشي كانت الساعة وقتها تقريبا 10 ص لما وصلنا الميناء كانت 5 مساء مع انه المشوار كان طويل لكن من الفرحة ونشوة الانتصار وقرب تحقيق الحلم خفف علينا المشوار كنا مبهورين بمناظر الجزيرة
وسكانها ناس طيبين كانو بوقفونا يدونا اكل وموية وملابس ناس لطاف جداً، دخلنا الميناء كانت المكاتب مغلقة فيبتنا في ساحة كبيرة كدة والغريب في الامر كنا بنشوف عربات الشرطة بس ما وصلتنا ولا في حد سالنا، اصبح الصبح والشمس طلعت والحركة دبت في الميناء دخلنا مكاتب السفر رفضوا يقطعوا لينا
تزاكر وكانو بوجهونا نمشي مركز الشرطة نجيب مستند للسفر طبعاً في الاول كنا رافضين موضوع الشرطة دة بحسابات انه ببصموك ولو اتبصمت في اليونان تاني مافيك تمشي بلد تاني ولو مشيت برجعوك حسب قانون الاتحاد الاوروبي، قضينا النهار كله محاولات من غير فايدة فما كان قدامنا خيار الا نسلم روحنا
لانه المخرج الوحيد هو الباخرة عشان تصل اثينا، وصفو لينا مركز الشرطة ومشينا عليهم، المهم استلمونا وجابوا لينا اكل وبعد ساعات جابو لينا موظفين من الامم المتحدة تابعين للاتحاد الاوروبي رفعونا في باصات ودونا الكامب او مخيم اللاجئين، عاملونا معاملة انسانية طيبة جداً واول حاجة عملوها
لينا الفحص الطبي، عندهم مستشفي داخل الكامب فيه كل التخصصات وبعد الفحص بتمر بمراحل للتحقيق واثبات الشخصية والدولة، بعديها بتتوزع علي السكنات بعد ما تاخد ملابس واحتياجات نظافة شخصية، الكامب كان مريح جدًا ومجهز بكل وسائل الراحة واهم حاجة كان فيه حرية وملاعب لكل الانشطة الرياضية
وصالات العاب قوي كان عبارة عن مدينة مصغرة فيه كل جنسيات العالم، فضلنا في الكامب 3 اسابيع بعديها بعملوا ليك خروج وبدوك تزكرة الباخرة ومبلغ 50 يورو ويودعوك لاثيناء، الرحلة بالباخرة استغرقت يوم كامل وطول الطريق كنت بفكر حااعيش كيف ووين، معظم المعاي عندهم ناس هناك الا انا.. يتبع
كانت جواي مخاوف حقيقية واسئله كتيرة عن المجهول المنتظرني هناك، وصلنا ميناء اثينا ركبنا المترو كمجموعات بعد ما ودعنا بعض ما كنت عارف ماشين وين لكن الشباب المعاي قالوا حانمشي وسط البلد ومن هناك الناس بتتوزع فعلاً وصلنا بالسلامة وسط البلد منطقة تسمي امونيا، العندهم معارف جو اخدوهم
في سوداني لمن عرف انا ما عندي زول قال لي ماتشيل هم السودانيين كتير هنا وعندهم مطعم كبير و هوتيل معظم الشباب بكون هناك ارح معاي اوصلك ممكن تلقي ليك زول معرفة، كان بشارة خير، وصلنا المطعم حقيقةً اتفاجأت بكمية الشباب الموجودة صاحب المطعم اسمه حنفي واخوه امجد وخالة نادية بتعمل الاكل
ماقصرو معانا ومن شكلنا واضح انه نحن صواريخ زي ما بقولوا علي الوافدين الجدد، قدموا لينا اكل وشراب ورحبو بينا واتونسوا معانا وطمنونا، من خلال ونستي معاهم طلع بعرفوا واحد بلدياتنا اتصلوا عليه فالراجل مشكور والله بعد فترة قصيرة جاني ورحب بي واخدني معاه بيته، البيت صغير عبارة عن غرفة
واحدة وحمام وصالة واتضح لي انه ما ساكن براه معاه صديقته حبشية عايشة معاه، البت رحبت بي كتير وماقصرت معاي وخدمتني بعيونها، اخدت حمام واكلت فكنت تعبان ومرهق جداً فما صدقت قالوا لي ممكن تستخدم الصالة تنوم فيها وعندك الكنبة وجابو لي بطانية، الجو كان بارد فطوالي اتمددت في الكنبة ونمت
عدت علي 3 يوم بنوم ساعات طويلة بصحي اخد دش واصلي واكل وارجع انوم بعد اليوم التالت حتي بديت اجمع فبديت في طن من الاسئلة للراجل وصحبته ولان وضع البيت مابيستحمل فكان لازم اشوف لي صرفة وباسرع وقت، سألت من الشغل ووضع البلد شنو وممكن اشتغل وين وامكانية السفر لدولة تانية كيف، الاجابات
كانت صادمة ومحبطة واليكم التفاصيل، بالنسبة للشغل شبه مستحيل يتلقي بالنسبة لاجنبي، مافي اقامة والورقة الطلعونا بيها من الكامب صلاحيتها شهر واحد وبعديها البوليس لو لم فيك بتخش السجن زي تركيا بالظبط، السفر لدولة تانية تهريب برضو بس المرة دي يا عن طريق المطار او عن طريق االاخرة وفي
