الواصفون أكثرُ من العارفين، والعارفون أكثرُ من الفاعلين!
من طباع النفس الآمرة بالسوء أن تدّعي المعاذير فيما مضى، والأماني فيما بقي.
على العاقل أن يُحصي على نفسه مساويها في الدِّين وفي الأخلاق وفي الآداب، فيجمع ذلك كلّه في صدره أو في كتاب، ثم يُكثر عرضه على نفسه ويكلّفها إصلاحه.
إنّ الخصال الصالحة من البِرّ لا تحيا ولا تنمي إلا بالموافقين والمؤيدين، وليس لذي الفضل قريبٌ ولا حميمٌ أقربُ إليه ممن وافقه على الخصال فزاده وثبّته.
على العاقل أن يُؤنس ذوي الألباب بنفسه ويُجرّئَهم عليها حتى يصيروا حرسًا على سمعه وبصره ورأيه. فيَستَنِيم إلى ذلك ويُريح له قلبه، ويعلم أنهم لا يغفلون عنه إذا هو غفل عن نفسه.
على العاقل إذا اشتبه عليه أمران فلم يدرِ في أيهما الصواب أن ينظر أهواهما عنده فيحذَره.
إذا هممتَ بخيرٍ فبادر هواك لا يغلبك، وإذا هممتَ بشرّ فسوّف هواك لعلك تظفر. فإنّ ما مضى من الأيام والساعات على ذلك هو الغُنم.
لا يمنعنّك صغر شأن امرئ من اجتناءِ ما رأيت من رأيه صوابًا، والاصطفاءِ لما رأيت من أخلاقه كريمًا. فإنّ اللؤلؤة الفائقة لا تُهان لهوان غائصها الذي استخرجها.
لا ينبغي للمرء أن يعتدّ بعلمه ورأيه ما لم يُذاكره ذوو الألباب ولم يجامعوه عليه، فإنه لا يُستكمل علمُ الأشياء بالعقل الفرد.
أنفعُ العقل أن تُحسن المعيشة فيما أُوتيت من خير، وأن لا تكترثَ من الشرّ بما لم يُصبك.
من أشدّ عيوب الإنسان خفاءُ عيوبه عليه. فإنّ من خفي عليه عيبُه خفيتْ عليه محاسنُ غيره، ومن خفي عليه عيبُ نفسه ومحاسنُ غيره فلن يُقلع عن عيبه الذي لا يعرف، ولن ينالَ محاسنَ غيره التي لا يُبصر أبدًا.
خمولُ الذِّكر أجملُ من الذِّكر الذميم.
لا يؤمننك شرَّ الجاهل قرابةٌ ولا جِوارٌ ولا إلفٌ. فإن أخوفَ ما يكون الإنسان لحريق النار أقربُ ما يكون منها. وكذلك الجاهل إنْ جاوَرك أنصَبك، وإن ناسَبك جنَى عليك، وإن ألِفَك حمَل عليك ما لا تُطيق، وإن عاشَرك آذاك وأخافك.
السبب الذي يُدرك به العاجزُ حاجته هو الذي يحولُ بين الحازم وبين طلبته!
الكريم يمنحُ الرجلَ مودّتَه عن لُقيةٍ واحدةٍ أو معرفةِ يوم، واللئيمُ لا يَصِلُ أحدًا إلا عن رغبةٍ أو رهبة.
جاري تحميل الاقتراحات...