يوسف بن مصطفى
يوسف بن مصطفى

@bomstafa560

16 تغريدة May 18, 2020
عن الإلحاد
البعض يستشكل الإسلام في بعض شرائعه ، والأصل أن يرجع الإنسان لأصل الشيء ثم بعده فرع له ، فعندما تنكر الألوهية لأجل مسألة الرق ، أو حد الردة أو الرجم ، فأنت ما جيت للأساس لكي تبني عليه ، وحتى من يستشكل ذلك من المسلمين...
عليه أن يرجع لأصل الشيء وهو الإيمان بالله ورسوله ومصادر التشريع المتفق عليها ، ثم نأتي لهذه المسائل بناء على أول أساس ، وغير ذلك سيكون فيه جدال وأخذ ورد من غير وصول لنقطة الخلاف التي ما بعدها فرع منها ، وإنهاء مشكلة الأصل مقدم على مشكلة الفرع ...
أما الإلحاد ، فمهما كان قطعاً من ناحية عقلية لابد من مسبب للإنسان ومسبب للسماوات ومسبب للأرض ومسبب لجميع المخلوقات حولنا ، طيب هل المسبب صدفة ، أولا الصدفة لا تأتي بدون مسبب لها وثانياً يستحيل عقلاً أن تتسبب صدفة بكواكب تدور في مسار معين حول الشمس ويخلق إنسان في الكوكب الملائم له
ويسخر له أشكال وأنواع من النعم ، فمثلا الشجر له دورته التي يثمر بها ، والمواشي تتكاثر ليأكل منها ويشرب من حليبها ودورة طبيعية كاملة من بكتيريا تربة إلى ديدان إلى حشرات أكبر منها إلى حيوانات صغيرة إلى أكبر منها مفترسة كل منها له غذائه الذي يوازن عدم طغيان نوع في التكاثر
مما يخل بالنظام الطبيعي ، فهل كل ذلك صدفة !!!
بل قلب الإنسان كم كمية الدم التي يضخها في اليوم وكم ساعة يقف ليرتاح وكم فترة عمله إذا لم يكن يرتاح وكيف يطرد الأمور المواد الضارة عنه وكل ذلك بتشغيل ذاتي لا كهرباء ولا شيء ويشتغل مدى حياة الإنسان 60 سنة عمل بتشغيل ذاتي
وصيانة ذاتية بضخ كميات هائلة من الدم ، فهل هذا العضو الذي حجمه قبضة الكف يتصور منه إن رأيتها وحده يقوم بهذا العمل الذي تعجز الآلات عنه ، هل هذا كله صدفة !!
الجواب لايكون كل هذا التوازن في الكون إلا بموجد لا نظير له ولا حد لقدرته ..
وإن قلت من أوجده نقول الموجد ، لا يكون إلهاً إن أوجده أحد ولابد للوصل لموجد لم يوجده أحد وهذا الموجود سيكون متصفاً بصفات الكمال جميعها ، فلا يعقل أن يكون هذا الكون الفسيح التام خلقاً إلا وخالقه يتصف بصفات الكمال المطلق ، ولا خالق له وهو من أوجد جميع المخلوقات...
وأوجد من يعمل لإحداث حوادث جديدة كالإنسان المهتم بالزرع يزرع شجرة فهو قد سخره الله لزراعتها وأوجد فيه الرغبة في ذلك ، وقس على ذلك
الخلاصة :
يستحيل تسلسل الموجدات فَلَو قلت إله فستقول من موجده فتقول إله آخر وهكذا ولن تنتهي ولذا لابد من موجد لم يوجده أحد ولا أول له ولا آخر ...
لأنه هو موجد كل شيء وكل شيء يحتاج إليه ، وبهذا تنتهي مسيرة الشك للإنسان بوجود إله وتنتقل لمسألة إرسال الرسل لتبليغ رسالات الله ونأتي لآخر رسالة التي يعقل العقل أن آخر ما يرسله الله هو المتبع وإن قال لك أنه خاتم الرسل والأنبياء يكون صادقاً...
طيب كيف نعرف صدق هذا النبي وتقوم الحجة علينا كبشر خلقوا بعده ب1400 سنة .
نقول : الله سبحانه وتعالى أنزل قرآنا يتلى إلى يومنا هذا حفظه ملايين البشر عن ظهر قلب على مر العصور ، وجاء بلغة العرب ونزل عند أفصح العرب ، ومع هذا ما استطاعوا أن يوجدوا آية واحدة مثل آياته ...
وهم أهل البيان والفصاحة ، وأهل الشعر والخطب ، ومع هذا عجزوا وإلى يومنا هذا عجز من بعدهم وإن عجز أهل اللغة الأقحاح الذين تشربوها مع حليب أمهاتهم فكيف يستطيع من بعدهم الذي طغت عليه العجمة فشد نفسه وتعلمها اكتسابا ولَم يصل لبلاغتهم لأن ما كان سليقة طول العمر ليس كالمكتسب ...
فكيف بهذا أن يأتي بآية ممن مثله ببلاغته وبيانه ، فإذا هذا القرآن المحفوظ لا يكون من بشر وإنما من إله ، ومن قاله لابد وأن يكون مرسلاً منه ، ومحمد معلوم عند قومه بأنه الصادق الأمين ، فهل كل ذلك سيكون كذباً لا قطعاً ، فمن جاء بهذا القرآن المعجز هو المرسل من عند الله ....
وهذا القرآن هو الإعجاز القائم على البشر إلى قيام الساعة وكل عاقل يقرأ آياته سيعي ألا نظير له البتة لا من قريب ولا من بعيد ومن يدرس علم البلاغة سيجد ذلك بشكل أكبر ويزداد يقينه أكثر أن هذا القرآن لم يقله بشر ، ومن نقله هو رسول لله ، لأن الله لا يجعل ناقل كلامه إلا أمين لا يكذب ...
وبذلك نثبت نبوة ورسالة محمد ونأتي إلى الفروع بعدها وهذا كلام يطول لعل يأتي ما يناسب طرح بعض ما يشكل في مسائل الرق وحد الردة والرجم ونحو ذلك والله تعالى أعلم .
@3WHUPfrhQB4Gsmm وإياك يا بعدي 🌹🌹
@3WHUPfrhQB4Gsmm فعلا هناك فئة هذا سببها

جاري تحميل الاقتراحات...