الحالتين بلزمك جواز ومستندات مزورة او عن طريق ميناء جزيرة باترة عن طريق الدنقل وهو انك تدخل تحت شاحنة وتدس نفسك في المنطقة مابين العجلات وسطح المقطورة يعني بتخاطر بحياتك واذا نجحت الشاحنة بتخش الميناء وبتكون متوجهة لواحدة من الدول الاوروبية ولو مريت من التفتيش وما كشفوك بتخش مع
الشاحنة للسفينة وبرضو ماتضمن انك عديت مالم تسمع صوت المحركات والسفينة اتحركت ومعظم المحطات بتكون ايطاليا ولو وصلت ياتقدم لجؤ فيها او تزور جواز او بطاقة اقامة ومنها تتحرك لدولة تانية بس في كل الاحوال ايطاليا افضل من اليونان والحركة من هناك ساهلة فالمشكلة الحقيقية كيف تطلع من اثينا
المعادلة كانت صعبة جداً واي محاولة بتكون محتاج قروش عشان تقدر تتحرك واليونان بلد فقير جداً يعتمد اقتصادها علي السياحة والزراعة، الشعب اليوناني عنصري جداً بالذات مع البشرة السوداء، الشعب في نفسه بعاني من البطالة، المخدرات منتشرة بصورة واسعة جداً ونسبة كبيرة جداً منهم بتتعاطي
البلد مسيطرة عليها عصابات المافيا الايطالية ودي طالت حتي الحكومة والكنائس، ونجد برضو الشارع بتسيطر عليه عصابات مختلفة المافيا الايطالية والالبان وشرق أوروبا وآسيا واخيراً بعض الافريقية وكل له تخصصه، فكنت في حيرة من امري وحار بي الدليل والمصيبة حتي مكاتب الهجرة مابتقدم اي مساعدة
وما بدوك اقامة بصورة رسمية في البلد عشان يكون عندك مستندات اقل حاجة تحميك من السجن العشوائي او تسافر بيها بطريق رسمي في حين انه في الكامب ببصموك علي اساس انك لاجي وقدمت طلب لجو في اليونان وبكدة لو مشيت دولة تانية برجعوك ودة السبب الرئيسي الشباب كانو بوصونا ما تتبصمو في اليونان
الوضع كان كارثي بمعني الكلمة، في اليوم الرابع قريبي دة قال لي ارح نمشي امونيا عشان تشوف الحاصل بنفسك، وصلنا المطعم وكان نفس اللمة، امونيا عبارة عن سوق كبير ممكن اشبهو بسوق سته او سوق الجمعة المهم السوق دة بتتباع فيه اي حاجة ممنوعة ومسروقة ولامي كل انواع المجرمين وتجار المخدرات
حتي بيوت الدعارة وبنات الليل وكمية من المتعاطين بمختلف الاشكال والجنسيات، دخلنا المطعم وكان مليان بالشباب فرحبوا بي وبدو يتعرفوا علي والحاجة اللاحظتها كل شوية بطلعوا ناس وبنزلوا ناس وسمعت كم واحد بتكلوا عن البوليس وعن وضع الشارع ما كنت فاهم الحاصل شنو المهم قالوا لي ماتنزل تحت
فبقيت قاعد كان في كورة في الدوري الانجليزي بحضر فيها ففجاة ومن غير مقدمات جو شباب طالعين فوق وقالوا البوليس في مدخل البناية واي زول يخارج حاجاته طبعاً انا زي الاطرش في الزفة وكلها دقيقتين البوليس كبس وبطحو كل الموجودين في الارض ويدك في راسك والاسلحة موجهة لينا وبدوا يوقفوا نفر
نفر يفتشوك من تحت لي فوق المهم فرزوا الناس كل مجموعة ختوها بجمبة وفي الاخر ساقوا معاهم كم واحد وخلونا، انا طبعاً كانه بشاهد لي في فلم ومافاهم القصة شنو، بعد كدة فهمت انه معظم الشباب الموجودة يا شغال مخدرات ببيع تلفونات مسروقة او جوازات او مزور مستندات او مهرب او ماسك قروش وبضاعة
يعني انت من محلك دة ممكن تخش السجن لا يدك لا كراعك، مظاهر الخوف كانت ظاهرة علي لما عرفت انا وين بالظبط، رجعنا البيت وفي راسي الف سؤال وعلامة استفهام وقبل ما اقول حاجة قريبي قال شفت دة الوضع بالظبط ودة الشغل الوحيد في البلد دي وعشان تعيش وتخارج نفسك تختار حاجة من الشفتهم قدامك
وكلهم اشغال فيها خطورة ولو اتمسكت بتخش السجن فلازم تتعلم الحاجة العاوز تعملها وتعرف طرق التامين وخت في بالك مسالة انك تخش السجن في البلد دي مسالة زمن بس وابسط حاجة لما ورقتك مدتها تخلص لو قبضوك بتاخد اسبوع لي اتنين وبتطلع فشنو حدد انت عاوز شنو عشان تتخارج، يتبع

جاري تحميل الاقتراحات...